فشل اميركي باحباط قرار "اليونسكو" نزع الشرعية عن الاحتلال الإسرئيلي للقدس

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- وقع عشرة مشرعين أميركيين من مجلسي الشيوخ والنواب يمثلون الحزبين الجمهوري والديمقراطي الثلاثاء 25 تشرين الأول على رسالة وجهوها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" يطالبونها برفض قرار ينزع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي للقدس واصفين القرار بانه "محاولة أخرى لإعادة كتابة التاريخ من خلال رفض العلاقات اليهودية والمسيحية بالقدس".

ووصف المشرعون بزعامة السيناتور اليميني الجمهوري من ولاية تكساس، تيد كروز، الذي فشل في منافسة المرشح الجمهوري دونالد ترامب على ترشح حزبه في الانتخابات التمهيدية، وعضو مجلس النواب ايلينا روس ليتنين (جمهورية – فلوريدا) التي تحتفظ بسجل زخم وطويل في معاداة حق الفلسطينيين بالخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، "القرار القادم في لجنة التراث العالمي سيسبب الخلاف تماما مثل قرار المجلس التنفيذي، على الرغم من إدراج القدس كمدينة مقدسة لليهودية والمسيحية والإسلام على قائمة التراث العالم لليونسكو".

وحذرت الرسالة التي هدفت للضغط على "اليونسكو" قبيل التصويت الذي جرى الأربعاء 16/10/1016 من "محاولة محو العلاقة اليهودية والمسيحية بهذه المدينة المقدسة والمساس أكثر بفرص السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، ودعوا "الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي إلى احترام وحماية الأهمية الدينية والثقافية والتاريخية للقدس والحفاظ على القيم والمثل العليا المنصوص عليها في الميثاق التأسيسي لليونسكو".

ووصف كروز الذي انتخب سيناتوراً عن ولاية تكساس عام 2012 بدعم قوي من اللوبي الإسرائيلي "إيباك" القرار بانه "مسعى خبيث لنزع الشرعية عن إسرائيل" وحض الأعضاء على التصويت ضد هذا القرار الذي يحاول إعادة كتابة آلاف السنين من الهوية اليهودية للقدس، التي تم التأكيد عليها علميا من قبل السجل الأثري" حسب قوله.

وفي مقال رأي نُشر في صحيفة "واشنطن تايمز" اليمينية، إنتقد كروز الرئيس باراك أوباما لسماحه بتمرير قرار المجلس التنفيذي في اليونسكو، مدعيا بأن الرئيس يعطي أولوية "لإرثه السياسي على حساب مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة – وهي إسرائيل آمنة وذات سيادة".

وكتب كروز الذي وعد بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في حال فوزه رئيساً للولايات المتحدة أثناء الحملة الانتخابية يقول "على أمريكا حشد أصدقائنا وحلفائنا للاعتراض على قرارات اليونسكو الخبيثة التي تحاول تقويض العلاقة التاريخية للشعب الإسرائيلي بكل بلاده، بما في ذلك عاصمته، القدس".

وقالت روس ليتين التي طالما حاولت قطع المساعدات الأميركية التي تقدمها واشنطن للفلسطينيين"يبدو أن بعض أعضاء المنظمة عاقدين العزم على مهاجمة الدولة اليهودية، الدولة الوحيدة التي تحترم الحرية الدينية في منطقة تعاني من العنف الديني". وانتقدت ما أسمته "النفاق المستمر والمحاولات المتكررة من قبل أعضاء اليونسكو لتشويه الحقيقة".

إلا أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، اعتمدت الأربعاء، 26 تشرين الأول 2016 قرارا بنزع الشرعية عن قرارات الاحتلال في البلدة القديمة من القدس.

وصوتت لجنة التراث التابعة لليونسكو التي تضم 21 دولة بالإجماع في باريس على القرار الذي يشمل "المدينة القديمة في القدس وأسوارها ".

وكانت المنظمة أصدرت قرارا يوم 13/10/2016 يفيد بأن "المسجد الأقصى هو أحد المقدسات الإسلامية الخالصة".

يشار إلى أن الولايات المتحدة أوقفت دفع التزاماتها المالية لمنظمة "يونسكو" عام 2011 بعد موافقة يونسكو على عضوية دولة فلسطين.