فيلم دعائي ساخر يستثني الفلسطينيين من تاريخ بلادهم

رام الله- "القدس" دوت كوم- تل أبيب - ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان فيلماً دعائية جديداً بثته وزارة الخارجية الاسرائيلية شاهده ما يزيد عن نصف مليون شخص يثير عاصفة.

الفيلم الذي يحاول عرض تاريخ اسرائيل بصورة فكاهية، يفعل من الناحية العملية عكس ذلك ويشوه تاريخ الشرق الأوسط ويخفي ماضي العرب في البلاد ويستخف بكثير من الشعوب.

يروي الفيلم الذي انتجه قسم الاعلام والاتصالات في وزارة الخارجية قصة عائلة «راحيل ويعقوب في أرض اسرائيل»، ينتهك الهدوء في دارهما مراراً وتكراراً ممثلون أجانب يزعمون ملكيتها ويطردونهما منها.

يصل في البداية الأشوريين (الذين يمثلهم ملخيان) ويليهم مبعثون نبو خذنصر، اليونانيون والرومان والصليبيون والعثمانيون، ويصل في ذروة الفيلم مبعوث بريطاني ويعلن وخلال تناوله الشاي عن اتخاذ الأمم المتحدة قراراً باعطاء اليهود «بلادهم» اذا وقعوا هنا وهناك، وذلك على خلفية موسيقى «هبه تعيلا» ويسمع طرق على الباب ويصل زوجان فلسطينيان يضع الرجل كوفية وتضع المرأة حجاباً.

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي: «تفقد السياسة الخارجية الاسرائيلية صلتها بالواقع، أن المحاولة السخيفة لسلب الفلسطينيين ارتباطهم بوطنهم جديرة بالافتقار والرحمة، لم نصل الى هنا لا بسفينة ولا بحافلة، نحن ملح البلاد».

وقال مسؤول في وزارة الخارجية: «كنا نعرف بأن الفيلم تحرشي وسيثير خلافات، هذا فيلم يستهدف عرض الحقيقة التي ينفيها اليوم كثيرون، نحن لسنا من الأمم المتحدة وتروي قصتنا وعلاقتنا بأرض اسرائيل عبر الأجيال»!؟.