الإفراج عن الأسير المقدسي إبراهيم العباسي

القدس- "القدس" دوت كوم- منى القواسمي - بعد 18 عاما من الإعتقال في السجون الإسرائيلية أفرج عن الأسير المقدسي إبراهيم محمد خضر العباسي (55 عاما) أمس من سجن النقب الصحراوي .

وكان في إستقباله أمام السجن أفراد عائلته وأهالي سلوان، ولدى وصوله مدينة القدس أصر على الذهاب اولا لزيارة المسجد الأقصى ، لأداء صلاة المغرب وركعتي شكر لله سبحانه وتعالى .

وأوقفت القوات الاسرائيلية العباسي عند باب الأسباط قبل دخوله المسجد، وأحتجزت هويات بعض أقاربه ، ، ولدى خروجه من المسجد رافقه عدد من المقدسيين، وحملوه على الأكتاف ورددوا هتافات نصرة للأقصى والأسرى .

ووجه المحرر رسالة للأسرى داخل السجون الاسرائيلية، وخاطبهم بقوله: صفقة وفاء الأحرار الثانية ستكون قريبة إن شاء الله، وسيتم إطلاق سراحكم منتصرين، وقريبا سنصلي معا في المسجد الأقصى. وتمنى لهم الثبات والصمود .

وقبل وصوله حي رأس العامود، دهمت القوات الاسرائيلية الحي ومنعت الشبان من التواجد عند الدوار ، وأجبرتهم على التوجه إلى داخل الحي، وانطلقت مسيرة من مدخل رأس العامود ورفعت الأعلام الفلسطينية ورددت هتافات نصرة للأسرى، حتى وصل منزله في الحارة الوسطى في سلوان.

وقد فوجئ أهالي سلوان خلال إستقبالهم للأسير المحرر في ملعب مدرسة رأس العامود الكبير، بالوحدات الخاصة الإسرائيلية تقتحم الملعب وتنتشر في أرجائه، ومنعت عائلة العباسي من إلقاء الألعاب النارية في المكان قبل مغادرتها الملعب.

وأوضحت لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أن العباسي يعتبر من الشخصيات القيادية الكبيرة داخل السجون الاسرائيلية، ويمتاز بعلاقة طيبة مع كافة الأسرى، وقد تعرض للعزل والعقاب عدة مرات على خلفية مواقفه الرافضة لسياسة إدارة السجون.

وكان قد اعتقل العباسي بتاريخ 27 – 9 – 1998 ، وأدين بقيادة إحدى مجموعات كتائب الشهيد عزالدين القسام في حركة حماس في مدينة القدس، إضافة إلى قيامه بعدة نشاطات عسكرية تنظيمية. وخضع لتحقيق عسكري قاس في زنازين المسكوبية في بداية اعتقاله لمدة 81 يوما، وخاض العديد من الاضرابات وأهمها إضراب عام 2000 لمدة 31 يوما في سجن هداريم، و19 يوما في سجن بئر السبع عام 2004 ، وفي عام 2014 في سجن نفحة لمدة 28 يوما، منها 15 يوما في العزل الانفرادي .

وعانى العباسي من سياسة العزل الانفرادي لمدة خمسة شهور في بداية اعتقاله، وقد حطم الرقم القياسي بالبقاء في بوسطة السجون مرة واحدة متنقلا لمدة 27 يوما.

يذكر أن العباسي متزوج وأب لأربعة أولاد، وكان قد التقى مع إبنه عمرو في سجن النقب عام 2014 بعد اعتقاله، ويعاني من مشاكل صحية في ظهره وساقيه، وتنقل في معظم السجون الاسرائيلية.