هل سيُحاكم بوتين والأسد لـ"ارتكابهما جرائم حرب"؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - "من الواضح انه لا يوجد اي طريقة يستطيع من خلالها المجتمع الدولي ايقاف جرائم الحرب التي يرتكبها النظام السوري وحلفائهم الروس، خاصة في مدينة حلب. لكن من خلال الوقاحة والاستهانة بالقانون الدولي، فإن القادة والمسؤولين رفيعي المستوى في سوريا وروسيا، قد يتعرضون للمساءلة القانونية في المستقبل بطرق متعددة"، هذا ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها، اليوم الثلاثاء.

وكتبت الصحيفة، ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اصدر قرارا مفاجئا يوم الجمعة الماضي بالتحقيق في "الأعمال الوحشية التي ترتكب في سوريا". وقال: "روسيا والنظام السوري عليهما ان يظهرا للعالم لماذا يستمران في قصف المستشفيات والمرافق الطبية والاطفال والنساء، هذه الاعمال جرائم حرب وتتطلب تحقيقا دوليا".

وأضافت، "هناك الكثير من الادلة الواضحة ضد الاسد والحكومة الروسية حول ارتكابهما جرائم الحرب ضد المدنيين، واستخدام سياسة العقاب الجماعي والتجويع كأداة حرب، وكذلك التعذيب والقتل والمعاملة غير الانسانية للسجناء واستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب".

لكن الصحيفة رأت في الوقت ذاته أنه لا يبدو أن هناك محاسبة للطرفين على المدى القريب، منوهة إلى دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الشهر الماضي لاحالة الوضع في سوريا الى محكمة الجنايات الدولية، وتأييد عشرات الدول هذه الخطوة، "لكن روسيا سوف تصوت بالتأكيد ضد هذه الخطوة".

ورغم ذلك، فإن "واشنطن بوست" رجحت ان يحصل "ضحايا ابرياء في سوريا على العدالة بعد سنوات او حتى عقود"، وفق قولها.

وقال محمود شريف بسيوني، البروفسور في القانون الجنائي الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، إن الجنود الروس "يتحملون مسؤولية المشاركة في جرائم الحرب وتقديم المساعدة للنظام السوري".

واضاف، "المسؤولية الجنائية يجب أن تطبق على جميع المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم، ومنهم الرئيس فلاديمير بوتين، القانون لا يطبق فقط على الذين يصدرون الاوامر، بل ايضا على الذي يعلم ان ما يحدث جريمة حرب ولا يعمل على ايقافها".

وأشارت واشنطن بوست في ختام افتتاحيتها إلى أنه لا يوجد قيود على القوانين أو التشريعات حول جرائم الحرب او الجرائم ضد الانسانية، مضيفة، أن الحرب الاهلية في سوريا ستنتهي يوما ما بطريقة او بأخرى، وأن هؤلاء الذين يفاوضون على تسوية لانهاء الحرب، يجب عليهم ان يتفاوضو بعيداً عن حقوق الضحايا. وقالت: "يجب محاكمة بشار الاسد وفلاديمير بوتين وتحميلهم المسؤولية".