مسلحو "النصرة" يعرقلون الهدنة في الاحياء الشرقية بحلب

دمشق - "القدس" دوت كوم- عرقل مسلحو جبهة "فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا) الموجودين في الاحياء الشرقية في حلب اليوم الخميس تنفيذ "الهدنة الإنسانية " التي أعلنها الجيش السوري لمدة ثلاثة أيام ، ومنعت المدنيين والمسلحين الراغبين بالخروج ، عبر الممرات التي حددها الجيش السوري عبر اطلاقها القذائف الصاروخية على ممري بستان القصر ، والإذاعة .

وقال مصدر أمني في حلب لوكالة "شينخوا" بدمشق عبر اتصال هاتفي، إن " مسلحي تنظيم جبهة النصرة خرقوا اتفاق الهدنة، وعرقلوا تنفيذ خروج المدنيين والمسلحين الراغبين بالخروج بإطلاقهم القذائف الصاروخية والرصاص على الممرات التي حددها الجيش للخروج الآمن "، مؤكدا وقوع أربع إصابات في صفوف المدنيين من جراء سقوط القذائف .

وأضاف المصدر الأمني أن " 7 مسلحين من حركة أحرار الشام ، فقط الذين خرجوا اليوم من ممر بستان القصر بحلب باتجاه نقاط الجيش السوري ، وسط اطلاق نار عليهم لمنعهم من الخروج وعرقلت تنفيذ الهدنة " .

من جانبه قال مصدر إعلامي رسمي في حلب لوكالة "شينخوا" إن "المسلحين السبعة الذين خرجوا من داخل الاحياء الشرقية بحلب عبر معبر بستان القصر، سلموا انفسهم للجيش السوري ، وهم مصابون نتيجة سقوط القذائف الصاروخية التي اطلقها المسلحون على الممر صباح اليوم " ، مؤكدا أنه تم سؤال هؤلاء المسلحين عن الوجهة التي يرغبون الذهاب إليها فقالوا إنهم يريدون الذهاب إلى محافظة إدلب شمال غرب سوريا .

وأضاف المصدر الإعلامي الرسمي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن " ممر الكاستيلو الذي من المقرر أن يخرج منه المسلحون، لم يخرج منه أحد على الاطلاق ، رغم أن الجيش السوري انسحب إلى مسافات تسمح لهم بالخروج بأمان " ، مؤكدا عدم دخول أية شحنات مساعدات إلى تلك الاحياء اليوم .

وتابع المصدر يقول، إن " جماعة نور الزنكي، وهو فصيل مسلح في أحياء حلب الشرقية منع الأهالي من الخروج، وفرض عليهم منع تجوال " ، مشيرا إلى وجود مبادرات أهلية كانت تتفاوض مع المسلحين بغية السماح للمدنيين والجرحى بالخروج إلا أنها رفضت الاستجابة لتلك المبادرات .

واستهدف مقاتلو المعارضة المسلحة في وقت سابق من اليوم معبر بستان القصر في مدينة حلب بقذيفة صاروخية مع سريان الهدنة الإنسانية التي أعلنها الجيش السوري لمدة ثلاثة أيام والتي بدأت الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي .

وأفاد التلفزيون الرسمي السوري في خبر مقتضب بأن " التنظيمات الإرهابية استهدفت اليوم معبر بستان القصر بقذيفة صاروخية وطلقات رشاشة وقناصة " .

وأشار التلفزيون الرسمي إلى وقوع إصابات جراء الاستهداف بالقذيفة الصاروخية والطلقات الرشاشة .

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، أن قرار إيقاف الضربات الجوية على المسلحين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، جاء تحضيراً للتهدئة الإنسانية التي بدأت صباح اليوم "الخميس" .

وأوضحت القيادة العامة للجيش في بيان لها أن التهدئة الإنسانية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب تبدأ أيام " 20-21-22 من الشهر الجاري ، اعتباراً من الساعة 8.00 صباحاً وحتى الساعة 19.00 مساء بالتوقيت المحلي " .

وبدأت امس الاربعاء، عملية خروج اعداد من المسلحين دون اسلحتهم من شرقي حلب، عبر ممرات خاصة، وذلك بعد اعلان الجيش السوري سحب قواته للسماح للمعارضة المسلحة بمغادرة المدينة.

وأعلنت وكالة الانباء الرسمية "سانا" عن "خروج أعداد من المسلحين دون أسلحتهم، ومجموعة من الجرحى والمرضى والمسنين من الأحياء الشرقية لحلب إلى الريف الشمالي للمدينة".

ومع بدء سريان مفعول التهدئة ألقت مروحيات تابعة لسلاح الجو السوري اليوم الخميس مئات الالاف من المنشورات على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، تتضمن تعليمات الخروج الآمن وعبارات تدعو كل من تورط بحمل السلاح إلى "المبادرة إلى تسوية وضعه أو المغادرة " ، حسبما أكد مصدر عسكري لوكالة ( شينخوا ) .

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن " الخرائط تبرز وجود ستة معابر إنسانية آمنة لخروج المدنيين الذين يرغبون في مغادرة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في شرق حلب إلى تلك التي تسيطر عليها الحكومة، ومعبرين للمسلحين الذين يريدون اخلاء الاحياء الشرقية إلى مناطق أخرى يسيطر عليها المسلحون في ريف حلب " .

وكان مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أكد أمس أن الحكومة السورية تستخدم أقصى ما لديها من إمكانيات من أجل استقرار الوضع في مدينة حلب ، وأنه تم ترتيب نقل السكان المدنيين دون قيود وتوفير نقل الجرحى وخروج المسلحين مع سلاحهم دون عوائق من الاجزاء الشرقية للمدينة إضافة إلى ايصال المساعدات الانسانية .