شبان فلسطينيون يقيمون مزرعة عضوية لإنقاذ أرضهم من المُصادرة

رام الله- "القدس" دوت كوم- أنشأ شبان فلسطينيون مزرعة عضوية على قطعة أرض تطل على مستوطنة إسرائيلية في قرية بلعين بالضفة الغربية المحتلة.

أنفق الشبان وهم ثلاثة، نحو أربعة آلاف دولار على تجهيز الأرض للزراعة، في محاولة لإنقاذها من عمليات "مصادرة الأراضي" من جانب الاحتلال الاسرائيلي.

ويأمل الشبان أيضا في أن يوفروا أمنا غذائيا للسكان المحليين من خلال مساهمة المجتمع المحلي في المشروع وتقليص الاعتماد على السوق الإسرائيلي وفقا لما نقلته رويترز في تقرير تلفزيوني لها.

وقال مشارك في تأسيس مزرعة أُم سليمان للزراعة العضوية يُدعى مُهاب العلمي "فكرنا ان نقيم مشروعا هنا، كجزء من تثبيت الأرض، وكجزء من إيجاد أمن غذائي لنا ايضا."

وأشار الى أن المزرعة تخضع لنظام الزراعة المدعومة من المجتمع -الذي تعود جذوره إلى الزراعة التعاونية في ألمانيا واليابان خلال حقبة ستينيات القرن العشرين، والتي يتلقى فيها المساهم بانتظام شحنات من إنتاج المزرعة المحلية- متوقعا أن يكون إنتاجها وفيرا جدا.

وتابع العلمي "فكرة الزراعة العضوية المكثفة التي نعتمدها يمكن ان تنتج أربعة أضعاف الزراعة الكيماوية، ولكن وحتى نصل الى هذه الطاقة الإنتاجية نحتاج ما بين سنتين وأربع سنوات. وفي نفس الوقت وبما إن المياه مُسيطر عليها من الإسرائيليين (يستحوذون على 80% منها) فاننا نعمل لاستخدام انظمة توفر ما بين 50 و 60 بالمئة من المياه المُستهلكة حتى نتجنب مشكلة المياه."

وأشار الى انهم يعتمدون في مشروعهم نظام "سي إس إيه موديل" الذي يقوم على دعم المشتركين المباشر للزراعة، وقال "من يؤمن بفكرتنا يساهم معنا بمبلغ معين نتفق عليه، ونقوم كل أسبوع بتوفير سلة من الخضار التي ننتجها له ونسلمه اياها في موقع معين"

وتقام المزرعة على مساحة 16 دونما وزُرع نحو ربعها بالفلفل والبطاطا والليمون واللفت والسبانخ.

وقال مشارك آخر في تأسيس المزرعة، يُدعى كفاح منصور، إن أي شخص يمكنه إطلاق مثل هذا المشروع بتكلفة قليلة.

وأضاف منصور "انظر، انهم (الاسرائيليون) يعملون هناك بالماكينات الكبيرة، ونحن نعمل هنا بفأس صغير أو مشط أرض أو اداة صغيرة.. هذه وهكذا كانت الفكرة اننا نستطيع ان نعمل بامكانيات بسيطة جدا، وأي مزارع يستطيع ان يعود يرجع للعمل في ارضه وان ينتج دخل عائلته من هذه الارض".

واضاف" نعمل ونتمنى ان ينجح مشروعنا ويكون له قيمة ويصبح نموذجا للناس الاخرين كي يبدأوا هم ايضا مشاريع عمل في اراضيهم".

ويأمل الشبان الثلاثة في أن يتمكنوا في المستقبل من افتتاح معهد تعليمي صغير، لتعليم مزارعين آخرين آلية الزراعة العضوية، ولتعريفهم على نظام زراعي قليل التكلفة.