35 حكم إعدام نُفِّذت بالضفة وغزة

غزة - "القدس" دوت كوم - ذكرت إحصائية أعدها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ونشرها اليوم الخميس، أن 180 حكما بالإعدام صدرت منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، منها 150 في قطاع غزة (تشمل ما بعد الانقسام) و30 في الضفة الغربية.

وأفاد المركز بتنفيذ 35 حكما بالإعدام منها اثنان فقط بالضفة الغربية، والباقي في قطاع غزة، وأن 87 مدانا ما زالوا ينتظرون تنفيذ العقوبة، مشيرا إلى أنه منذ عام 2002 لم تنفذ أي عقوبة بالضفة، ومنذ عام 2005 لم يصادق الرئيس محمود عباس على أي حكم.

ووفقا للإحصائية التي صدرت بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، فإن 91 حكما بالإعدام صدرت في قطاع غزة منذ الانقسام عام 2007، منها 67 من قبل محاكم عسكرية. فيما صدر 16 حكما بالإعدام عن محاكم فلسطينية في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري (2016).

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن أغلب أحكام الإعدام نفذت في قطاع غزة بعد الانقسام وجميعها بدون مصادقة الرئيس محمود عباس، حيث كان مجلس وزراء حكومة غزة السابقة، يصادق على الأحكام، "في مخالفة واضحة للقانون، سيما القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003"، وفق المركز.

وأشارت الإحصائية إلى أن ثلاثة أحكام نفذت بعد تشكيل حكومة التوافق في العام 2014، وأن 22 حكما تم تنفيذها دون مصادقة الرئيس، فيما تم تنفيذ 11 حكما بمصادقة الرئيس، قبيل الانقسام.

وأعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن معارضته لاستخدام عقوبة الإعدام في مناطق السلطة الفلسطينية "لعدم توافر الضمانات الكافية لتطبيق هذه العقوبة الخطيرة التي لا يمكن الرجوع عنها ولا تصحيح الخطأ فيها"، كما قال.

وأكد، "عدم توفر الإمكانيات والكفاءات اللازمة في السلطة الفلسطينية لإجراء تحقيق دقيق في الجرائم"، معتبرا أن عدم وجود هيئة طب شرعي مستقلة وغياب معمل جنائي لفحص الأدلة، "يُعدم إمكانية الخروج بنتائج تحقيق دقيقة، وهو أمر لا غنى عنه للوصول إلى إدانة مبنية على اليقين".

وقال المركز، إن الاعتراف أو التلبس وحدهما لا يكفيان لوجود إدانة مبنية على اليقين، مضيفا، أن التاريخ القضائي حول العالم يؤكد أن كثيراً ممن اعترفوا على أنفسهم بارتكاب جرائم أو ضبطوا في حالة تلبس تبين بعدها براءتهم.

واعتبر أن "الآثار الخطيرة التي رتبها الانقسام الفلسطيني على القضاء، خاصة فيما يتعلق بوحدة الجهاز القضائي ودستورية تشكيله، تفرض وقف العمل بعقوبة لا يمكن الرجوع عنها كعقوبة الإعدام".

وأعرب المركز عن مخاوفه من استخدام هذه العقوبة بدوافع سياسية، خاصة في ظل الانقسام السياسي الفلسطيني، "مما قد يؤدي إلى غياب السكينة والأمان في المجتمع"، كما قال.

وقال المركز، إن "إلغاء عقوبة الإعدام في فلسطين لا يتعارض مع معتقدات الشعب الفلسطيني، حيث يتفق إلغاؤها مع روح الشريعة الإسلامية، التي ضيقت بشكل كبير من نطاق تطبيق هذه العقوبة، وأجازت وقف تنفيذ الحدود في الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية الصعبة. فقد أكدت الشريعة على عدم جواز استخدام الحدود في حالة الشك والعمل على تجنب تطبيقها قدر المستطاع".

وطالب المركز، الرئيس محمود عباس بالتوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، وإصدار قرار رئاسي بوقف العمل بها إلى حين إلغائها عن طريق المجلس التشريعي حين التئامه.

ودعا المجلس التشريعي – حال التئامه- إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، خاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، والعمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقيات الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.

وشدد على موقف الرئيس بعدم التصديق على أي حكم إعدام، مؤكدا على أن التصديق على أحكام الإعدام صلاحية حصرية له، وفقاً للدستور والقوانين ذات العلاقة، ولا يجوز تنفيذ أي حكم إعدام دون تلك المصادقة.