ترامب يلتقي ميت رومني المرشح لتولي الخارجية الاميركية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - يلتقي دونالد ترامب اليوم السبت أحد أبرز منتقديه من الحزب الجمهوري ميت رومني الذي اصبح يعتبر مرشحا جديا لتولي حقيبة الخارجية بعدما عين الرئيس الاميركي المنتخب ثلاثة محافظين في مناصب قضائية وامنية رئيسية.

وعين السناتور جيف سيشنز المناهض للهجرة وأحد اوائل داعمي ترامب خلال الحملة امس الجمعة وزيرا للعدل، ما يشير الى ان ترامب مستعد لنقل نهجه المتشدد حيال الهجرة غير الشرعية الى البيت الابيض.

كما عين ترامب عضو الكونغرس المتشدد مايك بومبيو مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) وهو من اشد معارضي الاتفاق النووي الايراني وأبرز منتقدي الديموقراطية هيلاري كلينتون خلال جلسات الاستماع حول الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي عام 2012.

أما منصب مستشار الامن القومي فاسنده ترامب الى الجنرال المتقاعد مايكل فلين (57 عاما) المناهض للتطرف الإسلامي والمعروف بمواقفه التصالحية حيال روسيا.

وبعد ساعات من هذه التعيينات، اعلن مدعي عام ولاية نيويورك ان ترامب توصل الى تسوية بقيمة 25 مليون دولار في قضية الدعوى ضد جامعة ترامب المتهمة بالفساد.

وعكرت هذه القضية مسار حملته الانتخابية على مدى اشهر وهذه التسوية تجنبه الان مزيدا من الاحراج في الدعاوى القضائية اثناء قيامه بتشكيل حكومته كما اعلن المدعي ديفيد بتروشيلي واصفا التسوية بأنها "انتصار للجميع".

وفي نيويورك تعرض نائب الرئيس الاميركي المنتخب مايك بنس لصيحات استهجان خلال حفل موسيقي في مسرح برودواي، حيث وجه الممثلون في العرض "هاميلتون" نداء لادارة ترامب من على المسرح مناشدين اياها "الالتزام بقيمنا الاميركية والعمل بأسمنا جميعا".

وفيما تدل تعييناته حتى الان على انه سيعتمد مواقف محافظة متشددة، بذل ترامب جهودا لارسال اشارات طمأنة حول الاستقرار والاستمرارية بخصوص مكانة اميركا في العالم.

وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ انه أجرى "محادثة جيدة" مع ترامب عبر الهاتف، موضحا لوكالة (فرانس برس) في بروكسل انه "على ثقة شديدة" بأن الرئيس المقبل يبقى ملتزما بالحلف.

وبومبيو (52 عاما) شارك في اعداد تقرير ينتقد بشدة كلينتون حين كانت وزيرة للخارجية بسبب طريقة ادارتها ازمة الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي والذي أدى الى مقتل السفير الاميركي في ليبيا وثلاثة اميركيين اخرين.

وهناك جدل كبير حول فلين (57 عاما) مستشار ترامب لشؤون الامن القومي الذي يفترض ان يلعب دورا اساسيا في رسم سياسة لرئيس لا يملك اي خبرة في السياسة او الدبلوماسية بما يشمل كيفية التعامل مع روسيا.

ووجهت انتقادات الى فلين حين قام بزيارة موسكو وتناول العشاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد رفض استبعاد وسائل استجواب تعتبر على انها تعذيب مثل الايهام بالغرق والتي أيدها ترامب تكرارا خلال حملته الانتخابية.

وسبق ان وصف فلين الاسلام بأنه يشبه "السرطان" وانه "عقيدة سياسية". كما كتب في تغريدة على (تويتر) في شباط (فبراير) الماضي ان "الخوف من المسلمين عقلاني".

ويحظى فلين باحترام شديد ونال العديد من الاوسمة كضابط في الاستخبارات العسكرية ساهم في محاربة شبكات المتمردين، لكن الرئيس باراك اوباما اقاله من منصبه على رأس وكالة استخبارات الدفاع عام 2014 اثر شكاوى من اسلوبه في القيادة.

وتعيين فلين لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

لكن تعيين سيشنز يتطلب مصادقة مجلس الشيوخ، علما بأن تصريحات عنصرية علنية أدلى بها في ثمانينات القرن الماضي لا تزال تلاحقه حتى اليوم.

فعندما كان مدعيا عاما في ألاباما عام 1986 انتقد محاميا أبيض معتبرا أنه "عار على عرقه" بسبب دفاعه عن موكله الأسود.

كما رفضت هيئة تعيينه قاضيا فدراليا في 1986 بعد الاستماع الى إفادة بانه استخدم عبارات عنصرية لوصف السود.

كما يعتبر سيشنز من أشد معارضي الهجرة وخاض حربا للتصدي لاصلاح شامل حول الهجرة في الكونغرس عامي 2007 و2013.

وجاءت التعيينات بعدما التقى الرئيس المنتخب اول زعيم اجنبي هو رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الخميس الذي قال ان لديه "ثقة كبيرة" بترامب كرئيس مقبل للولايات المتحدة.

وكانت تعليقات ترامب خلال حملته الانتخابية اثارت مخاوف لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة وتساؤلات، خصوصا حول ما اذا سيبقي التزام الولايات المتحدة بالترتيبات الامنية واتفاقات التجارة الحرة.

ورومني المعتدل هزم في الانتخابات الرئاسية عام 2012 وسيكون مرشحا للخارجية الى جانب رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني.

وفي حال اختير رومني وزيرا للخارجية فانه سيحمل نظرة اكثر تشددا للجمهوريين في السياسة الخارجية. ففي 2012 وصف روسيا بانها "اكبر تهديد جيوسياسي" في تناقض واضح مع موقف ترامب الذي تبادل الاطراء مع بوتين.

وسبق ان ندد رومني بتصريحات ترامب حول منع دخول المسلمين الى الولايات المتحدة.