نائب مصري يستنكر استضافة مصر "مؤتمر عين السخنة"

رام الله- "القدس" دوت كوم- استنكر النائب في البرلمان المصري الدكتور سمير غطاس استضافة مصر لما يسمى "مؤتمر عين السخنة " الذي يعقد بزعم "بحث مستقبل القضية الفلسطينية، ويقصي ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة وحركة فتح.

وقال غطاس، في بيان صحفي اليوم الاحد، وفقا لما نقلته وكالة وفا إن "عقد هذا المؤتمر في هذه الظروف يورط مصر الكبيرة العظيمة لصالح بعض الصغار جدا، ويمثل خروجا فظا عن الثوابت الوطنية المصرية التي لم يسجل في كل تاريخها تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، أو انحياز ضد الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني".

وناشد غطاس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "إيقاف هذه المهزلة وصون وحماية المكانة العالية لمصر من هذا العبث ومن كل الشبهات التي تحيط بهذا المؤتمر المشبوه".

وكانت "القدس" دوت كوم، ذكرت في تقرير لها نشرته الاربعاء الماضي استنادا لمصادر مطلعة ان "المؤتمر المزمع عقده في القاهرة خلال ايام تحت عنوان /مآلات القضية الفلسطينية/، يقف خلفه القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، ويهدف لحشد العديد من الشخصيات لبحث قضايا داخلية وخارجيّة تتعلق بالشأن الفلسطيني".

وبحسب تلك المصادر التي تحدثت لـ "القدس" دوت كوم، فإن القيادي في فتح سمير المشهراوي وشخصيات تابعة أخرى تابعة لدحلان هي التي تشرف على تنظيم المؤتمر الذي قد يحضره دحلان نفسه، باعتباره شخصية عامة، دون الظهور وكأنّه يقف خلف المؤتمر.

ولفتت المصادر إلى أن نحو 250 شخصية منهم نحو 50 من قطاع غزة وجهت لهم دعوات للحضور، بينهم قياديون فتحاويون على علاقة مع دحلان، صدرت بحق بعضهم قرارات بالفصل من الحركة تحت بند "التجنُّح"، مشيرةً إلى أن من بين المدعوين في غزة سياسيين من أحزاب مختلفة، بالإضافة إلى وزراء سابقين في الحكومات المتعاقبة، وكتاب ومحللين وشخصيات مستقلة، وناشطين في مؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميين من جامعات مختلفة، وأن بعضهم كان محسوبًا على حركة حماس، في وقت سابق.

ووفقًا للمصادر، فإن شخصيات من غزة، بينهم أكاديميون وكتاب، اعتذروا عن المشاركة لأسباب شخصية وأخرى تتعلق بمخاوف سياسية.

وذكرت المصادر أيضاً أن القيادي في فتح محمد دحلان، طلب بشكل رسمي من السلطات المصرية، فتح معبر رفح البري لتمكين تلك الشخصيات من السفر، لافتًا إلى أنّه السلطات المصرية استجابت للطلب، وأنها قررت فتح المعبر الأسبوع المقبل، أمام حركة المسافرين.

ونوّهت تلك المصادر إلى أنّ مهمة الإعداد للمؤتمر، والاشراف عليه أُسندت لـ "المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط" و "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية"، وستشارك فيه شخصيات مصرية وعربية.