ايران تدعو الشركات الاسيوية الى الاستثمار في اقتصادها

سنغافورة- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- دعت ايران الشركات الاسيوية الخميس، الى الاستثمار فيها وقالت ان رفع العقوبات عنها فتح الابواب امام فرص اعمال واسعة، الا ان مجموعة مناهضة لايران حذرت من ان تلك الشركات قد تدعم "الارهاب" بطريقة غير مباشرة.

وصرح محافظ البنك المركزي الايراني ولي الله سيف خلال قمة مخصصة للاعمال في سنغافورة ان الاصلاحات التي نفذت منذ تولي الرئيس حسن روحاني منصبه في 2013 ساعدت على استعادة الاستقرار الاقتصادي، بينما ساعد رفع العقوبات في احياء التجارة مع باقي العالم.

ويتوقع ان يسجل اجمالي الناتج المحلي الايراني نموا بنسبة 5% هذا العام والذي يليه، مقارنة مع 3% في العامين الماضيين، بحسب ما صرح سيف لرجال اعمال من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية واستراليا.

وفي كانون الثاني/يناير وقعت طهران اتفاقا تاريخيا مع القوى الغربية لانهاء سنوات من العقوبات مقابل خفض نشاطاتها النووية التي تقول ايران انها لاغراض سلمية.

ولا تزال الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يفرضان عقوبات على ايران بسبب اتهامها بدعم حركات مسلحة وبرنامجها للصواريخ البالستية وسجلها في حقوق الانسان.

وحذرت مجموعة "متحدون ضد ايران نووية" الشركات الاجنبية من التعامل مع ايران ونشرت اعلانا على صفحة كاملة في النسخة الاسيوية من صحيفة "فاينانشال تايمز" ينتقد القمة.

وقال مارك واليس الرئيس التنفيذي للمجموعة "اية شركة دولية تتعامل مع ايران يمكن ان تجد نفسها دون ان تدري تدعم الارهاب من حماس والجهاد الاسلامي (الفلسطينيتين) الى حزب الله (اللبناني) الى الحوثيين في اليمن".

الا ان سيف قال ان رفع العقوبات المرتبطة بملف ايران النووي "خلق فرصا غير مسبوقة للمستثمرين" في ايران.

والى جانب قطاعي النفط والغاز، يستطيع المستثمرون الاستثمار في قطاعات البتروكيماويات والفولاذ وتعدين النحاس والادوية والاتصالات والملاحة والمعدات والسياحة والبنى التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحسب سيف.

واشار سيف الى المزايا العديدة التي توفرها ايران بدءا باقتصاد قيمته 450 مليار دولار ووجود قوة عاملة ماهرة ومتعلمة، كما ان عدد سكان البلاد يبلغ 80 مليون نسمة، ويمكن للشركات الحصول على مصادر الطاقة الرخيصة.

وقال ان ايران تمتلك اكبر مخزونات الغاز في العالم وثالث اكبر مخزونات من النفط.

وفي الاجتماع قال المدير العام للشؤون الدولية في البنك المركزي الايراني حسين يعقوبي مياب انه منذ رفع العقوبات عن بلاده زارت ايران شركات من الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وصرح للصحافيين "اجرينا الكثير من المفاوضات، وبعضها قاد بالفعل الى اتفاقيات ملموسة مع الجانب الايراني".

وفي شباط/فبراير وقعت ايران وسنغافورة اتفاقا لحماية الاستثمارات بعد اقل من شهرين من رفع العقوبات عن ايران في 16 كانون الثاني/يناير.