غياب لمى يزرع الحزن في مدرسة القاهرة ببلدة الخضر

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج – عاد طلبة مدرسة القاهرة الاساسية في بلدة الخضر الى مقاعدهم الدراسية اليوم الاحد، بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى، ولكن دون زميلتهم الطفلة لمى مروان موسى (6 سنوات) التي قتلها مستوطن اسرائيلي بسيارته بشكل متعمد في العاشر من الشهر الجاري (قبل يومين من عيد الاضحى) بينما كانت تلهو امام منزلها الواقع بمحاذاة الشارع الملتف في حي "ام ركبة" ببلدة الخضر، فانقلب العيد الى ايام حداد في البلدة.

ولم يكن مضى على التحاق لمى بالمدرسة سوى 10 ايام لكن الحزن طغى على كل زميلاتها وزملائها الذين وضعوا اليوم مريولها المدرسي على مقعدها الفارغ ورفعوا صورتها بدلا في المكان الذي كانت تجلس فيه.

ووقف طلبة مدرسة القاهرة الاساسية في طابورهم الصباحي وهم يستذكرونها ويذرفون الدموع على غيابها، وجلست زميلاتها في الصف وهن يرفعن صورها التي كتب عليها "شهيدة العيد.. باي ذنب قتلت"، وقد حضر والديها حيث قالت والدتها "جئنا الى المدرسة لنشارك اليوم مأساة استشهدها حيث اعتدت ان احضر الى المدرسة لاسال عنها".

وكان من بين من حضر الى المدرسة ممثلون عن فعاليات وقوى مختلفة، من بينهم الاسير المحرر رزق صلاح الذي عبر عن تعازيه لزميلات الشهيدة ولمعلميها ومعلماتها وقال "ان حادث استشهاد لمى كان صادما للجميع، وحول اجواء العيد المبارك الى اجواء حزينه، ولا بد ان يفتح هذا الحادث المؤسف ملف اعتداءات المستوطنين ضد الاهالي لا سيما الاطفال منهم".

وقال "هذه ليست المرة الاولى التي يسقط فيها الشهداء جراء القيادة الجنونية من قبل مستوطنين، من بينهم من هو حاقد ويتعمد ارتكاب مثل هذه الجرائم" مشيرا الى ان بلدة الخضر تتعرض مرارا لمثل هذه الحوادث من قبل المستوطنين والجنود على حد سواء "وخاصة تلك التي تستهدف المزارعين الذين يذهبون الى اراضيهم للاعتناء بها واخرهم المزارع داوود موسى الذي اصيب قبل استشهاد لمى بيومين بجروح نتيجة صدمه من قبل جندي كان يقود سيارته بسرعة جنونية في الشارع الالتفافي بينما كان على دابته مما ادى الى اصابته بجراح ونفوق الدابة".