الشهيد إياد.. خرج لشراء "الشوكولا" لطفليه فعاد مضرجا بدمه

رام الله - "القدس" دوت كوم - لم تفلح عائلة الشهيد إياد حماد في منع وصول خبر إعدامه سريعا إلى طفليه، رغم محاولاتها الجاهدة لتأخير ذلك قدر الإمكان، ففي المنزل بل وفي سلواد بأكملها يسود حدادٌ وغضب شديد لاستشهاد صاحب الـ38 عاما غدرا برصاص جنود الاحتلال ظهر اليوم الجمعة.

وتنفي نرمين زوجة الشهيد إياد بشدة أن يكون زوجها قد أقدم على تنفيذ عملية كما يدعي جيش الاحتلال، وتقول إن زوجها منشغل بعمله وعائلته ولا يمكن أن يقتني أو يحمل سلاحا أو ينفذ أي عمليات.

وتضيف، "هذا رجل بسيط على باب الله من بيته لشغله ومن شغله لبيته، مش هم بقولوا كان حامل سلاح؟ يفرجونا سلاحه (يعرضوه علينا).. حسبي الله ونعم الوكيل فيها إسرائيل كلها بس".

والشهيد إياد أب لطفلين هما زكريا (9 سنوات) وليان (عامين). يقول زكريا: "لم أفطر هذا الصباح مع بابا، خرج من المنزل ليشتري لنا علبة شوكلاتا قبل أن يتوجه للصلاة .. ولكن الجميع يقول أن الجنود طخوه".

وأفادت الصحفية شذى حماد من سلواد، أن الشهيد إياد كان يسير بشكل طبيعي قرب المدخل الغربي لسلواد، وهناك تعرض لإطلاق 10 رصاصات على الأقل على مرتين فصلت بينهما لحظات، مضيفة، أن جنود الاحتلال منعوا تقديم العلاج لإياد وتركوه ينزف حتى فارق الحياة.

وأضافت، أن الجنود غطوه بكيس أسود ثم اختطفوا جثمانه، قبل أن يسلموه لاحقا ليتم نقله إلى مستشفى رام الله ومنه لسلواد حيث سيشيع جثمانه فورا، مؤكدة أن ما جرى له كان إعداما ميدانيا بدم بارد ولا مجال للقول بغير ذلك إطلاقا.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى سلواد بعد إعدام إياد، ثم اندلعت مواجهات عند مدخلها الغربي مازالت متواصلة حتى لحظة تحرير الخبر، دون وقوع إصابات.

يذكر أنه باستشهاد إياد حماد يرتفع عدد شهداء الهبة الشعبية التي انطلقت في تشرين أول من عام 2015 إلى 336 شهيدا، بينهم 91 شهيدا ارتقوا منذ بداية العام الجاري، وخمسة منهم ينتمون لبلدة سلواد شرق رام الله، وقد أعدموا جميعا عند المدخل الغربي للبلدة.