الهدوء يسود حلب بعد إعلان روسيا وقف الضربات الجوية

دمشق - "القدس"دوت كوم- ( شينخوا )- قال مصدر أمني في مدينة حلب لوكالة ( شينخوا ) بدمشق اليوم الثلاثاء، إن الهدوء يسود مدينة حلب بعد إعلان روسيا وقف الضربات الجوية في حلب .

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن " سماء مدينة حلب هادئة، وتعيش حالة من الهدوء بعد فترة من انهيار الهدنة الأولى " .

وصفت الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي ، أمس "الاثنين" ، إعلان روسيا عن وقف اطلاق النار لمدة 8 ساعات في مدينة حلب ، بأنها " خطوة ايجابية" لكنها "غير كافية" ، لادخال المساعدات الانسانية إلى أهالي المدينة.

ويأتي هذا الهدوء الذي تشهده حلب بعد أن أعلنت روسيا وقف الغارات الجوية على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة في شرق حلب في الساعة 10:00 صباحا بالتوقيت المحلي ليوم "الثلاثاء"، ليكون مقدمة لـ 8 ساعات "هدنة إنسانية" في حلب، والذي سيدخل حيز التنفيذ يوم الخميس القادم.

وهدنة يوم "الخميس" القادم يمكن أن يخرج فيها مقاتلون متشددون من تنظيم ( جبهة فتح الشام )، المعروفة سابقا باسم جبهة النصرة.

ويعتقد أن الهدنة واخلاء مقاتلي المعارضة المسلحة هي ثمرة من نتائج اجتماع عقد مؤخرا في مدينة لوزان السويسرا، حيث عقدت القوى العظمى مثل موسكو وواشنطن لقاء، بعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي المتوتر في الأسبوع الماضي، والتي فشلت في اتخاذ قرارات من موسكو وباريس بشأن وقف العنف في حلب .

القوات الجوية الروسية والجيش السوري قامت مؤخرا برفع وتيرة الهجمات في حلب، بهدف تجريد الثوار من مناطقهم في شرق حلب.

وأصدرت الحكومة السورية العديد من البيانات حثت فيها مقاتلي المعارضة المسلحة على ترك الاحياء الشرقية من حلب، واعدة أياهم بممرات آمنة إلى المدينة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في إدلب في شمال غرب سوريا.

ومن جانبها حثت روسيا مقاتلي جبهة النصرة على إخلاء الاحياء الشرقية من حلب باعتبارها مجموعة إرهابية مصنفة من قبل الأمم المتحدة .

وتعيش أحياء حلب الشرقية أحداثاً دموية، جراء قصف مكثف ومعارك ، أدت لسقوط العشرات ما بين قتيل وجريح وخروج مشاف عن الخدمة ، عقب انهيار اتفاق التهدئة، في وقت تحاول القوات النظامية ، بمساندة الطيران الروسي ، اقتحام الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة ، في ظل تبني عدد من الدول الغربية موقفا متشدداً من موسكو ، وسط اتهامات وانتقادات لها بمواصلة قصفها احياء حلب ، واعتبرت ذلك "جريمة حرب".