قطاع "مزارع الحبش" مهدد بالانهيار.. ودعوات إلى صرف العائدات الضريبة

طولكرم -"القدس" دوت كوم- يعاني مربو طير الحبش في الأراضي الفلسطينية من أوضاع لا يحسدون عليها جراء الديون المتراكمة عليهم، نتيجة المنافسة الإسرائيلية، وعوامل أخرى.

ويقول المزارع كايد حمدان الذي يملك أكبر مزرعة حبش في محافظات الضفة،ان المعيق الأكبر يتمثل بعمليات تهريب لحوم الحبش من داخل إسرائيل والمستوطنات الى الاراضي الفلسطينية، مؤكدا أن هذه القضية تسبب الكثير من الخسائر لأصحاب مزارع الحبش في محافظات الضفة.

وأكد حمدان أنه في الكثير من حالات ضبط لحوم الحبش من قبل الجهات ذات العلاقة تبين ان هذه اللحوم فاسدة ويتم بيعها للتجار في الأسواق الفلسطينية بأسعار رخيصة، وقد وجهنا اكثر من مرة مناشدات للجهات المختصة من أجل ديمومة هذه الحملات وان لا تقتصر على عنصر المفاجاة أو ليوم أو يومين.

ومن أبرز القضايا التي يعاني منها أصحاب مزارع الحبش مسألة استرداد العائدات الضريبية، فأصحاب المزارع يدفعون ضريبة القيمة المضافة عند شراء الأعلاف وصيصان الحبش والادوية وحتى اللحظة لا يتم استردادها؛ الأمر الذي يثقل على المزارع ويرفع من التكاليف، ويزداد الأمر سوءا مع انخفاض الاسعار وبالتالي تتدهور أوضاع مربي الحبش في فلسطين.

وأشار حمدان إلى أن عدم الالتزام بالاسترداد الضريبي من شأنه ازدياد ظاهرة التهرب الضريبي، مؤكدا أن عددا من أصحاب ومربي الحبش يفضلون الشراء بدون فواتير ضريبية من أجل توفير مبالغ مالية معينة ومن خشيتهم من دفع الضرائب المستحقة، مشيرا إلى أن تجار من الداخل يشجعون الكثيرين من أصحاب المزارع على هذه الخطوة التي تتسبب بخسائر بملايين الواقل على الخزينة الفلسطينية.

وطالب حمدان الجهات المختصة بتخفيف الضرائب عن الأعلاف، مشيرا الى ارتفاع سعر طن العلف الى 2400 شيكل، وهو مبلغ كبير ويرهق جيوب مربي الحبش والدواجن، مشيرا الى عدم وجود فرق في الاسعار بين منتجات الاعلاف الفلسطينية والاسرائيلية.

وأكد حمدان أن تربية الجبش ليس نزهة وهي عملية معقدة وتحتاج الى جهد وتركيز ومتابعة على مدار الساعة، مشيرا الى أن شراء صوص الحبش من اسرائيل يتم باسعار مرتفعة وان دورة مزرعة الحبش تحتاج الى 150 يوما من اجل الوصول على وزن مثالي جيد للتسويق، كما ان مزارع الحبش بحاجة الى متابعة بيطرية من قبل الاخصائيين.

وحذر حمدان من انهيار هذا القطاع اذا لم يتم الوقوف الى جانب مربي الحبش، وذلك جراء الخسائر الباهظة التي يتكبدها أصحاب المزارع، مشيرا إلى أن غالبية اصحاب المزارع عليهم ديون بمبالغ باهظة جدا تصل الى ملايين الشواقل.

واشار حمدان الى قضية تحديد أسعار بيع لحوم الحبش في الاسواق الفلسطينية باسعار تقل كثيرا عن اسعار التكلفة، ما يزيد من خسائر المزارعين العاملين بهذا القطاع.

ودعا حمدان وزارة الزراعة الى تنظيم قطاع مزارع الحبش في فلسطين وفق احتياجات السوق وعدم السماح باقامة مزارع جديدة، وعدم السماح بادخال صوص الحبش عمر يوم الى محافظات الضفة بدون اذن مسبق.

وأكد حمدان أن الوقوف الى جانب مربي الحبش يساعد كثيرا في تنمية هذا القطاع وتمكين المزارعين من الثبات والاستمرار بعملهم والعمل على دعم مزارعي ومربي الحبش، مشيرا إلى ماساة العام 2015، عندما نفقت الالاف من طيور الجبش جراء الارتفاع الحاد بدرجات الحرارة ما تسبب بخسائر كبيرة لهم، علما ان وزارة الزراعة وعدتهم بالوقوف الى جانبهم والعمل على تعويضهم وحتى اللحظة هم بانتظار هذه التعويضات.