"البيئة" تختتم فعاليات إطلاق الخطة الوطنية للإنتاج والاستهلاك المستدامين والمعرض البيئي

رام الله- "القدس" دوت كوم- وفا- اختتمت سلطة جودة البيئة، امس، في البيرة، فعاليات إطلاق الخطة الوطنية للإنتاج والاستهلاك المستدامين والمعرض البيئي الذي استمر ليومين.

وتم خلال اليوم الختامي عرض 14 مشروعا ومبادرة بيئية من مؤسسات حكومية وأكاديمية وقطاع خاص، ومبادرات فردية تهدف جميعها إلى تعزيز مفهوم الإنتاج والاستهلاك المستدامين في فلسطين.

وأكد مدير عام السياسات والتخطيط في سلطة جودة البيئة ونقطة الاتصال الوطني لمشروع "سويتش ميد" زغلول سمحان، أهمية هذا المشروع الذي يهدف بشكل عام إلى تحول منطقة البحر المتوسط إلى منطقة ذات أنماط إنتاج واستهلاك مستدامين حفاظا على بيئة البحر المتوسط، وأن فلسطين استفادت منه كونها واحدة من الدول المشاطئة للبحر المتوسط.

وقال: الإنتاج والاستهلاك المستدامين واحد من أهداف التنمية المستدامة وإطلاق هذه الخطة في فلسطين، يؤكد أنها خطت الخطوة الأولى في تحقيق إهداف التنمية المستدامة والتي بدأت فيها فلسطين فعليا.

ولفت سمحان إلى فعالية الشراكة مع القطاعات المختلفة في إنجاح الخطة والتي تجلت من خلال التنسيق ما أعطى نموذجا في المهنية الحرص على الوصول إلى مخرجات عمل مهنية ودقيقة.

وأوضح سمحان، أن الخطة الاستراتيجية تناولت ثلاثة قطاعات رئيسية وحيوية ذات ارتباط مباشر بالبيئة وتحقق المعايير التي تم على أساسها اختيار تلك القطاعات، والتي أخذت بالاعتبار البعد البيئي والبعد الاقتصادي والاجتماعي والبعد المؤسسي والسياسي.

وقال: هذه القطاعات يمكن تحقيق نتائج مهمة من منظور مفهوم الإنتاج والاستهلاك المستدامين وهي قطاع الزراعة والغذاء، قطاع السياحة، قطاع الإنشاءات والإسكان.

وأوضح سمحان أن قطاع الزراعة والغذاء يعتبر من أهم القطاعات التي تؤثر وتتأثر بالبيئة، ومن خلال هذه الخطة تمت محاولة لتعديل المسار بحيث يتم مراعاة البعد البيئي في الأنشطة والممارسات المعتمدة ليصبح هذا القطاع أكثر صداقة وحفاظا على البيئة والموارد الطبيعية.

وتابع: لا يمكن إغفال مسألة استهلاك المياه واستخدام وتعزيز استخدام المصادر الإضافية، وكذلك كفاءة أنظمة ما بعد الحصاد، ومسالة الحصول على الطاقة في الانتاج الزراعي، وقضية إدارة النفايات الناتجة عن هذا القطاع، الى جانب أساليب الري وأنماط الزراعة المتبعة، وكذلك استخدام المبيدات والأسمدة اضافة الى عمليات التصنيع الغذائي والبحث العلمي والتطوير وتعزيز الوعي والمعرفة بين ذوي العلاقة حول الزراعة المستدامة وغيرها في سبيل تقليل التلوث وإدارة المصادر بشكل أفضل.

وحول قطاع السياحة، بين سمحان أنه تم التركيز على السياحة البيئية من خلال تحديد المواقع ذات البعد البيئي وتطوير تلك المواقع وايجاد البيئة الممكنة من تطوير وتشجيع التحول الى السياحة البيئية المستدامة التي من شأنها تعزيز حماية البيئة، خاصة وأن فلسطين تزخر بالموروث الطبيعي الى جانب الثقافي والتاريخي، وتحوي العديد من المحميات الطبيعية والمناطق الغنية بالتنوع الحيوي، وتنفرد بالعديد من أصناف الحياة البرية.

وفيما يتعلق بقطاع الإنشاءات والإسكان أوضح سمحان، أنه قطاع حيوي وواسع، وينطوي على العديد من الجوانب الهامة التي يمكن احداث التغيير فيها وتطويرها، كموضوع البناء الأخضر والأبنية الموفرة للطاقة وكفاءة استخدامها، الى جانب إدارة نفايات البناء والهدم والنفايات الصلبة الناتجة عن أشغال المساكن، وتطوير أنظمة البناء والتخطيط لتكون أكثر حساسية للبيئة، وتخضير نظام الشراء العام لاسيما في مجال مشاريع البنية التحتية والمباني الحكومية، مع عدم إمكانية استثناء مسألة بناء القدرات والتطوير اللازمة للتحول بهذا القطاع الى قطاع يراعي هذا المفهوم سواء على مستوى الجامعات أو المقاولين أو الشركات الاستشارية والمستثمرين.

وأعرب سمحان عن أمله في تنفيذ الخطة التي وصفها بالطموحة ورصد المبالغ المالية اللازمة من خلال شركائنا الدوليين والمحليين والتي تقدر ب280 مليون دولار لإحداث نقلة نوعية في هذا المجال في فلسطين ولتصبح هذه القطاعات الثلاث تحقق وتدمج مفهوم الإنتاج والاستهلاك المستدامين.

وبين سمحان أن المرحلة المقبلة من المشروع سيتم تنفيذ عدة مشاريع ريادية من ضمن الخطة التي وضعت مثمنا دور الشركاء الدوليين الاتحاد الأوروبي وبرنامج البيئة في الامم المتحدة "اليونيب" و"سويتش ميد" على ما قدموه لإنجاح إعداد الخطة.