مؤتمر "فتح"... هل سيوحد الحركة أم سيزيد الشرخ في صفوفها؟!

رام الله- "القدس" دوت كوم- مصعب أبو سيف- قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أمين مقبول إن "التحضيرات تجري بشكل متسارع لعقد المؤتمر العام السابع للحركة، في التاسع والعشرين من الشهر الجاري".

وأوضح مقبول أن الحركة ستناقش في مؤتمرها العام العديد من الموضوعات الملحة على الساحة الفتحاوية، والساحة الفلسطينية عامة، بما فيها ملف العضوية في حركة فتح، وبرنامجها السياسي، والتعديلات على نظامها الداخلي، والبرنامج الوطني الفلسطيني، وتقرير الرئيس محمود عباس، والتقارير المرفوعة من أعضاء اللجنة المركزية للحركة.

وأكد مقبول أن الحركة تعمل بشكل جاد من أجل ضمان حضور أعضاء المؤتمر من غزة، والخارج، مشيرا الى ان هناك "تطمينات جدية بخروج الأعضاء من قطاع غزة لحضور المؤتمر"، بعد جولة الرئيس عباس قبل أيام إلى تركيا وقطر، ولقائه بزعيم حركة حماس خالد مشعل، ونائبه إسماعيل هنية في الدوحة.

وبخصوص التحليلات التي تشير لتدخلات إقليمية وعربية قد تعرقل انعقاد المؤتمر، نفى مقبول في حديثه لـ "القدس" دوت كوم، كل ما يشاع عن وجود تدخلات عربية في الشأن الفتحاوي، قائلا "هناك مبالغة في مسألة تدخل الرباعية العربية في الضغط على حركة فتح"، مؤكدا أنه "لن يكون لذلك تأثير على انعقاد المؤتمر، وأن الرباعية العربية تدعم القيادة الفلسطينية بشكل كامل".

وشدد مقبول على أن اللجنة التنظيمية للمؤتمر عازمة على عدم تكرار المشاكل والتجاوزات التي ظهرت في المؤتمر السادس، مبينا أن "قرارا صدر من اللجنة المركزية، والمجلس الثوري لفتح، بمنع التصويت عبر الهاتف مطلقا".

من جانبه، عبر المحلل السياسي رائد نعيرات، عن اعتقاده أن "مؤتمر فتح سيعقد في موعده، بالرغم من الضغوطات الفتحاوية الداخلية، والضغوطات الخارجية التي تحاول تأجيله".

وأوضح نعيرات ان "هناك ضغوط خارجية من الرباعية العربية التي لا تريد عقد المؤتمر إلا بعد تحقيق المصالحة الفتحاوية بين الرئيس عباس، والقيادي المفصول من الحركة، محمد دحلان".

وفي ضوء إصرار اللجنة المركزية لفتح والرئيس عباس على عقد المؤتمر في موعده، وبعد إبعاد وفصل عدد من العناصر الفتحاوية في الآونة الأخيرة، قال نعيرات إن "هذه التطورات تطرح تساؤلات ملحة على الحركة، أهمها ما اذا كان محمد دحلان سيعقد مؤتمرا موازيا للمؤتمر السابع، خاصة بعد تصريحاته الأخيرة، التي تحدث فيها عن إمكانية أن يعمل هو وتياره على إفشال انعقاد المؤتمر السابع؟ كما يطرح تساؤلا آخر عن شكل العلاقات الفتحاوية الداخلية دون الشخصيات التي تم إقصاءها وإبعادها عن الحركة".

وأضاف "عقد المؤتمر بالشكل المطلوب الآن، قد يزيد الشرخ داخل فتح، ويعمق خلافاتها الداخلية".

بدوره، قال المحلل السياسي هاني حبيب في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إن المؤتمر السابع "يجب أن لا يعقد في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها حركة فتح"، وأنه وبالرغم من الإصرار على عقد المؤتمر نهاية هذا الشهر، إلا أن "الخلافات الداخلية في فتح، والضغوط العربية عليها، قد توقف عقد المؤتمر، ومن الممكن لقيادة الحركة تبرير ذلك بعدم سماح إسرائيل بعبور الأعضاء المشاركين من غزة للضفة الغربية، أو عدم سماحها بدخول الأعضاء القادمين من الخارج".

وأشار حبيب إلى أن "عقد المؤتمر في موعده قد يؤدي إلى مزيد من الإقسام والتشظي في الحركة، وظهور مزيد من /الدحلانات/ لأنه وبحسب المعطيات والمعلومات المتداولة في أروقة فتح، فإن المؤتمر سيقصي عددا من القيادات الحالية للحركة من مراكزها".

واعرب حبيب عن اعتقاده أن "الرباعية العربية لن يكون لها دور كبير في المؤتمر السابع، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس عباس، التي حذر فيها بعض الأطراف من التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني" مشيرا الى أن "محمد دحلان لا يرغب في عقد المؤتمر، لأنه سيخرجه بشكل كامل من إطار حركة فتح".