[محدث] ميركل فكرت "ساعات وساعات" في قرار إعادة الترشح لولايه رابعة

برلين - "القدس" دوت كوم - كشف عضو بارز في حزب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، أن قرارها بإعادة الترشح لزعامة الحزب والمستشارية لم يكن سهلا عليها.

يذكر أن ميركل صرحت لزملائها اليوم الأحد، خلال اجتماع مغلق لمجلس إدارة حزبها المسيحي اعتزامها الترشح مجددا لزعامة الحزب ولمنصب المستشار لولاية رابعة.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال القيادي في الحزب المسيحي إن ميركل أخبرت الحاضرين في الاجتماع المغلق لمجلس إدارة الحزب المسيحي أنها"فكرت ساعات وساعات في هذا القرار".

وأضافت ميركل أن ألمانيا والحزب المسيحي قدما لها الكثير، وهي ترغب في رد ذلك "حتى في معركة انتخابية ليست سهلة".

وكانت ميركل أعلنت عن قرارها بعد ظهر اليوم في رئاسة الحزب أولا ثم أخطرت مجلس إدارة الحزب في وقت لاحق.

وفي ساعة متأخرة من مساء اليوم الاحد، اعلنت ميركل رسميا ترشحها لولاية رابعة في منصب المستشارية في 2017، وذلك "دفاعا عن القيم" الديموقراطية، محذرة من الوقت نفسه من ان انتخابات العام المقبل في المانيا ستكون "صعبة".

وصرحت ميركل للصحافيين اثر اجتماع لحزبها المحافظ الاتحاد المسيحي الديموقراطي في برلين ان "المعركة من اجل قيمنا" الديموقراطية ودفاعا عن "اسلوب حياتنا" على وقع تصاعد الشعبوية التي ستكون احد البنود الرئيسية في برنامجها.

وتشغل ميركل (62 عاما) هذا المنصب منذ احد عشر عاما، وهي فترة قياسية في الحكم في الدول الغربية.

وتشير استطلاعات الرأي الى انها تتمتع بفرص كبيرة للفوز.

واعتبرت ان الانتخابات التشريعية الالمانية المقررة في ايلول (سبتمبر) او تشرين الاول (اكتوبر) "ستكون الاكثر صعوبة على الاطلاق، أقله منذ إعادة توحيد المانيا" العام 1990، وذلك بسبب استقطاب المجتمع والانتصارات الاخيرة التي حققها حزب "البديل لالمانيا" اليميني الشعبوي المناهض للاجئين.

واثبت هذا الحزب حضوره في انتخابات اقليمية عدة بسبب مخاوف الرأي العام من وصول مليون لاجىء الى البلاد.

وبين القيم التي تتمسك بها اضافة الى الديموقراطية، اشارت ميركل الى "الحرية ودولة القانون" قائلة "هذا ما يوجهني" ومعتبرة ان "النزاعات" الانتخابية تشكل جزءا من العملية الديموقراطية التقليدية مع وجوب الا تتحول الى "كره" للاخر.

كما لفتت ميركل الى ان ترشحها يأتي وسط ظروف عالمية مضطربة "مع وضع دولي ينبغي إعادة تقويمه بعد الانتخابات الاميركية" التي اوصلت دونالد ترامب الى البيت الابيض.

ووصفت الدعوات التي يطلقها من يعتبرون انها المدافع الاخير عن "العالم الحر" والقيم الديموقراطية في مواجهة صعود الشعبويين بأنها "عبثية ومبالغ فيها"، مؤكدة ان مهمة كهذه لا يمكن ان يقوم بها شخص واحد وان "النجاحات لا يمكن تحقيقها الا في شكل جماعي".