جامعتا القدس المفتوحة والقدس تنظمان مؤتمر "إعداد المعلم: الواقع والمأمول

رام الله- "القدس" دوت كوم- نظّمت كليتا العلوم التربوية في جامعة القدس المفتوحة وجامعة القدس، اليوم الأربعاء، فعاليات مؤتمر "إعداد المعلم: الواقع والمأمول"، وذلك برعاية وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، وبالربط عبر تقنية الفيديو كونفرنس مع مكتب نائب رئيس جامعة القدس المفتوحة لشؤون قطاع غزة.

وافتتح المؤتمر، وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ورئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو ورئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك، بحضور وكيل الوزارة د. بصري بصالح، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير أ. عزام أبو بكر، إضافةً إلى حشد من التربويين وممثلي الجامعات والمعلمين والمشرفين، فيما تولى عرافة المؤتمر أ. إياد اشتية.

وفي هذا السياق، أشار د. صيدم إلى أن هذا المؤتمر يؤكد أهمية العمل على تطوير المعلمين والذي تقوده اليوم جامعتا القدس المفتوحة والقدس، وأن خير مثال على ذلك نموذج حنان الحروب التي حازت على لقب أفضل معلمة في العالم، وأردف قائلاً "سيحقق شعبنا مزيداً من الإنجازات في الأشهر المقبلة".

وبين أن وزارة التربية والتعليم العالي تعمل بشكل دؤوب لتحسين واقع المعلمين، وأن طموح الوزارة في هذا المجال كبير، وأنها تسعى دائماً إلى أن يصل المعلمون الفلسطينيون إلى المزيد من النجاحات ليصبحوا من أفضل المعلمين في العالم.

وشدد الوزير على أن التعليم في فلسطين يحظى باحترام عالمي، "واليوم يجب أن نضع خريطة المأمول من المعلم الفلسطيني في المرحلة المقبلة ومحاصرة مواطن الخلل والتركيز على النجاحات".

وقال صيدم، إن وزارة التربية تتصدى وكل المخلصين للهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال على المنظومة التعليمية في فلسطين وآخر تبعات هذه الهجمة منع الاحتلال استخدام كتاب التنشئة الوطنية والاجتماعية في مدينة القدس، ومحاصرة تجمع أبو نوارة البدوي وتخريب الخيمة أحضرتها الوزارة لتحتضن الأطفال الصغار هناك في الصف الثالث.

إلى ذلك، قال عمرو"نعول على هذا المؤتمر في تدريب المعلم ووضع السبل بين يديه لنقل العلم إلى أبنائنا الطلبة، مضيفاً "أنه يتوجب علينا أن نضع بين يدي المعلم أدوات التعليم والعلم الصحيحة لهذا الوقت، من أجل تمكينه من القيام بما هو مطلوب منه على أكمل وجه".

واستعرض عمرو، آخر ما وصلت إليه جامعة القدس المفتوحة من تطوير وتحديث على نظامها التعليمي بما يشمل تأمين جميع أدوات التعليم الإلكتروني ووسائطه لأساتذة الجامعة وطلبتها، وإطلاق فضائية القدس التعليمية بما يوفر الوسائط التعليمية وبث محاضرات الجامعة الرسمية يومياً، والمزاوجة بين نمط التعليم المفتوح والتعليم الالكتروني للوصول إلى أحدث أنماط التعليم المأخوذ فيها في جامعات العالم وهو التعليم المدمج وأن الجامعة تسعى لتأمين الوسائط لمعلم يسعى لنقل علمه لطلبته بهذه الوسائط.

وأضاف:" تسعى جامعة القدس المفتوحة لتوسيع التعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في مختلف القطاعات، مشيداً بجهود الوزارة والوزير صيدم في تحديث النظام التعليمي وتطويره بما يواكب التطورات العالمية".

وبين عمرو أن الجامعة تسعى مع الجامعات المحلية وبخاصة جامعة القدس التي تشترك الجامعة معها في في حمل الاسم المقدس لمدينة القدس، وحيا عمرو الحضور، وتمنى لهذا المؤتمر النجاح، وقدم شكره لشركة جوال على دعمها لهذا المؤتمر.

من جانبه، قال أبو كشك إن المؤتمر الذي يتناول واقع العملية التربوية في فلسطين سيسهم في رفع كفاءات المعلمين من واقع التجارب الدولية والإقليمية والوطنية في هذا المجال لرفع هذه الكفاءة، في ضوء معايير الجودة الشاملة.

وأضاف أبو كشك:" أنه يجب التركيز على رفع قدرات الطلبة في مادتي الرياضيات والفيزياء وأن هذا المؤتمر سيساهم في تحقيق الهدف المنشود للنهوض بالعملية التعليمية وجودة التعليم العام، "ولدينا في جامعة القدس تجربة رائدة تتكامل مع تجارب أخرى سيتم عرضها في هذا المؤتمر الحيوي وسيساهم ذلك في الوصول إلى إجماع وطني فلسطيني وصولاً إلى إنجاز وطني في هذا المجال في ظل رعاية الحكومة للمؤتمر ممثلة بوزير التربية والتعليم العالي".

بدوره، قال عميد كلية التربية في جامعة القدس المفتوحة ورئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر د. مجدي زامل، إن عقد المؤتمر يأتي بالتزامن مع احتفال جامعة القدس المفتوحة بيوبيلها الفضي، وبالشراكة مع العديد من المؤسسات المحلية العاملة في مجال إعداد المعلم الفلسطيني قبل الخدمة وأثناءها لإعداد معلم القرن الحادي والعشرين.

وأضاف:"حرصاً من جامعتي القدس المفتوحة والقدس وانطلاقاً من التطورات التي يشهدها القرن الحالي والمستجدات الجديدة في مجال إعداد المعلم؛ بات من الضروري توفير المزيد من التدريب للمعلمين ومراجعة الاستراتيجيات المتعلقة بإعدادهم وتطويرها، وصولاً إلى معلم متفوق أسوةً بالمعلمة المربية حنان الحروب خريجة جامعة القدس المفتوحة الحاصلة على لقب أفضل معلمة في العالم".

وقال إن المؤتمر يأتي تماشياً مع مشروع تأهيل المعلمين الذي تشارك فيه الجامعتان مع مؤسسات دولية، والذي أثمر عن مشاركة نخبة من التربويين والباحثين لتنظيم هذا المؤتمر الهادف لإعداد وتأهيل المعلمين في كليات التربية في الجامعات؛ للخروج بمعايير واستراتيجيات فاعلة في هذا المجال.