"كنعان" تجهز منتوج الزيت للمنافسة في الأسواق العالمية

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي - لم يعد مزارعي الزيتون يخشون على مصير حصاد منتوجهم ، فانضمامهم لمجموعة المزارعين الذين ترعاهم وتتابعهم شركة "كنعان" للتجارة العادلة، فتحت أمامهم ابواب الرزق والربح بعدما كفلت لهم التسويق في الاسواق العالمية التي تنتظر وصول الزيت الفلسطيني الفاخر.

انتهاء الفحص

وعلى مدار الايام الماضية، ومع حلول الموسمٍ الجديد لقطاف الزيتون تابعت شركة كنعان بطواقمها المتخصصة المزارعين الفلسطينيين الذين عملوا على مدار العام لإنتاج محصول بجودة عالمية يمتلك مواصفات تؤهله من المنافسة والتصدير ، ليعلن مؤسس ومدير عام شركة كنعان الدكتور ناصر أبو فرحة عن انتهائها من عمليات الفحص الميداني لأشجار زيتون مملوكة لما يزيد عن 1400 مزارع فلسطيني بمساحة إجمالية تزيد عن 60 ألف دونم، مما سيتيح المجال لهؤلاء المزارعين بالبدء بعملية قطاف وعصر الزيتون للموسم الحالي.

واوضح ابو فرحة ، إن الشركة وبالتعاون مع جمعية فلسطين للتجارة العادلة قد انتهت من اجراء الفحوص الميدانية لمزارع الزيتون للتأكد من مطابقتها لمتطلبات الأسواق العالمية التي تنتظر وصول الزيت الفلسطيني الفاخر.

تسويق واسع

وذكر ابو فرحة، ان شركة كنعان، تقوم بتسويق الزيت الفلسطيني البكر بالإضافة إلى منتجات زراعية فلسطينية أخرى في أكثر من عشرين سوقا عالمية بجودة تنافس أفضل المنتجات القادمة من الدول المنتجة الأخرى ، مؤكداً بأن الزيت الفلسطيني العضوي معروف بجودته الفائقة ، بالإضافة الى طعمه المميز الذي هو نتاج آلاف السنين من التطوير والتحسين لفصائل أشجار الزيتون الرومي والنبالي الفلسطيني.

زيارات

ولضمان تحقيق النتائج المرجوة في التسويق ، كشف ابو فرحة ان طواقم الشركة تعمل على مدار العام على اجراء زيارات تفقدية وإرشادية مجانية لمزارعي الزيتون ، بالإضافة لعقد ما يزيد عن خمسين ورشة تدريبية سنوية من أجل تطوير إمكانيات المزارعين والتأكد من تطبيقهم لمتطلبات علامات الجودة المختلفة التي تتميز بها منتجات شركة كنعان والتي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة العضوية و الزراعة والتصنيع بحسب متطلبات التجارة العادلة.

نزرع ونأكل

مع بدء التحضيرات، لانجاز عملية التسويق، عبر المزارعون عن فرحتهم بالفرص التي توفرها لهم شركة كنعان ، والتي شجعت عدد كبير من المزارعين للعودة لاراضيهم وزراعتها ، كالمواطن عدنان مساد من قرية فقوعة، قضاء جنين،الذي كان يعمل مقاولاً للبناء في الداخل ، ولكنه عاد للعمل بالزراعة.

ويقول: "إن الالتزام بمتطلبات الزراعة العضوية والتجارة العادلة قد فتح أمامه الطريق لبيع كافة محصوله لشركة كنعان بسعر أعلى من سعر السوق، وهذا ما ساعده على اتخاذ قرار بالعود للزراعة وزيادة مساحة أرضه المزروعة بالزيتون بمقدار الضعفين والذي من شأنه أن يرفع دخله ويحسن مستواه المعيشي".

مساد الذي يعبر عن بهجته بثمار الزيتون التي تشكل مكونا غذائيا أساسيا في فلسطين ، يضيف، "في الماضي كانوا يقولون زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون، أما اليوم وفي ظل وجود أفضل طرق الزراعة والخدمات الإرشادية المستمرة من شركة كنعان ، فنقول نزرع ونأكل مما نزرع".