ورشة تناقش نتائج مشروع إدارة النفايات الصلبة في منطقة الجنوب

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج - عقد البنك الدولي ورشة عمل لمناقشة نتائج مشروع ادارة النفايات الصلبة في جنوب الضفة الغربية، بحضور ورعاية وزارة الحكم المحلي ومشاركة ممثلين عن وزارة الحكم المحلي وسلطة جودة البيئة وبعض البلديات والمجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.

افتتح ورشة العمل المهندس ياسر الدويك، المدير التنفيذي للمجلس المشترك الاعلى لإدارة النفايات الصلبة لمحافظتي الخليل وبيت لحم، مرحبا بجميع المشاركين بالورشة، وقال: "نختتم اليوم المشروع نظرياً لكننا استطعنا من خلال هذا المشروع ان ننطلق ببناء مؤسسي لإدارة خدمة النفايات الصلبة في محافظتي الخليل وبيت لحم بشكل مستدام ونحن أمام مستقبل يحمل الكثير من التطورات في ادارة هذا القطاع المهم".

وقدم الدويك شكره للبنك الدولي ولجميع الممولين الذين كان لهم الدور في دعم ومساندة مسيرة المجلس المشترك ورعاية مشاريعه في اطار تحسين جودة خدمة ادارة النفايات الصلبة.

وأكد وكيل وزارة الحم المحلي محمد حسن جبارين في كلمته أن انطلاق المشروع كانت ثمرة تعاون وجهود بذلت من العديد من الجهات وكان لوزارة الحكم المحلي الدور الرئيسي في رعاية هذه الجهود وتحديداً ان هذا المشروع يأتي انطلاقاً من الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، التي يرعاها الفريق الوطني في وزارة الحكم المحلي.

ولفت جبارين أنه بإتمام هذا المشروع الذي يخدم منطقة الجنوب يبقى انشاء مكب نفايات الوسط في منطقة رام الله آملاً أن يكون هذا المكب جاهزاً في المستقبل القريب، "وبذلك نكون قد انجزناً العديد من الخطوات الهامة على طريق تحسين خدمة ادارة النفايات في فلسطين".

وقدم جبارين شكره لكل الممولين المساهمين في هذا المشروع وعلى رأسهم البنك الدولي والاتحاد الاوروبي والحكومة الايطالية والوكالة اليابانية بالاضافة الى الحكومة الفلسطينية والتي ساهمت في 90% من ثمن أرض المشروع، مشيراً إلى أن تكلفة المشروع وصلت لنحو 32 مليون دولار، كما قدم تقديره للبلديات والمجالس المحلية على تعاونهم في انجاح هذا المشروع.

بدورها، قالت د. فيرا بابون رئيس بلدية بيت لحم ونائب رئيس المجلس المشترك الأعلى لإدارة النفايات الصلبة لمحافظتي الخليل وبيت لحم: سعداء اليوم ونحن نقف على انجاز وطني هام وهو مشروع انشاء مكب نفايات المنيا، حيث سيعالج مجموعة كبيرة من المشكلات البيئية التي كانت تعاني منها منطقة الجنوب في محافظتي الخليل وبيت لحم.

وقدمت بابون شكرها لكل من كان له دور في تحقيق هذا النجاح والتميز وتحديداً ما تم انجازه ضمن اطار مشروع التعويض النقدي المرتبط بالمخرجات بدعم من البنك الدولي والذي كان له الدور الكبير في بناء قدرات البلديات المالية والإدارية وتحقيق تطور نوعي في ادارة خدمة النفايات الصلبة.

أما المهندس ابراهيم الدجاني رئيس فريق المشروع من البنك الدولي فقال ان البنك الدولي ينشر تجربته في مشروع انشاء مكب نفايات المنيا الى العالم باعتباره من أنجح المشاريع التي نفذها البنك الدولي في المنطقة، وأكد ان البنك سعى من خلال المشروع الى خلق الاستدامة، وهي التي ستساعد في تطوير المشروع ودعم قطاع ادارة النفايات الصلبة في فلسطين.

وقدم أحد ممثلي البنك الدولي عرضاً شاملا عن المشروع والانجازات التي تمت من خلاله، موضحاً واقع محافظتي الخليل وبيت لحم وما كانت تعانيه من مشكلات بيئية عديدة نتيجة انتشار مكبات النفايات العشوائية نتيجة معالجة النفايات بطرق غير امنة وغير صحية.

بدوره، أكد وليد حلايقة مدير عام الادارة العامة للمجالس المشتركة، أن هذا المشروع يمثل حالة تميز شارك فيها العديد من الممولين والشركاء وتمكن من تحقيق اهدافه بشكل كامل وهو يعتبر من أنجح المشاريع التي ساهمت في معالجة جملة من الاشكاليات البيئية التي كانت تعاني منها منطقة جنوب الضفة الغربية.

وفتح النقاش أمام المشاركين وتم خلاله تقييم هذه التجربة وتقديم العديد من التوصيات والملاحظات التي تركز على أهمية تطوير فكرة المشروع نحو تعزيز فرص فرز النفايات والاستفادة من كميات النفايات الضخمة.