لجان المخيمات تلوح بالتصعيد ضد "السياسة التدميرية" للتعليم التي تنتهجها الأونروا

نابلس – "القدس" دوت كوم – عماد سعاده - لوّحت لجان خدمات المخيمات في الضفة الغربية باتخاذ اجراءات تصعيدية في حال لم تتراجع وكالة الغوث الدولية (الأونروا) عن "سياستها التدميرية" للعملية التعليمية؛ موضحة أن تنفيذ هذه الاجراءات مرهون بانتظار نتائج ما ستسفر عنه لقاءات وزير التربية والتعليم، الدكتور صبري صيدم، مع ادارة الوكالة بهذا الخصوص.

جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي الختامي للجان الخدمات في الضفة الغربية، والذي عقد في مقر دائرة شؤون اللاجئين بحضور مدير عام المخيمات في الدائرة ياسر ابو كشك، وهو الاجتماع الذي ناقشت خلاله اللجان العديد من القضايا الهامة التي تتعلق باللاجئين والمخيمات، سواء تلك المرتبطة بالعلاقة مع الوكالة، او مع دائرة شؤون اللاجئين، او علاقة اللجان ببعضها البعض، او ما يرتبط بالاحداث الاخيرة داخل المخيمات وخارجها.

واتفقت اللجان على العمل المشترك والموحد واتخاذ خطوات مشتركة في مواجهة سياسة وكالة الغوث وتقليصاتها المتواصلة في العديد من المجالات.

وفيما يتعلق بقضية التعليم، فقد أكدت اللجان انها "لن تسمح بالمساس بالعملية التعليمية، باعتبارها من اكثر القضايا حساسية واهمية لدى اللاجئين"، مضيفة أن "ما تقوم به وكالة الغوث انما يعبر عن مخطط يستهدف تجهيل الاجيال القادمة، ويتضح ذلك من خلال جملة من الشواهد من بينها مسألة اكتظاظ الصفوف، ونصاب المعلم الزائد، ونقص التخصصات، وعدم تثبيت معلمين لسنوات طويلة، واعتماد نظام العقود، وهو ما جعل المسيرة التعليمية داخل مدارس الوكالة تتردى وتتراجع، وتحول المدارس من بيئة جاذبة للتعليم الى بيئة طاردة له؛ حيث يلاحظ تناقص اعداد الطللبة في مدارس الوكالة رغم الزيادة المضطردة في عدد السكان، فيما لا تحرك الوكالة ساكنا لمعالجة ذلك، بل وتلجؤ لاعتماد سياسات تتناقض كليا مع خلق بيئة تعليمية جاذبة .

وشدد المجتمعون على ضرورة التزام وكالة الغوث بالمعايير والانظمة المعتمدة في المدارس الحكومية ضمن خطة التطوير التي تنتهجها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، مطالبين رئيس مجلس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، ووزير التعليم الدكتورصبري صيدم، بالتعامل بجدية مع الاوضاع المتردية الراهنة في مدارس الوكالة، والضغط على الوكالة لتغيير مواقفها والتراجع عن قراراتها الاخيرة.

وفيما يتعلق باوضاع المخيمات الداخلية، فقد اكد المجتمعون على الرفض المطلق للعبث بأمن المخيمات واستخدامها في تصفية حسابات او تحقيق غايات بعيدة عن تطلعات شعبنا بالحرية والعودة واقامة الدولة، مؤكدين ان قضية التزام المخيمات بالشرعية وحمايتها قضية غير خاضعة للنقاش.

وشددوا على أن المخيمات لن تسمح ان تكون في قفص الاتهام او الدفاع عن مواقفها المعروفة للجميع عبر سنوات النضال الطويلة والتضحيات الجسيمة والمعاناة الشديدة، في ظل ظروف صعبة وقاسية تتطلب من الكل دعمها ومساندتها، والوقوف الى جانب مطالب سكانها، وتحسس آلامهم وهمومهم، وبذل كل جهد للتخفيف من وطأة ظروفهم بدل المتاجرة بآلامهم لتحقيق اهداف بعيدة كل البعد عن تطلعاتنا ولا ترتقي للتضحيات التي بذلت.

وركز المجتمعون على ان معاناة المخيمات انما هي جزء من معاناة عامة يعانيها شعبنا، ولكنها في المخيمات اكثر بروزا ووضوحا، لطبيعة الظروف الحياتية وانغلاق البدائل الاخرى التي قد تتوفر في التجمعات خارجها، وكل ذلك يأتي في ظل الحصار والاغلاق والابتزاز السياسي الممارس من قوى اقليمية ودولية تستهدف حقوقنا وتطلعاتنا

لجان المخيمات هي العنوان

كما وأكدوا ان اللجان الشعبية للخدمات هي عنوان المخيمات، وتعبر عن هموم وقضايا اللاجئين فيها، حيث تم فرزها من قوى وفعاليات ومؤسسات المجتمع المحلي، وان انتماء المخيمات اولا واخيرا لفلسطين وقضيتها، وقضية اللاجئين على رأس قضاياها، ولن تقبل (اللجان) باي حال باخذ المخيمات رهائن لهذا او لذاك.

رسالة للرئيس

وفي نهاية اللقاء، اتفق المجتمعون على توجيه رسالة للرئيس محمود عباس (ابو مازن)، تتضمن ما تم عرضه في الاجتماع، اضافة للمتابعة مع وزارة التربية والتعليم ومجلس الوزراء فيما يتعلق بخطوات الوكالة الاخيرة، وتم تكليف كل من رئيس لجنة مخيم جنين محمد الصباغ، ورئيس لجنة مخيم عقبة جبر جمال عمر، وممثل لجنة مخيم الفوار احمد ابو عواد كلجنة اعلامية، ولمتابعة كافة القضايا المطروحة.