مؤسسات القدس الصحية تطالب السلطة بإنقاذها من أزمتها المالية

القدس- "القدس" دوت كوم- منى القواسمي- نظمت إدارة مستشفيي المقاصد والمطلع ونقابة العاملين، وشبكة مستشفيات القدس إعتصاما أمام مستشفى المقاصد لمطالبة الحكومة الفلسطينية في الوفاء بالتزامتها حيال مستشفيات القدس.

وخلال الاعتصام أوضح مدير مستشفى المقاصد الدكتور رفيق الحسيني، أن مستشفيي المقاصد والمطلع يقدمان أفضل الخدمات الطبية والتعليم الطبي في الاراضي الفلسطينية، ويعتبران من المؤسسات الصامدة في القدس.

وطالب السلطة الوطنية بتحمل مسؤوليتها حيال المؤسسات الصحية في القدس، وتحويل الأموال العالقة والمستحقة لهذه المستشفيات حتى لا تُغلق، محذرا من أن هذه المؤسسات وصلت لوضع خطير وصعب، بسبب عدم تحويل الأموال المستحقة لها.

وناشد الحسيني السلطة الوطنية بتحويل ما تستطيع من الأموال المستحقة، حتى تتمكن المستشفيات من الاستمرار في تقديم خدماتها وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية، ودفع الرواتب.

وقال " إذا لم يجدوا حلا سريعا فان هذه المستشفيات ستكون في وضع لا تحسد عليه، والبكاء على الأطلال لن يجدي اذا ما اغلقت هذه المستشفيات رغما عنا".

من جانبه أوضح مدير مستشفى المطلع وليد نمور أن 70 % من إدخالات مستشفى المقاصد وحجم عمله يعتمد على تحويلات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين ان 91 % من مرضى مستشفى المطلع يأتون من تحويلات وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال:" مسوؤلية الحكومة الفلسطينية هي توفير الخدمات الصحية والتعليمية لأبنائنا في كافة مناطق تواجدهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يعقل أن تبقى مستشفيات القدس، وهي على سلم أولوياتنا الاجتماعية والسياسة والثقافية والصحية، بدون دفعات للمستحقات لفترة تصل نحو عام ".

وتساءل "أين هي أولويات القدس كما نسمع عنها؟ وهل يعقل أن تتجاوز ديون السلطة الوطنية لمستشفيي المقاصد والمطلع 240 مليون شيكل..؟".

وناشد السلطة الوطنية الانتباه وتوفير جزء من التزاماتها، بما لا يقل عن 40 % من الديون المستحقة "وإلا ستكون العواقب وخيمة على مؤسساتنا ومرضانا وموظفينا وعلى الصمود في القدس".

وقال رئيس نقابة العاملين في المقاصد سمير القدومي" لسنا هواة إغلاق مؤسسات في القدس او تعطيل العمل فيها، ولكن نناشد السلطة الوطنية الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه مؤسسات القدس".

وأضاف"إن مؤسسات القدس حاليا تحتضر، ومنها مستشفيات المقاصد والمطلع والهلال والعيون والفرنساوي، وذلك بسبب الديون المتراكمة على السلطة الوطنية، وذلك بسبب البلبلة من قبل وزيري المالية والصحة في السلطة الفلسطينية".

وناشد القدومي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأن يوعز لوزرائه لتحمل مسؤوليتهم، مشيرا الى أن هذه المؤسسات أصبحت المكان والطريق الوحيد للعبور إلى القدس والمسجد الأقصى، وإلا سيتم إغلاق هذه المؤسسات.

وأوضح أمين سر حركة فتح في مستشفى المقاصد الدكتور علي الحسيني أن "الأزمة المالية تكررت في مستشفى المقاصد بسبب المشاكل المالية، ولكنها هذه المرة أخذت منحى جديا، حيث نعاني من نقص خطير في المواد الطبية لا يمكننا من تقديم الخدمة اللازمة لمرضانا، ولا يُمكن الادارة من دفع رواتب العاملين فيها".

واضاف "أين تطبيق شعار دعم صمود المقدسي في القدس، ومن هو المسؤول عن هذه الأزمة؟"

وأنتقد المدير الاداري لمستشفى المقاصد الدكتور سليمان تركمان، "تقصير أصحاب القرار حيال مؤسسات القدس، التي هي بحاجة لدعم حقيقي وليس لأصوات ترتفع

او هناك".