حديث القدس: التصعيد الاسرائيلي مصيره الفشل

التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يأخذ أشكالا مختلفة وممارسات بشكل يومي، فهناك تصعيد في الاستيطان وهناك تصعيد في إطلاق النار الحي على المواطنين وهناك تصعيد في الحواجز والمعابر وهناك تصعيد في الضم والتوسع ومصادرة الأراضي واقتحام الأقصى وتهويد القدس وعزلها عن باقي أرجاء الضفة الغربية.

أضف الى ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ حوالي عشر سنوات والذي أدى الى ارتفاع نسبة البطالة لتصبح الأعلى في العام وكذلك ارتفاع في نسبة الفقر وما يرافق ذلك من أمراض، خاصة الناجمة عن الأسلحة والقذائف التي تستخدم في الاعتداءات على القطاع خاصة استخدام القنابل الفسفورية المحرمة دوليا.

اي ان التصعيد الاسرائيلي بأشكاله المختلفة وعلى كافة الأصعدة هو المسؤول الأول عما تشهده الأراضي المحتلة من عدم استقرار ومعاناة لا توصف ولا تحتمل إلا من قبل شعبنا المصر على نيل حقوقه كاملة وغير منقوصة وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقد اشارت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في افتتاحية عددها الصادر امس والذي جاء تحت عنوان «ليس ردعا بل استفزاز» بان ما يقوم به الجيش الاسرائيلي من اقتحامات للمخيمات والبلدات والقرى والاحياء في الضفة الغربية والتي تؤدي الى مواجهات مع الاهالي ليس هدفها ردع الشبان عن القيام باعمال مناهضة للاحتلال بل هي اقتحامات استفزازية للشبان الفلسطينيين.

كما اشارت الى استخدام القوات الاسرائيلية السهل للنيران الحية اثناء هذه المواجهات رغم ان الشبان الفلسطينيين الذين يتصدون لها لا يحملون السلاح ومقامتهم سلمية وان الاستخدام السهل للنيران الحية من قبل القوات الاسرائيلية ادى خلال السنتين الاخيرتين الى التسبب بالاعاقة الدائمة لاكثر من مئة شخص.

وقالت الصحيفة ان الجيش الاسرائيلي ملزم بالكف عن هذه الممارسات البائسة ولجم تعليمات فتح النار وبعدم استخدام وسائل تنسيب بالاعاقة والموتن كما حدث يوم الجمعة الماضي عندما اطلقت قوات الاحتلال النار على مواطن غير مسلح من سلواد مما ادى الى استشهاده.

ونحن نقول ليس كافيا وقف هذه الممارسات ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا، وان الحل يكمن فقط في رحيل الاحتلال والاعتراف بحقوق شعبنا، وبحل الدولتين لشعبين الذي اجمع عليه العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الاميركية حليفة اسرائيل الاستراتيجية والتي تزودها بكافة انواع الاسلحة وتقدم لها الدعم المالي والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي في كافة المحافل الدولية.

فالاحتلال وفق القوانين والاعراف الدولية والشرائع السماوية غير شرعي، ومجرد وجوده فوق الارض الفلسطينية هو استقرار ومن حق شعبنا الرد على هذا الاستقرار الذي هدفه ارهاب شعبنا لارغامه على التخلي عن ارضه وممتلكاته لصالح الاحتلال وعصابات المستوطنين، وهذا ما لا يمكن تحقيقه او الوصول اليه لان شعبنا مصمم على الصمود فوق تراب وطنه مهما بلغت التضحيات.

فليس امام الاحتلال الغاشم سوى الرحيل والاعتراف بفشل سياساته بما فيها سياسة الاستيطان والتوسع، وعبر التاريخ ماثلة وواضحة كل الواضح فالمستقبل للشعوب والاحتلال الى زوال طال الزمن ام قصر والتصعيد الاحتلال سيزيد ففط من الكراهية