محللون: ترامب ليس خطرا على العالم ولن يرحِّل المسلمين من أمريكا

رام الله-"القدس"دوت كوم -مصعب ابو سيف- خلافا لكل التوقعات، واستطلاعات الرأي التي كانت تشير لفوز المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأمريكية، أحدث فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب مفاجأة كبيرة، بحصوله على أغلبية الأصوات، ووصوله لكرسي الرئاسة في البيت الأبيض، ليكون الرئيس الـ45 في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

سمير عوض الله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، قال لـ"القدس" دوت كوم، تعليقا على تلك النتيجة، إن "فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالإنتخابات الأمريكية كان غير متوقع، وشكل مفاجأة صادمة للجميع". مضيفا: ان أبرز العوامل التي صنعت الفارق لمصلحة ترامب أمام منافسه كلينتون، هي وعوده التي أطلقها خلال حملته الإنتخابية، بتحسين الإقتصاد الأمريكي، وخلق مزيد من الوظائف والأعمال للمواطنين الأمريكيين.

وحول التحليلات التي تشير إلى أن ترامب يشكل خطرا على العالم في حال وصوله لسدة الحكم في البيت الابيض، اعتبر عوض الله، أن "الولايات المتحدة بسياساتها الحالية هي التي تشكل خطرا على العالم، فالجمهوريون والديموقراطيون انخرطوا في الحروب الخارجية، وهاجموا دولا مثل العراق وأفغانستان وسوريا، وعملوا على تدميرها وتمزيقها".

وخلافا لتلك التوقعات، قال عوض الله: إن "ترامب ليس خطرا على العالم، فهو يعتبر إنعزاليا، ويريد الإهتمام بالشؤون الداخلية الأمريكية، ولن يشن مزيدا من الحروب"، مضيفا: ان الشعب الأمريكي ينظر للرئيس الجديد بصفته رجل أعمال ناجح، سيعمل على تحسين أوضاعهم الإقتصادية.

وتوقع عوض الله أن يستمر التراجع السياسي والعسكري للولايات المتحدة حول العالم، لأن ترامب سيواصل السير في سياسة عدم المواجهة التي اتبعها الرئيس باراك أوباما وإدارته خلال السنوات الثماني الماضية، مشيرا إلى أن ترامب سيحاول إعادة الهيمنة والسيطرة الأمريكية، ولكن عبر تحسين الإقتصاد الأمريكي، الذي سيؤدي لتكريس مكانة الولايات المتحدة كأكبر قوة عالمية.

وأوضح عوض الله، أن الرئيس الملياردير، سيطبق وعوده بالحد من الهجرة الخارجية، وسيغلق الحدود في وجه المهاجرين غير الشرعيين لأمريكا. حيث يعتقد أن أولئك المهاجرين يحصلون على فرص عمل بدل المواطنين الأمريكيين.

أما عن المخاوف من التصريحات التي أطلقها ترامب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، يؤكد عوض الله أن الرئيس الجديد لن يطبق ذلك، ولن يشكل أي خطر على العرب والمسلمين في أمريكا، لأنهم مواطنون أمريكيون.

من جهته، قال المحلل السياسي أكرم عطا الله إنه لا يتوقع تغيرا إيجابيا في موقف الولايات المتحدة تجاه تعاملها مع القضية الفلسطينية ، بعد فوز الجمهوري دونالد ترامب في الإنتخابات الرئاسية، على حساب منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وأضاف عطا الله:ان الإدارة الأمريكية الجديدة ستستمر على نهج سياسة إدارة أوباما في التعامل بشكل "لامبالي" مع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن حل الدولتين سيبقى متراجعا على سلم أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة، مشيرا إلى أن الجمهوريين والديموقراطيين أشاروا إلى موضوع حل الدولتين، ولكن لن يكون هناك أي فارق جوهري في التعامل في هذه القضية.

وتوقع عطا الله أن يزداد الصلف والعناد الإسرائيلي في عهد ترامب، وأن الضغط الإسرائيلي سيزداد على الفلسطينيين ، في ظل تصريحات ترامب التي أطلقها في حملته الإنتخابية بتأييده المطلق لإسرائيل.

وأشار عطا الله إلى أن ترامب سينفذ سياسة أمريكية أكثر راديكالية تجاه الفلسطينيين، وداعمة لإسرائيل في ذات الوقت. وأن انسحاب الأمريكيين من التدخل المباشر في عملية المفاوضات، وسكوتهم عن الإستيطان، هي مؤشرات على السياسة التي سيتبعها الرئيس الأمريكي الجديد.

أما بشأن ما قاله ترامب خلال حملته الإنتخابية عن عزمه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في حال فوزه بالإنتخابات، أوضح عطا الله أن لا يتوقع أن يقوم ترامب بذلك، مشيرا إلى أنه طرح ذلك كشعار من أجل الحصول على أصوات اليهود الأمريكيين.