الجيش السوري يتقدم في حلب بعد معارك عنيفة مع المسلحين

دمشق- "القدس" دوت كوم- شينخوا - تواصلت المعارك العنيفة يوم الأحد في محافظة حلب شمالي سوريا، بين الجيش السوري، ومقاتلي المعارضة المسلحة، فضلا عن الاقتتال الدائر بين الفصائل المسلحة الأخرى في ريف حلب الشمالي، في حين أحرز الجيش السوري تقدما بالسيطرة على قاعدة الدفاع الجوي بحلب، بحسب ما ذكر مصدر عسكري سوري والمرصد السوري لحقوق الإنسان .

وقال مصدر عسكري سوري لوكالة أنباء (شينخوا) بدمشق إن "الجيش السوري مدعوما بسلاح الجو الروسي تمكن من السيطرة الكاملة على قاعدة الدفاع الجوي في الريف الجنوبي لحلب، عقب معارك ضارية مع مجموعة من المسلحين".

وأشار المصدر العسكري الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن الجيش السوري حقق تقدما جديدا في البلدات التي يسيطر عليها المسلحون في تلة بازو، والراشدين والبريج في حلب.

من جانبه، قال الخبير العسكري السوري العميد علي مقصود لـ(شينخوا) إن "عملية السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في حلب تعطي رسالة مفادها أن الجيش السوري أجهض المعركة الكبرى التي أعلنها المسلحون"، مؤكدا أن "أحياء حلب الشرقية باتت مكشوفة للجيش السوري، وأن أي تقدم لها سيسحق".

وأوضح الخبير العسكري السوري وجود تزامن بين عمليات الجيش السوري والإعلان عن انتهاء الهدنة الأحادية الجانب، التي تهدف الى "إسقاط الحجج الواهية التي تتذرع بها الولايات المتحدة الامريكية لإيصال المساعدات الطبية والغذائية الى الاحياء الشرقية بحلب، وأنها لم تعط الوقت الكافي لفصل التنظيمات الإرهابية عن ما يسمى المعارضة المعتدلة".

وأكد أن "هذه الإنسانية الأحادية الجانب استفاد منها مقاتلو المعارضة المسلحة في استقدام المقاتلين بغية الاستعداد لما يسمى المعركة الكبرى في حلب، لافتا إلى أن الجيش السوري قطع الطريق وباغت بشن عملية عسكرية من ثلاثة محاور".

يشار إلى أن تقدم الجيش السوري الجديد يأتي بعد انتهاء التهدئة من جانب واحد لمدة ثلاثة أيام، أعلنت عنها كل من روسيا وسوريا، انتهت دون تحقيق أهدافها.

يشار أيضا إلى أن "الهدنة الإنسانية" تهدف إلى تقديم المساعدة لإجلاء المدنيين والجرحى من شرق حلب، فضلا عن المسلحين للذهاب إلى مناطق أخرى يسيطر عليها المسلحون في محافظة ادلب، أو الاستسلام للجيش السوري في مقابل الحصول على عفو رئاسي.

وأوضح الجانب السوري والروسي تحديد 6 معابر لإخراج المدنيين من شرق حلب، واثنين للمسلحين في الكاستيلو. واتهمت الحكومة مجموعة من جبهة "فتح الشام" بمنع المدنيين من مغادرة الاحياء التي يسيطر عليها المسلحون.

في هذه الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن غارات جوية استهدفت عدة مناطق يسيطر عليها المسلحون في الريف الغربي لحلب وسط اشتباكات في المدينة القديمة في حلب بين الجيش السوري والمسلحين.

وقال المرصد السوري أيضا أن المسلحين أطلقوا عدة قذائف هاون على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بعد انتهاء الهدنة.