مؤتمر فتح.. المشاركون بدأوا يصلون رام الله وسط "ضجيج" الغائبين

رام الله-"القدس" دوت كوم- بدأ المشاركون في المؤتمر السابع لحركة "فتح"، المزمع اقامته الاسبوع المقبل، بالوصول الى مدينة رام الله، من مختلف مناطق الشتات وقطاع غزة، مع مشاركة رمزية لوفود عربية واجنبية، وتوجيه دعوة لجميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وسط ارتفاع حدة الضجيج من الذين لم تتم دعوتهم للمؤتمر.

وقال امين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، امين مقبول في حديث لـ "القدس" دوت كوم، ان التحضيرات تجري بشكل جيد، وتصل اليوم الاثنين الدفعة الاولى من الاعضاء المشاركين من قطاع غزة بالاضافة الى عدد من الاعضاء المقيمين في الخارج، على ان يكتمل حضور المدعوين للمؤتمر نهاية الاسبوع، موضحا انه تم كذلك توجيه دعوات حضور لوفود عربية واجنبية، فضلا عن دعوة الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وحول ما سيتضمنه المؤتمر، بين مقبول انه "ستتم في المؤتمر مناقشة البرنامج السياسي لحركة فتح، واجراء تعديلات على النظام الداخلي، واختيار اعضاء المجلس الثوري، واعضاء اللجنة المركزية"، مشيرا الى ان اعمال المؤتمر ستبدأ بكلمة للرئيس محمود عباس يليها اختيار رئيس للمؤتمر في الجلسة الثانية (كما ينص عليه النظام)، وان اعمال المؤتمر ستتواصل وفقا لما يحتاجه الحضور من جلسات نقاش قد تمتد لاكثر من خمسة ايام"

وبين ان البرنامج السياسي الذي سيناقش خلال جلسات المؤتمر "يتضمن التأكيد على الثوابت الوطنية، وآليات النضال السياسي الدبلوماسي، والمقاومة الشعبية، والتاكيد على ان حركة فتح متمسكة بنظامها الاساسي الذي يعتبر مقدمة للنظام الداخلي وينص على مبادئ واهداف فتح منذ الانطلاقة عام 1965"

واشار الى انه سيتم ايضا توجيه دعوة للمجلس الوطني للانعقاد ولانتخاب لجنة تنفذية ومجلس وطني، وكذلك سيتضمن البرنامج السياسي المرتقب "تحديد العلاقة مع اسرائيل" وان هناك لجنة متخصصة ستشكل لمناقشة البرنامج السياسي، وستقوم بالاستماع الى الملاحظات وصياغة البرنامج السياسي بشكله النهائي باسم المؤتمر السابع كما اوضح مقبول الذي شدد على ان "البرنامج سيكون واعدا ويلبي ويعبر عن طموحات وآمال ابناء الشعب وابناء فتح".

وبحسب امين سر حركة فتح فان "هناك مقترحات عديدة لتعديل بعض اللوائح ومواد النظام (الداخلي)، التي تتطلب موافقة ثلثي الاعضاء لاقرارها، مع وجود نية لاضافة بعض المواد الى النظام والتي لا تحتاج الى تصويت، وبالتالي فان التغيرات المحتملة على النظام الداخلي لفتح منوطة بقرارات المؤتمر".

ومع تداول اسماء المدعوين، بدأت بعض الاصوات الفتحاوية بتوجيه انتقادات لعدم دعوتها للمؤتمر.

وقال مقبول تعقيبا على ذلك "من الطبيعي عدم دعوة الجميع للمؤتمر باعتباره مؤتمرا تمثيليا يمثل شرائح من هنا وهناك، لذلك ستجد الالاف من الكوادر والقيادات الفتحاوية المهمة جدا والتي قد يكون بعضها اهم من بعض الحضور ليس مدعوا وفقا للنظام الداخلي، ولذلك فمن الطبيعي ان نسمع امتعاضا وغضبا من قبل البعض".

واضاف "هذا لا يعني انتقاصا من قيمة او نضال هؤلاء، حيث ان مراتبهم لا تأتيهم من خلال المؤتمر"، وان الكثير منهم قياديون بارزون ومن المؤسسين وقد يكون احد ابنائهم ممثلا عنهم وهذا لا ينتقص من قيمتهم بكونهم قيادات مؤسسة.

وقال المحلل السياسي، الدكتور رائد نعيرات، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، هناك جدل حول الترتيبات (كما يتم تسريبه عبر وسائل الاعلام) تتحدث عن تقسيم قطاعي لاعضاء المؤتمر، مشيرا الى ان السؤال يتعلق بـ "كم سترضي هذه التقسيمات القيادات الفتحاوية، حيث نسمع ان البعض غير راضين عن هذه الترتيبات، ولكن لغاية الان لا يوجد اعتراض حقيقي على هذه الترتيبات".

ويرى نعيرات ان المؤتمر "سيقتصر على تجديد الشرعيات وتغير جزئي في وجوه اعضاء اللجنة المركزية"، مشيرا الى هناك من يعقد امالا على المؤتمر بان ينتج سياسة فتحاوية وجسما تنظيميا جديدا، الا انه لا يرى ان المؤتمر يحتمل ذلك، و "لا يوجد مقدمات تشير الى ان المؤتمر سينتج عن هذه المتغيرات".

وحول مخاوف البعض من تفجر الاوضاع الفتحاوية الداخلية وحدوث انقسامات، قال نعيرات " لا توجد ظاهرة داخل حركة فتح تتحدث عن تأجيج الاوضاع بما يحدث الانشقاق، وذلك باستثناء بعض مراكز القوى داخل فتح التي تعتبر ان التغيير يجب ان يتم وفق توجيهاتها، ولكن سيقتصر على ذلك".

ويشير المحلل السياسي الدكتور عبد المجيد سويلم، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، الى ان كل الترتيبات تشير الى حتمية انعقاد المؤتمر وفق الترتيبات القائمة، وان الحديث عن تاجيله بات مسألة منتهية، موضحا ان "المؤتمر ولاهميته سيجد من يعارضه ومن يعبر عن غضبه وامتعاضه وعتابه لعدم دعوته للحضور وهو امر متوقع".

ولفت الى ان المؤتمر يكشف عن اهمية عدم وجود ضغوط عربية تدعو لعدم عقد المؤتمر.