سعد الحريري يبدأ استشارات نيابية لتشكيل الحكومة اللبنانية

بيروت - "القدس" دوت كوم - بدأ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، اليوم الجمعة، استشاراته النيابية الرسمية تمهيدا لاختيار الوزراء الجدد وتوزيع الحقائب على الكتل السياسية، وهي مهمة يرجح ان تكون صعبة وتستغرق وقتا نتيجة التعقيدات والانقسامات السياسية في لبنان.

واستهل الحريري الاستشارات بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر البرلمان في وسط العاصمة، ثم التقى عددا من الكتل السياسية، على ان يستكمل لقاءاته في وقت لاحق اليوم الجمعة، حسب ما افادت الوكالة الوطنية للاعلام.

وترتدي هذه المرحلة من الاستشارات طابعا رسميا، ينتقل رئيس الحكومة المكلف بعدها الى الاتصالات وراء الكواليس او العلنية مع القوى السياسية النافذة، من أجل التوصل الى تشكيلة حكومية.

ويتوقع المحللون الا تكون عملية التشكيل سهلة بسبب تضارب المواقف السياسية على خلفية الحرب في سوريا المجاورة ومشاركة حزب الله، ابرز خصوم الحريري والمشارك في الحرب السورية الى جانب النظام، ومشكلة المحاصصة الطائفية التي تشكل معضلة مزمنة في لبنان.

وهي المرة الثانية التي يتولى فيها الحريري رئاسة الحكومة، وقد احتاج في العام 2009 بعد تكليفه من الرئيس السابق ميشال سليمان، خمسة اشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية. بينما أمضى رئيس الحكومة السابق تمام سلام عشرة اشهر لتشكيل حكومة.

واعلن الحريري امس الخميس بعدما كلفه رئيس الجمهورية الجديد ميشال عون تشكيل الحكومة السعي الى "تشكيل حكومة وفاق وطني تتخطى الانقسام السياسي".

وقال "هذا عهد جديد يجب أن نعطيه فرصة، والحكومة ستضم كل الأطراف السياسية".

واكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب القاه اليوم الجمعة في مناسبة حزبية "ندعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، حكومة وفاق وطني"، مضيفا "مصلحة هذا البلد هي حكومة وحدة وطنية (...) المطلوب هو الايجابية والتعاون والقناعة بعدم الاقصاء".

وتابع "لنضع خلافاتنا على جنب (...) نحن نريد لهذا العهد ان ينجح ولهذه الحكومة ان تؤلف وان تنجح".

وجاء تكليف الحريري في اطار تسوية سياسية أتت كذلك بعون رئيسا للجمهورية الاثنين بعد سنتين ونصف السنة على شغور المنصب. ووافقت غالبية الاطراف السياسية على التسوية.

ويحرص كل القادة السياسيين على إبداء ايجابية في بداية العهد الجديد في محاولة للتخفيف من انعكاسات الازمات السياسية والاقتصادية والمعيشية المزمنة في البلد الصغير.