توقيع عقود روسية هندية في مجالي الدفاع والطاقة قبل قمة بريكس

بينوليم- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي السبت في ولاية غاو الهندية حيث يشاركان في قمة لدول بريكس عقودا بمليارات الدولارات في قطاعي الدفاع والطاقة بعد محدثات هدفها تعزيز العلاقات بين الحليفين.

وبعد توقيع 20 عقدا في المنتجع البحري، حيا مودي بوتين باعتباره "صديقا قديما"، وقال متوجها اليه ان "قيادتكم وفرت ثباتا ورسوخا لشراكتنا الاستراتيجية".

واضاف ان الاتفاق على الانتاج المشترك لمروحيات عسكرية خفيفة وبناء فرقاطات وغيرها من مجالات التعاون "تضع الاساس لعلاقات اقتصادية ودفاعية اعمق لسنوات مقبلة".

ووقع الجانبان كذلك اتفاقا اوليا على صفقة شراء الهند منظومة الصواريخ الروسية المتطورة القادرة على اعتراض عدد كبير من الصواريخ في الوقت نفسه. ولم يتم اعلان تفاصيل تتعلق بموعد التسليم.

تقوم الهند اكبر دولة مستوردة للاسلحة في العالم بعملية تحديث لمعداتها العسكرية التي تعود الى العهد السوفياتي رصدت لها مئة مليار دولار (91 مليار يورو) من اجل حماية حدودها مع باكستان عدوتها اللدودة ومع الصين.

ولكن الهند توجهت لشراء معداتها من الولايات المتحدة ومن فرنسا بدلا من روسيا، مع توجه مودي الى تعزيز العلاقات مع واشنطن.

وسعى بوتين لابرام عقود مع الهند لتنشيط اقتصاد بلاده الذي يعاني من الانكماش بسبب تراجع اسعار النفط والعقوبات الغربية المفروضة عليها في اطار الازمة الاوكرانية.

وقال بوتين "أود ان اؤكد اننا نعتزم تعزيز تعاوننا الثنائي ليس فقط في مجال الطاقة وانما في مجالات اخرى عدة".

وشملت العقود المتصلة بالطاقة قرار شركة "روسنفت" الروسية العملاقة شراء الحصص الكاملة تقريبا من مجموعة "ايسار اويل" الهندية لقاء نحو 13 مليار دولار.

وقالت الشركة الهندية ان هذه الصفقة هي اكبر استثمار اجنبي مباشر في الهند تقوم به شركة منفردة.

ووقع الزعيمان اتفاقا لتزويد محطة كودانكولام في جنوب الهند بوحدات اضافية لتلبية احتياجات الهند المتزايدة من الكهرباء وتقليص اعتمادها على الفحم الحجري المسبب للتلوث.

وناقش الجانبان التهديدات التي تطرحها الحركات "الارهابية" الاقليمية والدولية رغم انه لم يكن واضحا ان كان تم التطرق الى تنامي التوتر مع باكستان.

ولا يتوقع ان يخوض بوتين في الخلاف بين الجارتين اذ تتطلع موسكو كذلك لاقامة علاقات تعاون في مجال الدفاع مع اسلام اباد التي اجرت معها اول مناورات عسكرية الشهر الماضي.

كان يجري التفاوض بشأن شراء المنظومة الصاروخية الروسية المتطورة منذ عدة سنوات مع المروحيات القتالية وبناء اربع فرقاطات في الهند.

وستشتري الهند نحو 200 مروحية بدلا من اسطولها المتقادم بموجب شركة مختلطة على مدى سنوات عدة على ان يتم صنع بعضها في الهند بهدف تخفيف الاعتماد على استيراد الاسلحة.

وقال وزير التجارة والصناعة الروسي دنيس مانتوروف لفرانس برس "خلال الاشهر المقبلة سيتم تخصيص موقع (للصناعة) وسيتم ضخ استثمارات".

ترتبط روسيا والهند تاريخيا بعلاقات قوية تعود الى خمسينات القرن الماضي بعد وفاة ستالين. ولكن التجارة تراجعت بينهما الى اقل من 10 مليارات دولار منذ 2014 بعد ان بدأ مودي بالتوجه نحو الغرب، في حين تتجه روسيا لتوثيق علاقاتها مع باكستان والصين.

ويجري مودي مباحثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ مساء السبت املا في تعزيز الاستثمار والتجارة. ولكن العلاقات بين البلدين توترت بسبب قرار بكين عرقلة انضمام الهند الى مجموعة الاتجار بالمواد النووية، الى جانب مسائل اخرى.

ويدور صراع على النفوذ الاقليمي بين الصين والهند، اكبر بلدين من حيث عدد السكان في العالم.

يستضيف مودي قادة دول بريكس التي تضم كذلك جنوب افريقيا والبرازيل الى مائدة العشاء قبل محادثات القادة السبت والتي يتوقع ان تتمحول حول التجارة ومكافحة الارهاب.

شكلت مجموعة بريكس في 2011 بهدف الاستفادة من تأثيرها الاقتصادي والسياسي المتنامي في التخفيف من الهيمنة الغربية على العالم.