"الإحصاء" يبدأ بتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030

رام الله- "القدس" دوت كوم- وفا - أطلق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أمس فعاليات الفريق الوطني لقيادة وتنسيق الجهود الوطنية لتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، في إطار مهام الفريق الوطني لنظام المراقبة الإحصائي بإدماج مؤشرات التنمية المستدامة، عبر توفير البيانات بالشراكة مع المؤسسات الوطنية، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقالت رئيسة الجهاز علا عوض، خلال افتتاحها الفعالية في مدينة رام الله، إنه بدأ رسميا تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 منذ الأول من كانون الثاني من العام الحالي، والتي تم اعتمادها من قبل قادة العالم خلال القمة التي عقدت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة أيلول 2015.

وأشارت إلى أن هذه الخطة تأتي استكمالا لما تم إنجازه من الأهداف الإنمائية الألفية (MDGs)، ولفتت إلى أنه تم اعتماد أهداف التنمية المستدامة والتي تضمنت 17 هدفا، و169 غاية، واحتاجت نحو 230 مؤشرا لتنفيذها بنجاح على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى أنه تم التعاون بين المؤسسات والأفراد على الصعيد الوطني بقطاعاته الثلاثة العام والخاص والأهلي.

وقالت إن العام 2016 شهد خطوات عملية لضمان تنفيذ التزام دولة فلسطين في الأجندة التنموية، حيث أصدر مجلس الوزراء الفلسطيني قرارا بتشكيل فريق وطني برئاسة مكتب رئيس الوزراء، لبلورة الأولويات الوطنية للتنمية المستدامة، والعمل على إدماج أهدافها في الخطط الوطنية، بالإضافة إلى توفير الآليات لتحقيقها.

وعلى الصعيد المؤسساتي، بينت عوض أن جهاز الإحصاء المركزي قام بتقييم قائمة المؤشرات ضمن مصفوفة تفصيلية للخروج برؤية أولية حول واقع بيانات هذه المؤشرات، بالإضافة إلى استحداث إدارة عامة جديدة للسجلات الإدارية والمراقبة الإحصائية، كذلك العمل على تطوير فهرس البيانات الوصفية والإحصائية وإطار النموذج المعياري للعمليات الإحصائية.

وفيما يتعلق بالصعيد الإقليمي والدولي، أكدت أنه تم اختيار فلسطين ممثلة بجهاز الإحصاء عضوا في فريق الأمم المتحدة حول الشراكة والتنسيق وبناء القدرات الإحصائية لخطة التنمية المستدامة، كذلك عضوا في مجموعة العمل المشتركة بين هذا الفريق وفريق الخبراء متعدد الوكالات حول تطوير مؤشرات التنمية المستدامة.

وقالت إن عملية توطين المؤشرات وتوفير بياناتها تحتاج لمراعاة الأولويات الوطنية والأدوات المنهجية، مؤكدة أهمية صياغة الاستراتيجيات القطاعية للأعوام 2017-2022 استنادا إلى أهداف التنمية والعمل على تنفيذها.

واعتبرت عوض أن رصد المؤشرات يشكل تحديا كبيرا من ضمنها توفيرها على مستويات تفصيلية واسعة، واعتماد الكثير منها على السجلات الإدارية كمصدر أساسي، كذلك عدم انطباق بعض المؤشرات على الحالة الفلسطينية التي لا زالت تقبع تحت الاحتلال.

وأكدت عوض ان "في عجلة التنمية المستدامة يتم تذكير العالم باسره بجثوم الاحتلال على أرضنا، واستيلائه على مواردنا وتحكمه في تفاصيل حياتنا، فخطة التنمية المستدامة تستهدف بالأساس البر والبحر والجو".

وأضافت أن "هذا التذكير ليس للهروب من مسؤولية التنمية فلسطينيا ولا من باب الأعذار بل لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في الضغط على الاحتلال لإزالة عقبات التنمية"، مشيرة إلى أن فلسطين تترقب موعدها مع التعداد نهاية 2017 "والذي يعتبر ركنا أساسيا من أركان النظام الإحصائي، واستحقاقا قانونيا وتنمويا ووطنيا وسياديا".

بدوره، أشاد الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP روبرت فالنت، بجهود الجهاز المركزي للإحصاء، لإطلاق عملية توطين ومراقبة مؤشرات التنمية المستدامة 2030، مشيرا إلى أن الـUNDP مستمرة بدعم المؤسسات الفلسطينية في جهود نحو بناء الدولة الفلسطينية.