الكسل: حان الوقت لتضعوا حدا له!

رام الله-"القدس" دوت كوم- هل تؤجلون كل مهمة بسيطة حتى اللحظة الأخيرة؟ هل تشعرون أن اللحظة الأخيرة فقط تحفزكم على القيام بالعمل؟ على ما يبدو أنكم تعانون من الكسل. هذه هي أنواع الكسل الموجودة, ما هي الأكاذيب الخمسة حول الكسل وكيف نتغلب عليها؟

هل تقولون لانفسكم ان ادائكم يكون افضل تحت الضغط، واذا لم يكن لديكم حافزا او مزاجا جيدا فانكم لا تقومون بعمل جيد بما فيه الكفاية، او انكم تعتقدون بانكم لا تستطيعون ان تفعلوا اي شيء الا اذا كنتم في افضل حالاتكم؟

اذا كان الامر كذلك، فعلى ما يبدو انكم تعانون من الكسل. انتم لستم وحدكم، فحوالي 20٪ من الاشخاص يصفون انفسهم بانهم يعانون من الكسل المزمن. الاشخاص الذين لا يدفعون الفواتير في الوقت المحدد، يقومون بالتسوق للعيد في ليلة العيد، يدرسون للامتحانات في اخر يوم، يخرجون من المنزل في اللحظة الاخيرة وغير ذلك. اثناء الدراسة، نحو 70٪ من الطلاب يصفون انفسهم بانهم كسالى.

بالاضافة الى التاخر واضاعة الفرص فالكسل يؤدي في نهاية المطاف الى حالات الضغط ، التي تؤدي الى اطلاق هرمونات التوتر التي تهدد صحتنا. الكسل يضعف الجهاز المناعي، فهو يسبب لكم البقاء مستيقظين في الليل وهو ليس مفيد لعلاقتكم، فهو قد يؤدي للاستياء لدى الزوج/ة، ولدى من حولكم. الكسل هي صفة مكتسبة، حيث ان تغييره يتعلق بكم.

الكثير من الناس يعتقدون انهم يعانون من الكسل لان لديهم قائمة مهام لا نهائية، ولكن في بعض الاحيان فانهم يدخلون في هذه القوائم اشياء اكثر من اللازم، ينجحون في اداء المهام، ولكن ليس كل المهام التي ارادوها. من السهل معرفة ما اذا كنتم تعانون حقا من الكسل. الدكتور جوزيف فيراري، استاذ علم النفس في جامعة ديبول في شيكاغو يقول ان الكسلى يرددون لانفسهم خمسة اكاذيب رئيسية.

الكسل: خمسة اكاذيب يرددها الكسلى لانفسهم

1. المبالغة في تقدير مقدار الوقت المتبقي لهم لاداء المهام.

2. عدم تقدير الوقت المطلوب لاداء المهام بشكل صحيح.

3. الاعتقاد انه ستكون لديهم دافعية اكثر في اليوم التالي، في الاسبوع المقبل او الشهر المقبل، بغض النظر عن التاريخ الذي يؤجلون اليه هذه المهمة.

4. الاعتقاد الخاطئ ان النجاح في المهمة يحدث فقط عندما تكون لديهم رغبة بالقيام في ذلك.

5. الاعتقاد الخاطئ ان القيام بالعمل عندما لا يكون لديهم مزاجا او حافزا مصيره الفشل.

الاشخاص الذين يعانون من الكسل يبحثون بنشاط عن الامور التي تشغلهم عن اداء المهمة، وخاصة الامور التي لا تتطلب بذل الكثير من جانبهم مثل فحص البريد الالكتروني او تصفح الشبكات الاجتماعية. الكسلى يتمسكون بالامور التي تشغلهم عن اداء المهمة باعتبارها وسيلة للحد من مشاعر مثل الخوف او الفشل، ولكن بعض المهام لن تكون ممتعة ابدا مهما طالت مدة بقائها في قائمة المهام لديكم. يجب ان تفعلوها الان.

الدكتور فيراري يصف ثلاثة انواع من الكسلى:

الباحثين عن الاثارة، الذين ينتظرون حتى اللحظة الاخيرة للوصول الى اللحظة التي يجب عليهم الاسراع، والحصول على شيء من النشوة.

الممتنعون، الاشخاص الذين يتجنبون الشعور بالخوف او الفشل وحتى النجاح، في بعض الاحيان فانهم يفضلون ان يعتقد الاخرين بانهم كسالى عن انهم غير قادرين على اداء المهمة.

المترددون، الاشخاص الذين يجدون صعوبة في اتخاذ القرار، لان عدم اتخاذ القرار يعفيهم من المسؤولية عن النتائج.

الكسل: كيف نحاربه؟

1. حددوا اهمية "المهمة"- فكروا لماذا انتم تفعلونها، تطلعوا الى نقطة النهاية. على سبيل المثال، انكم تدرسون للامتحان كجزء من الدراسة للدرجة الاكاديمية التي من شانها ان تقربكم من تحقيق اهدافكم في الحياة.

2. قسموا المهام الكبيرة الى مهام صغيرة - سجلوا الخطوات المطلوبة منكم للقيام بهذه المهمة. عرض المهمة كمجموعة من الامور الصغيرة والبسيطة بدلا من سحابة كبيرة قاتمة سوف يجعلكم تتعاملون معها بسهولة اكبر.

3. لا تدعوا الشعور الجيد يخدعكم - الشعور الجيد هو للمدى القصير، وهو في الاساس مجرد سراب سوف يكلفكم المزيد من الضغوط في وقت لاحق، واحيانا الاخطاء. فكروا على المدى الطويل. اذا كنتم لا تشعرون جيدا، فتوقفوا للحظة وفكروا في ما يمكن ان يساعدكم، لا تهربوا الى فكرة "سافعل ذلك غدا"، فالراحة المؤقتة من شانها فقط ان تثقل عليكم اكثر في وقت لاحق.

4. قللوا من التردد والانشغال بالامور الاخرى – اغلقوا جميع الشاشات المفتوحة في جهاز الكمبيوتر الخاص بكم، قرروا بانكم لن تفحصوا البريد الالكتروني، تاكدوا من ان بيئتكم هادئة بما فيه الكفاية. قرروا كيف ستسيرون للوصول الى الهدف، خطوة بعد خطوة. فنحن نميل الى رفض الاهداف التي لا مبنى لها. الحفاظ على بيئة عمل نظيفة، ابعدوا من الطاولة كل شيء ليس ذا صلة.

5. كونوا صادقين مع انفسكم - حددوا لانفسكم اهدافا واقعية. قدروا الوقت المطلوب للقيام بهذه المهمة وضاعفوه. ازيلوا من القائمة المهام التي لا تنوون حقا ان تفعلوها.