"الأطلسي" يؤكد ان بعض الضباط الأتراك في الحلف طلبوا اللجوء واعتقال 73 اكاديميا

بروكسل - "القدس" دوت كوم - قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، اليوم الجمعة، إن عددا من الضباط الأتراك المكلفين بالعمل في مهام الحلف في أوروبا طلبوا اللجوء بعد محاولة الانقلاب في أنقرة في تموز (يوليو) الماضي.

وكانت وكالة (رويترز) نشرت حصريا في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي خبر تسريح السلطات التركية مئات من كبار ضباط الجيش العاملين مع حلف شمال الأطلسي في أوروبا والولايات المتحدة إثر محاولة الانقلاب وفي إطار الحملة الأمنية الواسعة التي أعقبتها.

وشدد ستولتنبرج على أن تركيا ما زالت حليفا أساسيا في الحلف واستنكر محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 تموز (يوليو) الماضي لكنه شدد على ضرورة احترام أنقرة لحكم القانون حتى أثناء سعيها لإزاحة المخططين للانقلاب من صفوف قواتها العسكرية.

وقال ستولتنبرج في مؤتمر صحافي : "طلب عدد من الضباط الأتراك العاملين في هياكل قيادة حلف الأطلسي اللجوء في البلدان التي يعملون بها... وكالعادة هذا موضوع سينظر فيه حلفاء الأطلسي ويبتون فيه".

ويتوجه ستولتنبرج - الذي سبق له إثارة المسألة مع الحكومة التركية - إلى اسطنبول يوم الأحد القادم للاجتماع مع مشرعين من مختلف بلدان الحلف والانضمام إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وكبار وزراء الحكومة في الجلسة السنوية للجمعية البرلمانية لحلف الأطلسي.

وأشار ستولتنبرج إلى أن حلف شمال الأطلسي - الذي تأسس بغرض حماية دوله الأعضاء من أي هجوم - يرتكز على ما أطلق عليه "القيم الأساسية" للديمقراطية وحكم القانون.

وقال : "أتوقع من جميع الحلفاء الالتزام بهذه القيم".

وأضاف : "عندما زرت تركيا في أيلول (سبتمبر) كانت الرسالة التي سمعتها من القيادة التركية أنها ستحاكم أولئك الذين تقع عليهم المسؤولية وأن تركيا تملك حق مقاضاتهم".

واشار الى أن المسؤولين الأتراك أكدوا له أن "هذا سيحدث أيضا وفقا لحكم القانون".

ويقول المسؤولون الأتراك إن حجم حملة التطهير - التي تتمتع بدعم شعبي واسع في الداخل - تبررها فداحة أحداث 15 تموز (يوليو) التي أسفرت عن مقتل أكثر من 240 شخصا الكثير منهم مدنيون.

ويالتزامن مع ذلك، اعتقلت السلطات التركية، اليوم الجمعة، 73 أكاديميا من جامعة (يلديز) التقنية فى اسطنبول كجزء من حملة صارمة تقوم بها في أعقاب الانقلاب الفاشل في تموز (يوليو) الماضي، وفقا لما ذكرت وسائل الإعلام المحلية .

وقد أصدرت نيابة اسطنبول أوامر بالاعتقال لعدد 103 من الأكاديميين من الجامعة وفقا لما ذكرت وكالة (الأناضول) الرسمية، بينهم 73 اعتقلتهم الشرطة.

وذكرت أنباء صحافية أن بعض المشتبه فيهم اتهموا باستخدام ما يسمى تطبيق رسائل (بايلوك) الذي تبنته منظمة محظورة بقيادة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن الذى اتهم بأنه المنظم للمحاولة الانقلابية يوم 15 تموز (يوليو) الماضي .

وقد اعتقل أكثر من 40 ألف شخص في التحقيقات الجارية مع ما يقرب من 80 ألف شخص آخرين طردوا من المناصب العامة خلال عملية التطهير.