انطلاق مهرجان نابلس السياحي الأول وأسبوع التراث الفلسطيني

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت - الرواد للصحافة والإعلام - انطلقت في مدينة نابلس امس فعاليات مهرجان نابلس السياحي الاول واسبوع التراث الفلسطيني الذي تنظمه وزارة السياحة والاثار بالشراكة مع بلدية نابلس وغرفة التجارة والصناعة والمؤسسات الحكومية والاهلية.

وتم افتتاح المهرجان الذي يستمر يومين بمؤتمر صحفي عقدته وزارة الاعلام في بلدية نابلس، بمشاركة محافظ نابلس اللواء اكرم الرجوب ورئيس لجنة بلدية نابلس المهندس سميح طبيلة ومدير عام وزارة السياحة في الشمال ابراهيم الحافي ومديرة السياحة بنابلس عهود لبادة ومدير وزارة الاعلام بنابلس ماجد كتانة وممثلي الفعاليات الرسمية والاهلية.

وافتتح كتانة المؤتمر الصحفي بكلمة اشار فيها الى ان هذا المهرجان السياحي الاول الذي يقام وسط المدينة، حيث تتركز فعالياته في ميدان الشهداء وخان الوكالة بالبلدة القديمة.

ودعا كتانة الى ايلاء نابلس المزيد من الاهتمام لما تحتويه من موروث تاريخي واثري وسياحي تتميز به عن غيرها، مؤكدا ان الجميع يتحملون مسؤولية ابراز نابلس كمزار سياحي سواء للسياحة الداخلية او الخارجية، كما دعا وزارة السياحة الى ان تعير الاماكن الاثرية بنابلس اهتماما كبيرا والحفاظ عليها.

من جانبه، شكر المهندس طبيلة وزارة السياحة على جهودها في تنظيم هذا الحدث التراثي والثقافي الهام، وقال أن بلدية نابلس تضع قضية السياحة على سلم أولوياتها، وهي تلعب دورا أساسيا ومحوريا في تعزيز الجانب السياحي والثقافي في المدينة، وتعطي اولوية قصوى لأحد أهم المراكز التاريخية والمتمثل في بلدتها القديمة.

وأضاف ان بلدية نابلس أولت اهتماما كبيرا للحفاظ على الموروث الحضاري، حيث بذلت جهودا حثيثة ورصدت الميزانيات وحشدت التمويل اللازم لمشاريع الترميم لمختلف المواقع، بهدف الحفاظ على هذا الإرث المعماري الهام، كما نسجت اتفاقيات التعاون مع عدد من الشركاء والأصدقاء بهدف الاستمرار في تطوير البنى التحتية للبلدة القديمة، وكذلك عمليات ترميم القصور والمنازل والطرق والخانات والأزقة من أجل استثمارها في عملية الترويج السياحي، ووضع نابلس على الخريطة السياحية للمنطقة.

كما اولت البلدية اهتماما بالفراغات الحضرية والساحات العامة في البلدة القديمة بهدف استخدامها للفعاليات الثقافية.

واشار الى ان إطلاق فعالية نابلس السياحية وأسبوع التراث الفلسطيني، خير دليل على الاهتمام الكبير بتحريك عجلة السياحة والاقتصاد داخل البلدة القديمة، معبرا عن الفخر لاختيار نابلس لتكون وجهة للسياحة، لما تحتضنه من مواقع تاريخية وسياحية هامة.

وأكد مضي البلدية بمشاريعها وتوجهاتها ورؤيتها المتمثلة في وضع نابلس على الخارطة السياحية الدولية، وتسجيلها على قائمة التراث العالمي كمدينة تاريخية بامتياز، مبديا دعم البلدية لكل توجه من شأنه العمل على إعادة الحياة لهذه المدينة بما يسهم في تثبيت المواطن في أرضه ووطنه.

وأكد المحافظ الرجوب على اهمية مثل هذه الفعاليات لتسويق نابلس سياحيا، مشيرا الى ان فلسطين غنية بالمواقع الاثرية والسياحية، لكن هناك حاجة لتوظيفها بالشكل المناسب ووضع الخطط الكفيلة بتسويق هذه الامكانات والمواقع الاثرية.

وقال الرجوب ان ثقافة حماية المواقع الاثرية غائبة عن المجتمع الفلسطيني، داعيا الى العمل على تطوير ثقافة المجتمع تجاه حماية المواقع الاثرية، مبينا ان ذلك بحاجة الى وضع الخطط والبرامج وسيادة القانون.

كما دعا الى عقد جلسة خاصة لمناقشة ما هو مطلوب لحماية المواقع الاثرية والسياحية في نابلس، ووضع خارطة للمواقع السياحية والاثرية.

من جانبه، قال الحافي ان نابلس تستحق مزيدا من العطاء لتأخذ حقها كمنارة للعلم والثقافة ومزارا سياحيا متميزا.

واشار الى ان هذا المهرجان يأتي تزامنا مع الاحتفالات الدولية بيوم السياحة العالمي واحياء يوم التراث الفلسطيني، وتم اختيار نابلس لتكون هي العنوان هذا العام انطلاقا من رؤية الوزارة بتعزيز السياحة المستدامة في مدينة نابلس واعادة احيائها وتنشيطها سياحيا واقتصاديا وتراثيا واعادتها الى سابق عهدها عاصمة اقتصادية ومقصدا للسياحة الداخلية والخارجية.

واضاف ان الوزارة ارتأت اقامة مهرجان نابلس الذي يضم بازارا سياحيا في ميدان الشهداء لعرض التراث الفلسطيني من مطرزات ومأكولات شعبية واشغال يدوية، بالاضافة الى تنظيم عروض فنية فلكلورية في خان الوكالة بمشاركة فرق فنية فلسطينية.

وقال ان الوزارة وفي اطار مسؤوليتها المجتمعية لحماية هذا القطاع لدوره الاساسي للتنمية الاقتصادية كمصدر مهم للدخل القومي يجب العمل على ترسيخ المفاهيم السياحية وزيادة الوعي المجتمعي بها وحماية المرافق السياحية ومواقع التراث الاثري داخل البلدة القديمة.

واضاف ان حماية الموروث الثقافي ليس مسؤولية الحكومة فقط، وانما ايضا مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

واشار الى ان الوزارة بصدد منح جائزة لأفضل مصدّر للتراث الفلسطيني، وتم دعوة كل الحرفيين للتقدم لهذه الجائزة.

وثمن رئيس غرفة تجارة نابلس عمر هاشم هذه المبادرة من وزارة السياحة، معبرا عن اعتزازه بالشراكة مع الوزارة وبلدية نابلس لاقامة هذا المهرجان المهم.

وقال ان مسؤولية تطوير القطاع السياحي في نابلس تقع على الجميع، ويجب تضافر جهود كافة المؤسسات ذات العلاقة من اجل النهوض بهذا القطاع الاقتصادي المهم.

وتوجه المشاركون والحضور بعد انتهاء المؤتمر الصحفي لافتتاح البازار السياحي التراثي في ميدان الشهداء وقاموا بجولة اطلعوا خلالها على المعروضات التراثية.