مقرر الامم المتحدة للاراضي الفلسطينية "قلق للغاية" من استخدام اسرائيل الذخيرة الحية

القدس - "القدس" دوت كوم - قال مقرر الامم المتحدة الخاص للاراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الخميس، انه "قلق للغاية" من استخدام اسرائيل الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين الذين يشنون هجمات بسكاكين.

وصرح مايكل لينك لوكالة (فرانس برس)، ان "القوة القاتلة يجب ان تستخدم كحل اخير وفقط عندما يكون هناك تهديد مشروع لحياة رجل أمن".

وقال لينك، الذي تولى منصبه في اذار (مارس) الماضي وترفض اسرائيل السماح له بدخول الاراضي الفلسطينية المحتلة، ان القوات الاسرائيلية "تتجاهل هذه القاعدة".

وقتل اكثر من 200 فلسطيني منذ تشرين الاول (اكتوبر) 2015 معظمهم اثناء شن هجمات غالبا بسكاكين. وقتل 36 اسرائيليا في نفس الفترة.

ورفضت اسرائيل الاتهامات باستخدامها القوة المفرطة في معظم الحالات وقالت ان قوات الامن تفعل فقط ما هو ضروري لحماية حياة الناس.

وقارن لينك بين عمليات اطلاق النار على مهاجمين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وبين اليهودي المتعصب الذي طعن ستة اشخاص اثناء مسيرة للمثليين في القدس عام 2015، ما أدى الى مقتل احدهم.

وفي هذا الحادث قامت الشرطة بالتغلب على المهاجم والقائه ارضا.

وتابع لينك في اتصال هاتفي مع وكالة (فرانس برس) بعد نشر اول تقاريره، ان المهاجم "تم التغلب عليه ولم يصب بأذى جسديا مطلقا".

واضاف انه "اذا استخدم هذا النوع من القوة لتحييد مهاجم يحمل سكينا، فلماذا لا يستخدم مع معظم المهاجمين الفلسطينيين في ظروف مشابهة"؟

واظهر تقرير الامم المتحدة الشهر الماضي حول الفلسطينيين الذين اصيبوا بإيدي الاسرائيليين العام 2016 ان 14% تلقوا عيارات نارية حية بارتفاع نسبته 4% مقارنة مع العام 2013.

واضاف لينك انه قلق حيال ان تكون "ذئاب منفردة" من الفلسطينيين يشنون الهجمات بسبب ازياد اوضاعهم بؤسا.

وقال "عندما تنظر الى الصورة الاكبر، وعندما لا يوجد في الافق اي أمل لعملية سلام، ومع تدهور الاوضاع الاقتصادية، يصبح من الواضح ان هناك رابط وعلاقة بين هذه الانواع من الهجمات - رغم انها مستنكرة - وبين الاقتصاد والظروف الاجتماعية والسياسية".

وتقول اسرائيل ان منصب المقرر الخاص متحيز بالضرورة لان المقرر مكلف بالتحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية المفترضة.

وتستخدم اسرائيل ذلك كتبرير لعدم التعاون مع التحقيقات، اذ رفضت السماح لمقررين سابقين بزيارة المناطق الفلسطينية.

وترفض اسرائيل السماح للينك بدخول الاراضي الفلسطينية. وقال الكندي لينك ان مسؤولين اسرائيليين رفضوا كذلك عرضه لعقد لقاء في اميركا الشمالية، حيث يعمل استاذا للقانون في جامعة (ويسترن) في اونتاريو.

واكد لينك انه منفتح على فكرة توسيع صلاحياته لتشمل انتهاكات حقوق الانسان من جميع الاطراف، مؤكدا انه "يدرس الفكرة".

ودعا مسؤولي الحكومة الاسرائيلية الى لقائه لمناقشة المسألة.

ويحتاج اي توسيع لصلاحياته الى موافقة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.