قصة معاناة تصل حدّ الموت.. الطفل محمود يستغيث بالرئيس

جنين - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - رغم المناشدات المتكررة التي يطلقها والد الطفل محمود فلاح فارس (6 أعوام)، من قرية الكفيرات قضاء جنين عبر المنصات الإعلامية المختلفة، لإنقاذ طفله من الموت جرّاء إصابته بمرض نادر، إلّا أنّ هذه المناشدات لم تجد آذانًا صاغية لتوفير الدواء الثمين حتى يتحرر الطفل من غرف المستشفيات، رغم مرور خمس سنوات على مأساته.

الطفل محمود الذي يعاني من نقص في بروتين "سي" يجعله عرضة للإصابة بتجلطات دموية بشكل يومي، في قصته مأساة قد تصل إلى حد الموت في أي لحظة، فالطفل بحاجة لأخذ مميعات وبعض الأدوية بشكل يومي داخل المستشفى، جرّاء عدم توفر الدواء الخاص به في وزارة الصحة، لكي يتقي التجلطات الدموية.

ويواظب والده منذ خمس سنوات على اصطحابه إلى مستشفى جنين الحكومي، لأخذ المميعات وثلاثة أدوية أخرى، ويقول في حديث مع "القدس" دوت كوم: "تعطلت حياتي منذ خمس سنوات، فيتوجب علي اصطحاب محمود إلى المستشفى يوميًا، وفي حال تغيُّبه يتعرض لجلطات قد تودي بحياته، كما حصل معه مؤخرًا حيث بقي 15 يومًا يتعالج داخل العناية المكثفة، إلّا أن العناية الإلهية أعادته مجددًا إلى الحياة.

ويقول الوالد الذي بدا مهزوزًا وضعيفًا حدّ البكاء، "إنّ أحدًا لا يمكنه تخيّل معنى أن تكون أبًا عاجزًا عن إنقاذ طفلك من الموت، أو وضع حد لوجعه، وهو يَسْتَصْرِخُك بأن لا تصطحبه إلى المستشفى، ويقاومك حتى الهرب، وهو غارق بالدموع، للعودة للعب مع أقرانه، حينها تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعك، لتتخلص من هذا الألم".

ويشير الأب إلى أنّ ابنه محمود، بدأ يقاوم الذهاب إلى المستشفى بشكل يومي، ويرفض أخذ الإبرة التي تبقيه على قيد الحياة لمدة يوم واحد، حيث بات يلح بكل ألم بأن لا آخذه إلى المستشفى بعد انتهاء دوامه المدرسي، وهو ما يستوجب التدخل السريع لإنقاذه حتى لا نفقده جراء وضعه النفسي المنهار.

الأب الذي شارف على عمر الستين، ويعاني عددًا من الأمراض، ويعال من قبل الشؤون الاجتماعية، لا يجد في الكثير من الأحيان أجرة الطريق لاصطحاب ابنه إلى المستشفى، كما يقول، مضيفًا أنه يستحيل عليه توفير ثمن الدواء الذي يصل سعره إلى عشرات آلاف الدولارات، أو توفير ثمن عملية زراعة الكبد.

ويشير الاب إلى أنّه ناشد وزارة الصحة أكثر من مرة لتوفير الدواء، وكانت الوزارة تتذرّع في كلّ مرّة بعدم وجوده في الشركة المصنعة، أو عدم توفر الأموال اللازمة لشرائه، لثمنه الباهظ.

ويذكر الأب، سلسلة من المناشدات لوزير الصحة والجهات المختلفة بالتدخل لعلاج طفله دون جدوى، وهو ما دفعه اليوم لإطلاق مناشدة للرئيس محمود عباس بالتدخل شخصيًا لإنهاء هذه المأساة، وإنعاش حلم الطفل محمود بأن يعود ويمارس طفولته، والتخلص من غرف المستشفيات.

الجدير ذكره أن فارس فقد طفلتين كانتا بعمر ابنه محمود، نتيجة مرض مشابه.