"الأونروا" تدعو إسرائيل للتحقيق في قتل أبوهشهش

رام الله - "القدس" دوت كوم - دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اسرائيل إلى فتح تحقيق شامل في استشهاد الشاب محمد يوسف صابر أبوهشهش (19 عاما) برصاص جنود الاحتلال قبل أسبوع في مخيم الفوار جنوب الخليل.

وأعربت "الأونروا" في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، عن بالغ قلقها لاستشهاد أبوهشهش وإصابة عدد كبير من المواطنين برصاص جنود الاحتلال في ذلك اليوم، مؤكدة أن على السلطات الاسرائيلية كقوة محتلة تحمل المسؤولية، لحماية السكان المدنيين في الضفة الغربية، ومنهم اللاجئون الفلسطينيون القاطنون هناك.

وقالت إنه عند القيام بعمليات عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان المدنيين بكثافة مثل مخيم الفوار للاجئين، فإن المعايير القانونية الدولية تتطلب من القوات الإسرائيلية العمل بضبط النفس، وبما يتناسب مع الهدف القانوني المنوي تحقيقه، والتقليل من عدد الاصابات والضرر، وبشكل أهم احترام حياة الناس والحفاظ عليها.

وأشارت إلى أن السكان أفادوا بأنه مع بدء ساعات الصباح الباكر وخلال النهار دخلت المئات من قوات الأمن الإسرائيلية إلى المخيم المأهول بالمدنيين، وأجروا عمليات تفتيش واسعة لأكثر من 200 منزل، ما أدى الى وقوع (الاشتباكات) مع الشباب الفلسطينيين، فأطلق الجنود أنواع مختلفة من الذخيرة المميتة، ومن ضمنها الذخيرة الحية، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وكميات كبيرة من الغاز المدمع.

وأضافت، "نتيجة لذلك أفيد بمقتل شاب فلسطيني لاجئ أعزل من مخيم الفوار، بعد إصابته بالرصاص الحي في الصدر، من قبل قنّاص اسرائيلي كان متمترسا على بعد حوالي 100 متر، فيما جرح ما لا يقل عن 52 شخصا من سكان المخيم، 32 منهم أصيب بالرصاص الحي في أطرافهم السفلية، فيما توجب معالجة 13 آخرين، نتيجة لاستنشاقهم الغاز المدمع، منهم مدرّسة حامل تعمل في مدرسة وكالة الغوث، وذلك أثناء تواجدها في بيتها.

وتحدثت الوكالة في بيانها عن احتجاز قوات الاحتلال ولأكثر من ساعة لسيارة اسعاف كانت تقل مصابا، ومنع اللاجئين من الدخول الى المخيم أو مغادرته اثناء الاقتحام، وفرض طوق، بهدف ابقائهم محتجزين في منازلهم، ما أعاد للذاكرة الاغلاقات الأخيرة في الخليل، والتي تسببت بتحديات انسانية في التنقل لأكثر من 9,500 من سكان مخيم الفوار.

وقالت: "يتوجب على السلطات الاسرائيلية أيضا ضمان وصول المساعدات الطبية، وغيرها الى الجرحى والمتضررين بأسرع ما يمكن، حيث يسمح باستخدام السلاح المميت -وفق المعايير الدولية- فقط في حالة انعدام الخيارات، ولغرض الدفاع عن النفس".