فراس ورغد الخضور.. شقيقان في الرضاعة والشهادة

الخليل - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - في قصة موت احلام شبان بعمر الزهور على مقصلة "الدهس والطعن" المزعوم على مفارق الموت في الضفة الغربية، ثمة اسباب كلها مرتبطة بالاحتلال جعلت من الشقيقين فراس ورغد الخضور من بلدة بني النعيم شرق الخليل ان يتخليا عن احلامهما وان يقودا مركبتهما صوب مجموعة من المستوطنين ظهر أمس الجمعة انتهت باستشهاد فراس واصابة رغد بجروح قاتلة.

كان من المفترض ان يعود فراس (18 عاما) وشقيقته بالرضاعة رغد( 18 عاما) الى مقاعد "التوجيهي" بعد انتهاء عطلة العيد ، الا ان الشقيقين على ما يبدو خططا ان يتركا حلم النجاح الذي طالما راودهما وتفوقا من اجله، وان يذهبا في اتجاه اخر وهو الانتقام لموت شقيقتهم مجد.

في حكاية الشهيد واخته الجريحة، احلام توقفت منذ استشهاد شقيقة رغد (مجد ام لطفلة) في رمضان الماضي وما زالت جثتها محتجزة منذ نحو ثلاثة اشهر لدى سلطات الاحتلال، حيث بدأ الشقيقان التخلي عن احلامهما وهوايتهما، بينما لوحظ تغير على شخصيتهما المرحة والمحبة لركوب الخيل والرسم.

يقول ابن عمهما رامي خضور في حديث مع "القدس" دوت كوم، "انقلبت حياة فراس منذ استشهاد مجد وأصبح ملتزما بالعبادة اكثر، والجميع لاحظ التغيير الذي طرأ على شخصيته، وهو ما لوحظ على شقيقته بالرضاعة رغد ايضا، حيث اصبحا اكثر التزاما بالعبادات والصلاة ، ولم يعودا يهتمان بحلمها بالنجاح بالثانوية العامة واكمال دراستهما الجامعية، بينما أعتقد الجميع ان ذلك التغير أمر طبيعي نتيجة الصدمة التي عاشاها جراء مقتل شقيقتهما مجد.

وتابع الخضور: منذ شهر وفراس يتحدث عن مشروع خطوبة ويدعو جميع الاصدقاء ليشاركوه عرسه، وتواصل مع شقيقه المطارد من قبل الاحتلال، وابلغه انه بصدد اقامة عرس كبير ، غير ان حديثه هذا كان يقابل بالسخرية من قبل المحيطين به لاعتقادهم بعدم جديته بسبب صغر سنه الذي لم يتجاوز بعد 18 عاما.

يوم امس الجمعة، زار فراس اصدقاءه على غير العادة وودعهم، وحدثهم بشغف عن عرسه القريب، واستقل مركبة العائلة وتوجه بها الى محطة تعبئة الوقود وملأ اطاراتها بالهواء واصطحب شقيقته رغد الى مدخل مستوطنة (كريات اربع)، حيث اطلق جنود الاحتلال الرصاص عليهما فاستشهد فراس وما زالت رغد ترقد في غرفة العناية المكثفة في حالة صحية حرجة.

واوضح الخضور انه بعد ورود معلومات عن استشهاد شاب وشابة عند مدخل مستوطنة (كريات اربع)، استدعت قوات الاحتلال خال الشهيد، حيث زعم ضابط في جيش الاحتلال ان فراس ورغد حاولا تنفيذ عملية دهس، فيما تقول بعض الروايات ان جنود الاحتلال لاحظوا اقتراب المركبة من المستوطنين ممن كانوا يقفون عند مدخل المستوطنة فبادروا باطلاق الرصاص عليهما.

تقول العائلة، ان الشقيقين كانا اصيبا بالصدمة جراء قتل الاحتلال شقيقتهم مجد عند مدخل ذات المستوطنة (كريات اربع) ومواصلة احتجاز جثمانها، وان ما دفعهما للقيام بما قاما به ليس سوى ذلك الغضب الذي تركه قتل مجد بدم بارد في قلبيهما، مشيرة الى ان الشابين كانا يتمتعان بحياة سعيدة قبل ان تنقلب حزنا بعد استشهاد شقيقتهما.

الشهيدة مجد.. "سائقة جديدة" انزلقت مركبتها في المكان الخطأ

http://www.alquds.com/articles/1466932818922717000/