هل تستأنف "إسرائيل" الاغتيالات بعد إطلاق الصواريخ وعملية القدس؟!

غزة- "القدس" دوت كوم- محمود أبو عواد- ألمحت وسائل إعلام عبرية، في الأيام الأخيرة إلى إمكانية تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات اغتيال ضد قيادات ونشطاء في المقاومة الفلسطينية، رداً على إطلاق صواريخ من غزة ضد المستوطنات المحاذية للقطاع مؤخراً.

ورأى محللون عسكريون إسرائيليون، أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، قد يتجهان إلى إقرار خطة لتنفيذ عمليات اغتيال في حال تسبب اي صاروخ يطلق من غزة بوقوع قتلى أو إصابات خطيرة في صفوف الاسرائيليين، مشيرين إلى أن مثل هذا الخيار سيكون مطروحا بقوة على طاولة المسؤولين" لوضع حد لعمليات إطلاق الصواريخ من خلال تنفيذ اغتيالات".

وشهدت أجواء قطاع غزة في الأيام الأخيرة تحليقا مكثفا لطائرات استطلاع ولطائرات حربية اسرائيلية، ما يشير إلى إمكانية أن تكون إسرائيل اتخذت فعلا قرارا بتنفيذ اغتيالات ضد نشطاء المقاومة الفلسطينية.

وتضاعف عملية القدس، التي نفذها ناشط من حركة حماس اليوم الاحد، وأسفرت عن مقتل اسرائيليين اثنين وإصابة 6 آخرين، من إمكانية لجوء الاحتلال لتنفيذ عمليات اغتيال تحت يافطة تحميل قيادة حركة حماس بغزة المسؤولية عن هذه العملية، خاصةً وأن وسائل إعلام عبرية قالت بأن تنفيذها "جاء بتحريض من حماس" مع بدء الأعياد اليهودية واستغلالها لتنفيذ هجمات.

واشارت مصادر فلسطينية أن فصائل المقاومة اتخذت إجراءات احتياطية، تحسبا من إقدام الاحتلال على تنفيذ عمليات اغتيال قد تستهدف شخصيات مطلوبة للاحتلال، كما جرى في أعوام سابقة بغية فتح معركة مع المقاومة (وإن كانت محدودة)، لحرف الأنظار عما يجري سياسيا وميدانيا في القدس والضفة.

واستبعد أكرم عطاالله المختص في الشؤون الإسرائيلية أن تلجأ إسرائيل حاليا لتنفيذ عمليات اغتيال في قطاع غزة ردا على عملية القدس الأخيرة، مشيرا إلى أن الاحتلال في حال ثبت علاقة قيادات في غزة بالعملية فانه قد يتجه لمثل هذا السيناريو.

وحسب عطاالله فان عملية القدس تُظهر من طريقة تنفيذها أنها "فردية حتى وإن كان منفذها ناشط في حركة حماس كما أُعلن"، مشيرا الى ان "استشهاد المنفذ ربما يخفف من وطأة الضغوط الإسرائيلية على الفلسطينيين وخاصةً حركة حماس في غزة"، والتوجه لتنفيذ اعتقالات وتضييق الحركة على الفلسطينيين في الضفة وأحياء القدس.

وحول إمكانية تنفيذ اغتيالات بعد إطلاق الصواريخ الأخيرة، قال عطاالله أن "إسرائيل بدأت تناقش هذه المسألة"، وما اذا كانت عمليات القصف التي نفذتها ضد أهداف حماس يمكن أن توقف إطلاق الصواريخ وتردع المسلحين السلفيين عن ذلك، معربا عن اعتقاده بأن "إسرائيل قد تقدم على تنفيذ اغتيالات ضد الناشطين الذين تشتبه باطلاقهم الصواريخ".

من جهته أعرب الكاتب والمراقب للشؤون الإسرائيلية مصطفى إبراهيم، عن اعتقاده بأن إسرائيل لا تتجه للرد على عملية القدس عبر عمليات اغتيال ضد قيادات المقاومة، مُرجحا إمكانية أن يحدث مثل هذا السيناريو في حال ربط الاحتلال أي اتصال بين منفذ العملية وجهات في غزة.

ورأى إبراهيم أنه في حال نفذت قوات الاحتلال عملية اغتيال ضد شخصية معنية، فان ذلك قد يعني دخول حماس وإسرائيل في مواجهة، تقول العديد من الاوساط بأنها قادمة ولا مفر منها، بالرغم من أن جميع التحليلات والتصريحات الصادرة عن الطرفين تتحدث عن عدم رغبتهما بمواجهة جديدة حاليا على الأقل.

ويرى إبراهيم أن عملية القدس "فردية" بالرغم من انتماء منفذها لحركة حماس، موضحا بأن حركة حماس غيرت من تكتيكاتها بالتعامل مع الأوضاع السياسية والميدانية في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني.