مئات المدنيين يغادرون معضمية الشام استكمالا لاتفاق داريا

معضمية الشام (سوريا)- "القدس" دوت كوم- بدأ مئات المدنيين بضاحية المعضمية في دمشق اليوم الجمعة مغادرة المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة، فيما وصفته الحكومة بأنه عفو ضمن جهودها لإجبار جيوب المعارضة حول المدن الكبيرة على الاستسلام.

وتمت هذه الخطوة بعد أسبوع من استسلام داريا المجاورة، وهي واحدة من معاقل الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد التي صمدت لفترة طويلة وتقع على مسافة بضعة كيلومترات جنوب غربي العاصمة السورية.

وعرض التلفزيون السوري لقطات لأسر تحمل أمتعتها في الشوارع ووصول حافلات لاصطحابهم من المنطقة. وقال إنه سيتم نقلهم إلى منطقة سكنية مؤقتة في الحرجلة قرب دمشق.

وقال محمد نعيم رجب وهو مسؤول محلي في المعضمية، إن 303 أشخاص يغادرون اليوم الجمعة، هم من المدنيين الذين نزحوا من داريا. وأضاف أن من تبقوا من النازحين من داريا سيرحلون خلال ما بين أسبوع وعشرة أيام.

وبحسب التلفزيون السوري الرسمي، يتوزع الخارجون بين 162 طفلا و79 امراة و62 رجلا، ويأتي خروجهم "لاستكمال بنود الاتفاق بين الدولة والسورية والفصائل المسلحة".

وتوصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا في ريف دمشق في 24 اب/اغسطس الى اتفاق يقضي بخروج 700 مسلح من المدينة الى مدينة ادلب (شمال غرب) واربعة الاف مدني الى مراكز الايواء. وفي اليوم اللاحق، اخلى الجيش المدينة بالكامل تطبيقا لبنود الاتفاق.

وتحظى داريا برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، اذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في آذار/مارس 2011. وتعد من اولى المناطق التي حاصرها النظام في العام 2012.

وقال رئيس لجنة المصالحة في داريا مروان عبيد للتلفزيون الرسمي الجمعة ان خروج العائلات الجمعة يشكل "المرحلة الثالثة من اتفاق داريا" موضحا انهم من النازحين على مراحل الى معضمية الشام.

وتسيطر الفصائل المعارضة على مدينة معضمية الشام التي تحاصرها قوات النظام منذ مطلع العام 2013.

وانتقد الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس "إستراتيجية" إخلاء مدن محاصرة في سوريا على غرار داريا. وقال للصحافيين في جنيف "هل ينبغي ان نتجاهل واقع ان هناك في الوقت الراهن استراتيجية واضحة لتطبيق ما حدث في داريا في الوعر (حمص) ومعضمية الشام؟"

ونددت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة في المعارضة السورية في بيان باتفاقات تهدئة محلية، معتبرة أنها "تؤدي إلى تطهير سياسي واتني".