الخارجية والإعلام: محاولات ليبرمان العثور على شريك فلسطيني لتمرير مواقفه مصيرها الفشل

رام الله-"القدس"دوت كوم- اعتبرت وزارة الخارجية التصريحات الصادرة عن وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان والتي جاءت خلال مقابلة لـ"القدس" نشرت اليوم، والتي اشار فيها الى تمسكه بالاحتلال والاستيطان "إنما ترمي إلى تعزيز مكانته في اليمين الحاكم والحفاظ على صورته في الرأي العام وإظهار نفسه بمظهر الشخص القادر على تحمل المسؤولية".

وأضافت الخارجية في بيانها الذي وصل "القدس" نسخة منه: لقد اعتاد وزير الحرب افيغدور ليبرمان، كغيره من أركان الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل، تسويق جملة من "المواعظ" والأكاذيب، التي تتناقض مع الاتفاقيات الموقعة، وتنتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربعة، وتعكس تمسكه بالاحتلال والاستيطان، وأعاد ليبرمان تكرار هذه الأوهام والآراء العنصرية في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة "القدس" المقدسية، محاولاً تعزيز مكانته في اليمين الحاكم وصورته في الرأي العام، وإظهار نفسه بمظهر الشخص القادر على تحمل "المسؤولية".

وشكك البيان في ادعاءات ليبرمان حول حرصه على حل الدولتين بينما يمارس صيغا وحلولا تدمر هذا الحل وتجمل الاحتلال، مشرعًا الأبواب على مصراعيها أمام المزيد من الاستيطان والتهويد في الضفة المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

كما سخر البيان من محاولات ليبرمان البحث عن شريك على مقاسه كي يتوصل معه إلى اتفاق نهائي للسلام عبر الترويج لسلسلة من التسهيلات الفارغة ذات الطابع الاقتصادي كبديل لإنهاء الاحتلال لأرض فلسطين، معتبرة أن محاولات ليبرمان العثور على شريك فلسطيني لتمرير مواقفه مصيرها الفشل.

وأضاف البيان "يواصل ليبرمان محاولاته الخبيثة للفصل بين الشعب الفلسطيني وقيادته، مكررا اسطوانته المشروخة في الهجوم على رأس الشرعية الفلسطينية الرئيس محمود عباس، متوهما بقدرته على العثور على (شريك سلام فلسطيني) على مقاس مواقفه، ومروجاً لرزم من التسهيلات الفارغة ذات الطابع الاقتصادي، كبديل لإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين".

واعتبر البيان أن تصريحات ليبرمان ما هي إلا محاولة لإعادة تفسير سياسته العنصرية القائمة على مبدأ "العصا والجزرة " التي عرضها على الفلسطينيين في بداية تسلمه لمنصبه الحالي، من خلال جملة من الأكاذيب، التي لن تنجح في إخفاء حقيقة نوايا نتنياهو وحكومته، في تكريس وتعزيز احتلال الأرض الفلسطينية وتهويدها.

كما اعتبرت الوزارة في بيانها غياب المواقف الدولية الرادعة لسياسات الاحتلال الاستيطانية والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني بمثابة تشجيع لحكومة نتنياهو وأركانها على مواصلة تدمير حل الدولتين والتمرد على قرارات الشرعية الدولية عبر التباهي العلني بها.

"الإعلام": ليبرمان المتطرف يخلط الأوراق باحتراف!

من جانبها قالت وزارة الاعلام ان محاولات ليبرمان المستميتة بالدفاع عن الاستيطان والاحتلال ووعيده بتدمير غزة ما هي إلا محاولة لخلط الأوراق، مضيفة:"أن الوزير المولود في مولدوفا بعد عشر سنوات من النكبة، يخلط الأوراق ويتفاخر بأنه يقيم في مستوطنة "نكوديم"، ويكرر مرات ومرات مصطلح "يهودا والسامرة" ويتمسك بـ"جبل الهيكل"، ويطلق التهديد والوعيد بتدمير غزة بالكامل. وبينما يدعي أن المستوطنين يتعرضون لاعتداءات يومية، فإنه لا يأتي على ذكر القتل الإسرائيلي بدم بارد لأبناء شعبنا، ويُقدم فكرة الاحتلال باعتباره "سوء فهم"، ويؤكد أن لا مشكلة في إعادة احتلال غزة".

ووصف بيان الإعلام ليبرمان بأنه بارع في المغالطات التاريخية، بادعائه أن "إسرائيل أعطت سيناء لمصر" وكأن الأرض العربية المحتلة منحة من "الرب" لليبرمان ومن يحملون أفكاره المتطرفة، وأن تاريخها بدأ بعد قيام دولة الاحتلال عام 1948، التي صارت اليوم "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، كما يتفاخر.

كما سخر بيان الإعلام من تباكي ليبرمان على أوضاع السوريين والفلسطينيين في سوريا، بينما دمرت اسرائيل مئات المدن وهجرت الآلاف من الفلسطينيين من قراهم عام ثمانية واربعين.

وأضاف البيان: "يتجاوز وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان فصول النكبة الفلسطينية المريرة، وتدمير مئات المدن والقرى الفلسطينية، وتهجير الآلاف من أبناء شعبنا إلى دول الجوار. متباكياً على وجود مليون قتيل و8 ملايين مهجر في سوريا، من بينهم "6000 ألاف قتيل فلسطيني"، متناسياً أن اللاجئين في مخيمات سوريا؛ أجبروا على ترك أرضهم بفعل عمليات التطهير العرقي التي ارتكبتها عصابات "الهاغاناة" و"الشتيرن" و"الأرجون"، قبل أن يصل ليبرمان المهاجر الجديد من البلاد الباردة عام 1978"!

واشار البيان الى انه بينما يدعي ليبرمان دعم حل الدولتين بمواصفاته العنصرية فإنه يحتفظ بالمستوطنات، متباهيا انه يعيش في جنوب صحراء يهودا وأن لديه الكثير من الجيران الفلسطينيين، بينما يكرر تلويحه بتدمير غزة بالكامل، ولا يترك فرصة للتحريض على الرئيس محمود عباس إلا وأطلق لها العنان، وقال: "أبو مازن يفكر كثائر، ويستعد للقتال، وليس لتوقيع اتفاق نهائي"، و"أبو مازن أكبر عائق للاقتصاد الفلسطيني"، و"أبو مازن لا يزور نابلس وطولكرم ويزور باريس ولندن ونيويورك".

كما اشار البيان الى ان ليبرمان لا يخفي تطرفه وعنصريته، وهو يتحدث عن إخراج ام الفحم، وكأن أبناء شعبنا داخل الخط الأخضر فائض لا لزوم لهم"، مثلما يرى بأن "60% من الضفة الغربية يسكنها 100 ألف فلسطيني"، ويمثل "الاتفاق النهائي مع الفلسطينيين" بالنسبة له إن تم "الهزة الأرضية"، معتقدا أن عرض إيهود أولمرت التفاوضي في أنابوليس لن يتكرر، وأنه كان بمثابة فرصة أضاعتها القيادة، ويتناسى من أسقط وقتل كل أمل في المستقبل.

وأضاف بيان الإعلام: يتطوع وزير الحرب في تقديم مغالطاته، فأبناء الشعب الفلسطيني قلقون إزاء إطعام أسرهم، وحول كيفية توفير مستقبل لأطفالهم، وكيفية توفير الرعاية الصحية والأمن الشخصي والتعليم الأفضل"، وكأن كل ذلك يقدم بديلاً عن الحرية وإنهاء الاحتلال والسيادة على الأرض والموارد والحدود وتتفيذ قرارات الشرعية الدولية، التي تتعامل مع إسرائيل كدولة احتلال في كامل الضفة الغربية وغزة المحتلة منذ عام 1967."

واشار البيان الى انه بينما يبدو أن ليبرمان متابع جيد لأخبارنا، فهو يعرف أن مدينة روابي نظمت حفلاً فنيًا لعشرين ألف شخص بحضور مغنٍ تونسي"، فإنه يغفل عن تقديم تحديث لبيانه وأخباره حول أحدث الاعتداءات للمستوطنين، ولا يبالي بأخبار أحمد دوابشة الناجي الوحيد من محرقة دوما، ولم يخطر بباله مصير قلب والدة الطفل محمد أبو خضير، الذي يتمزق كل يوم، بعد حرق المستوطنين الذين يدافع عنهم لفلذة كبدها.

ورأى بيان الاعلام ان وزير الحرب لم يستطع إخفاء عنصريته، عندما يشترط" 3 سنوات دون ضحايا من الإسرائيليين؟!" كجزء من "بناء الثقة بين الشعبين" فيما يعني ذلك أن الدم الفلسطيني رخيص، وبالإمكان القفز عنه، والاستمرار في الضغط على الزناد.

واعتبر بيان الاعلام ان ليبرمان يحاول إعادة "هندسة" شكل الاحتلال، وإلقاء كافة القرارات الأممية تحت قدميه بتحسين شروط الاحتلال وهو يقول:"إن الحواجز مشكلة حقيقية"، وكأنه يدعو إلى تحسين شروط الاحتلال واستدامته، بدل التفكير بإنهائه، ويدعي أن الاستيطان قانوني، وليس "لدى إسرائيل مستوطنة واحدة غير قانونية"!

واختتمت الوزارة بيانها بالقول إن ليبرمان يكمل بحديثه ملامح الصورة الواضحة لليمين المتطرف حيث العدوان يكمل الدبلوماسية.

وأضاف البيان: إنها الصورة الواضحة لليمين المتطرف في إسرائيل حيث الجيش والعدوان مكملان للديبلوماسية التي قادها ليبرمان، الذي لا يعترف بالمجتمع الدولي وقوانينه، وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الاستيطان، وحتى البيت الذي يقيم فيه ليبرمان نفسه في مستوطنة "نكوديم" غير شرعي، وهو ساكن غير شرعي، وأن "نكوديم" هذه ومثيلاتها لن يكون لها مكان سوى في عقل مريض! وعلى كل إسرائيلي أن يقرأ جيداً القرارات والقوانين الدولية بما فيها تلك التي نصت على إقامة دولة الاحتلال.