يوم إعلان الاستقلال بعيون الغزيين.. أمنيات بدولة فلسطينية

غزة - "القدس" دوت كوم - أعرب غزيون عن أمانيهم في أن تتحول ذكرى إعلان الاستقلال إلى حقيقة بإقامة الدولة الفلسطينية على كافة الأراضي المحتلة، وإنهاء الاحتلال، لتجسيد واقعة إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات لهذا اليوم من على منصة قاعة قصير الصنوبر في الجزائر عام 1988 أمام المجلس الوطني الفلسطيني.

ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من تشرين الثاني من كل عام يوم إعلان الاستقلال من قبل الرئيس الراحل عرفات، في محاولة منهم لتذكير العالم بحقهم في العيش تحت حكم دولة فلسطينية مستقلة، باعتبارهم آخر الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال الذي لا زال يواصل جرائمه بشكل يومي ويوسع من عمليات الاستيطان والتهويد تحت مرأى من العالم.

ويقول المواطن وسام يونس (53 عاما) من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أنه آن الأوان للفلسطينيين تجسيد واقعة الإعلان عن الاستقلال إلى حقيقة والتخلص من الاحتلال الإسرائيلي الذي حول حياتهم إلى جحيم. داعيا إلى مشروع وطني فلسطيني حقيقي يتخلص من أعباء الانقسام ويتجه نحو مشروع عربي – إسلامي لفرض حل كامل للقضية الفلسطينية وتخليص الفلسطينيين من الاحتلال.

ويرى يونس، أنه بإنهاء الانقسام يمكن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وجمع العرب والمسلمين حولها من جديد بعد أن تشتتوا في صراعات لا قيمة لها. مؤكدا على ضرورة أن تنهض الفصائل جميعها بلا استثناء من قوقعة التفكير بالمصالح الحزبية إلى المصالح العامة من أجل إحياء فلسطين مجددا.

بينما يرى الشاب أحمد أبو عودة (27 عاما) من مدينة غزة، أن المقاومة وحدها قادرة على دحر الاحتلال لتحقيق وتجسيد واقعة الاستقلال التي أعلن عنها الرئيس الراحل ياسر عرفات وكان يتطلع لتحقيقها حتى لحظة استشهاده. معتبرا أن المقاومة الجزء الأساسي والمهم في تحقيق ما يتمناه الفلسطينيون بالتخلص من الاحتلال وإعلان الاستقلال.

وأشار أبو عودة إلى أن المجتمع الدولي لن يقدم أي مشروع لا يخدم الاحتلال ويبقيه مبسطا سيطرته على الواقع الفلسطيني. معتبرا أن غالبية دول العالم متواطئة مع الاحتلال، وأنها هي من أوجدته في الأراضي الفلسطينية، وأن الاستقلال لن يتحقق إلا بمشروع المقاومة التي دحرت الاحتلال من غزة وستجبره على الاندحار من كل فلسطين.

من جهته أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن تجسيد إعلان الاستقلال لدولة فلسطين يتم بتعزيز الوحدة الوطنية.

وقال الخضري في تصريح صحفي بأن الانقسام المستمر وآثاره الخطيرة أخطر ما يواجه المشروع الوطني الفلسطيني ويضعفه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته. مشددا على ضرورة نبذ الخلاف والتعالي على الجراح والبعد عن المناكفات والالتقاء بما يعزز الجبهة الداخلية وصمود الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن إسرائيل تنفذ سياساتها لضرب أي إمكانية لتجسيد إعلان الاستقلال وذلك من خلال فرض وقائع غير شرعية على الأرض ثم تتعامل معها كحقائق، مشيراً إلى عزل القدس ومحاولات تهويدها واستباحة واقتحام المسجد الأقصى والتوسع الاستيطاني في القدس والضفة الغربية إضافة لجدار الفصل العنصري وحصار وإغلاق غزة.

وفي ذات السياق، نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسيرة جماهيرية في مدينة غزة لإحياء الذكرى الـ 28 لإعلان الاستقلال.

وانطلقت المسيرة من ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة وصولا إلى مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة، وسط ترديد شعارات تؤكد على حق العودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وقال متحدث باسم الجبهة خلال المسيرة، أن إعلان الاستقلال يمثل خطة طريق الانتفاضة الفلسطينية الكبرى نحو الخلاص من الاحتلال والاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية بحدود 4 حزيران 1967، على طريق إنجاز البرنامج الوطني الفلسطيني الموحد، في العودة وتقرير المصير والاستقلال.

وأضاف "أن إعلان الاستقلال شكل عنواناً لوحدة الشعب وقواه السياسية في مناطق تواجده كافة، وعنواناً للإجماع الوطني على خيار الانتفاضة والمقاومة طريقا إلى تحقيق أهدافنا في إطار تسوية متوازنة، تحت سقف قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتي كفلت للشعب حقوقه الوطنية والقومية المشروعة غير القابلة للتصرف".

ودعا إلى تحويل إحياء ذكرى إعلان الاستقلال، لمحطة نضالية لإدانة "الانقلاب السياسي على البرنامج الوطني والذي قاد إلى أوسلو وملحقاته، وإدانة الانقلاب العسكري الذي قاد إلى الانقسام، والدعوة إلى استعادة الوحدة الداخلية والالتزام بقرارات ووثائق الإجماع الوطني".