"حماية المستهلك": فلتان في أسعار الأضاحي

نابلس - "القدس" دوت كوم - الرواد للصحافة والاعلام - أشارت جمعية حماية المستهلك في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وقلقيلية إلى ارتفاع أسعار الأضاحي في الوطن وتفوقها على القدرة الشرائية للمستهلك الفلسطيني، الأمر الذي منع إحياء أعداد كبيرة من المواطنين لسنة الأضاحي، إذ تراجعت القدرة الشرائية للمواطن.

واعتبرت الجمعية في بيان اصدرته أمس، أن وزارة الزراعة تتحمل المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن هذا الانفلات السعري، وزيادة العرض لخفض السعر، وهذا لا يقلل من أهمية دور وزارة الاقتصاد الوطني التي تقاسمها المسؤولية في تنظيم وضبط السوق الفلسطيني.

وقال صلاح هنية رئيس الجمعية في محافظة رام الله والبيرة "إن المواطن لن يدفع ثمن ضعف وتراجع إثر التدخلات الحكومية من قبل وزارات الاختصاص المنصوص ضمن صلاحياتها على متابعة ضبط وتنظيم السوق ومنع التلاعب بالأسعار ومنع الاحتكار الجماعي بصورة يتم فيها تحديد سعر مرتفع من قبل محموعة من التجار، رغم أن المواطن دفع هذا الثمن منذ شهر رمضان المبارك لغاية اليوم حيث لم يعد قادرا على ابتياع اللحوم الحمراء والاضاحي".

ورفض هنية محاولات التبرير لعدم تحقيق تدخلات تؤثر على الأسعار انخفاضا بتحميل المواطن المسؤولية عن ارتفاع الاسعار وإخلاء مسؤولية الحكومة التي يجب أن تبحث عن حلول خلاقة وابداعية نتيجتها توفير اللحوم الحمراء والأضاحي بأسعار مناسبة، خصوصا أن عيد الاضحى لم يأت مصادفة بل هو عيد يتم التجهيز لمتطلباته خصوصا الأضاحي بأسعار عادلة ومناسبة للقدرة الشرائية منذ بداية العام وليس اليوم.

وأكد أن عشرات الاجتماعات عقدت مع وزارة الزراعة لبحث هذا الأمر، إلا أن الوضع لا زال حاله من حيث ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

من جهته قال إياد عنبتاوي رئيس الجمعية في محافظة نابلس أن غياب تدخلات واضحة من قبل وزارة الزراعة على المدى القصير والطويل سبب هذا الانفلات في الأسعار، وتراجع أعداد المضحين الأمر الذي يؤثر على البعد الاجتماعي في الوطن، رغم أن الجمعيات ظلت تحث وزارة الزراعة على ممارسة صلاحياتها المنصوص عليها في القانون وتحقيق التدخلات اللازمة والبحث عن حلول خلاقة وابتكارية، الا أن النتيجة باتت واضحة للعيان.

وأضاف عنبتاوي أن أسعار اللحوم الحمراء وأسعار الخراف والعجول الحي في السوق الإسرائيلي أقل من الأسعار في السوق الفلسطيني بفارق قياسي ملحوظ، برغم الفرق في مستوى الدخل بين السوقين ارتفاعا لصالح السوق الإسرائيلي، وقد أجرت الجمعية مقارنة ميدانية وسجلت فوارق الاسعار بين السوقين.