فشل دعوة "الحراك " للاضراب والتربية تشيد بانضباط المعلمين

رام الله-"القدس"دوت كوم- مهند العدم - لم تجد الدعوات الى الاضراب، التي اطلقها الحراك الموحد للمعلمين اليوم الثلاثاء، صداها بين اوساط المعلمين والمعلمات والموظفين الاداريين، حيث التزمت الاغلبية المطلقة منهم بالدوام المدرسي المعتاد، بينما تستعد نقابات واتحادات الموظفين الحكوميين لتشكيل تنسيقية موحدة.

ويضم"حراك المعلمين الموحد" معلمين رفضوا الاعتراف بـ "اتحاد المعلمين" الذي تشكّل عقب أزمة الإضراب في شباط الماضي.

وقال امين اتحاد المعلمين، سائد ارزيقات، في حديث مع "القدس" دوت كوم، "ان الاضراب فشل اليوم، بسبب تغليب المعلمين المصلحة الوطنية والحقوقية على المصلحة الشخصية التي ينادي بها دعاة الاضراب، مبينا :"ان المعلمين باتوا يدركون ان الدعوات خارج جسم الاتحاد الشرعي تضعفهم وتمس بحقوقهم، وان ما يحدث من دعوات اضراب هي لمصالح شخصية فئوية".

واوضح ارزيقات "ان الخروج عن الاتحاد من شانه ان يضعف اصوات المعلمين وحقوقهم ، داعيا جميع المعلمين الى الالتفاف حول جسمهم النقابي والتوحد معه لتحقيق مطالبهم".

ورفض ارزيقات اي عقوبات قد تفرضها وزارة التربية على المعلمين المشاركين بالاضراب الا انه لفت الى ان المعلمين يضعفون قدرة الاتحاد على التصدي لمثل هذه الاجراءات لمشاركتهم في فعاليات واضرابات غير قانونية، وخارج الاتحاد.

وقال ارزيقات: ان فشل الاضراب يشكل استفتاء على التفاف المعلمين حول جسمهم الشرعي، واستفتاء لرفض الاصوات الداعية لشق صفوفهم .

وبين ارزيقات، ان اتحاد المعلمين بالتعاون مع نقابة المهندسين، والاطباء، بدا بتشكيل لجنة تنسيقية موحدة، للتحاور مع الحكومة في قضية غلاء المعيشة، وسلم رواتب الموظفين، ونظام التقاعد، مبينا ان اللجنة بدات بالانعقاد والتشاور لوضع ميثاق شرف واطار لنظام العمل، تمهيدا لتوجيه رسالة الى مجلس الوزراء لمطالبته بتحسين اوضاع مختلف العاملين بالحكومة في القضايا الرئيسية الثلاث، مضيفا :"انه في حال تقرر اتخاذ اي خطوات ستكون موحدة لجميع الموظفين العاملين بالقطاعات الحكومية".

وكان حراك المعلمين الموحد وجه دعوة للمعلمين بالاضراب، لعدم تلبية الحكومة مطالب المعلمين، وعدم دفعها غلاء المعيشة، "الا ان الاستجابة لدعوة الاضراب كان محدودا"، كما يقول صابر صنوبر من قادة حراك المعلمين الموحد، في حديث مع "القدس"دوت كوم.

حيث اقر صنوبر بعدم استجابة المعلمين للدعوة بشكل واسع، مرجعا ذلك الى التهديدات التي مارستها وزارتا التربية والتعليم والعمل على المعلمين، التي وصلت الى حد التهديد بالفصل اضافة الى انتحال جهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي اسماء من قادة الحراك وترويجهم لخبر الغاء الاضراب، وهو ما تسبب في حالة ارباك عند المعلمين". على حد تعبيره.

وردا على التصريحات التي تحدثت عن تفكك الحراك اعتبر صنوبر" انه من الوهم الاعتقاد ان من لم يشارك في الحراك اليوم، اصبح ضده "، مشيرا الى ان الايام ستثبت ان الانتصار وهمي على حقوق المعلمين، حيث يقف الحراك على ارضية صلبة مبنية على حقوق المعلمين. معتبرا ان الحل الجذري للمشكلة يكمن في الاستجابة لحقوق المعلمين ودفع غلاء المعيشة المتوقف منذ ثلاث سنوات وفق جدول زمني محدد، وتحسين قانون التقاعد .

تقول معلمة من رام الله، فضلت عدم ذكر اسمها، في حديث مع "القدس"دوت كوم، انها التزمت مع زميلاتها بالمدرسة بالدوام المدرسي المعتاد بالرغم انها كانت تشارك باضرابات الحراك، مشيرة الى ان معظم المعلمات متخوفات من الاجراءات العقابية التي هددت باتخاذها التربية خاصة ان جميع من شارك بالاضراب يوم الخميس الماضي حصل على تنبيهات، وانذارات. وقالت: طيلة الايام الماضية كانت التحذيرات والتهديدات الادارية تصل للمعلمات من قبل مكتب التربية لثنيهن عن الاضراب، وهو ما دعا المعلمات للاستنكاف عن الاستجابة لدعوة الاضراب خشية تعرضهن للعقاب.

من جهتها، قالت وزارة التربية والتعليم في بيان لها "ان نسبة من امتنعوا عن العمل اليوم الثلاثاء بلغت 3 % من مجموع المعلمين، وأن 97 % من معلمينا التزموا كالعادة، وانحازوا إلى تعليم أبنائنا، والحفاظ على سير العملية التعليمية". وأوضحت الوزارة "أن نصف المديريات لم تشهد أي إضراب هذا اليوم بشكل مطلق، مؤكدة "أنها بصدد اتخاذ الاجراءات القانونية، والمالية، بحق من تخلف عن أداء الواجب والمسؤولية هذا اليوم، وانحياز للطموحات الشخصية للبعض؛ مستسهلاً ثقافة الإضراب، ومتمرداًعلى القانون الأساسي، وقانون الخدمة المدنية معرضا مستقبل أبنائنا للخطر".