اطلاق اسم الشهيدة شادن ابو حجلة على احد شوارع عمّان

نابلس– "القدس" دوت كوم – عماد سعاده - أطلقت أمانة عمان الكبرى في الآونة الاخيرة اسم الشهيدة (شادن ابو حجلة) من مدينة نابلس على احد شوارعها في منطقة "ابو نصير" - حي السعادة.

يذكر أن الشهيدة شادن ابو حجلة وهي من قادة الحركة النسوية في نابلس بشكل خاص وفلسطين بشكل عام، كانت قد استشهدت برصاص الاحتلال الاسرائيلي في الحادي عشر من تشرين أول عام 2002 وهي داخل منزلها في حي رفيديا غرب المدينة.

واشار نجل الشهيدة، سائد جمال ابو حجلة، المحاضر في جامعة النجاح الوطنية، الى ان تسمية الشارع جاء بعد اقتراح من قبل مواطنين ومؤسسات في الاردن، اذ عادة ما يتم تقديم مقترحات من مواطنين ومؤسسات الى أمانة العاصمة لاعتماد أسماء للشوارع.

واعرب سائد عن شكره لامانة عمان الكبرى لهذه اللفتة الكريمة التي فيها تمجيد لوالدته الشهيدة، موضحا انه سيبعث برسالة شكر باسم عائلته لأمانة عمان الكبرى، مثمنا جهود الاهالي والمؤسسات الذين تقدموا بهذا المقترح الذي يعكس اهتمامهم بالشهداء وتضحياتهم، ويعكس مدى الترابط بين الشعبين الشقيقين الاردني والفلسطيني.

ولفت الى أن والدته قاومت الاحتلال بالطرق السلمية، وكرست حياتها لمساعدة المتضررين من الاحتلال ولكن عنصرية الاحتلال أرادت أن تسكت صوتها المطالب دائما بحرية شعبها واستقلاله.

وتوالت العليقات على تسمية شارع في عمان باسم الشهيدة ابو حجلة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث ثمن الكثيرون هذه الخطوة من الاردن الشقيق، واوضح بعضهم ان هذا يعكس التلاحم بين الشعبين، بينما قال البعض أنه كان من الاولى اطلاق اسم الشهيدة ابو حجلة على أحد شوارع نابلس او فلسطين، داعين البلديات والمجالس المحلية الفلسطينية الى تسمية الشوارع المختلفة باسماء الشهداء تكريما لهم.

يذكر ان الشهيدة شادن الشهيدة ابو حجلة كانت قد قتلت بدم بارد مع سبق الاصرار، وليس خطأ برصاصة طائشة كما ادعت قوات الاحتلال آنذاك، اذ تم اطلاق 15 رصاصة نحو الشهيدة وزوجها وابنها وهم داخل منزلهم، وقد نجا زوجها وابنها باعجوبة فيما اصيبت هي برصاصة من النوع المتفجر في خاصرتها اليسرى، بعد ان اخطأتها رصاصة اخرى كانت متجهة نحو رأسها مباشرة، واستشهدت على الفور.

وحفلت حياة الشهيدة بمقاومة الاحتلال ومختلف الانشطة الاجتماعية والشعبية والثقافية والانسانية، فقد عملت في تربية الأجيال منذ عام 1960 واستنكفت عن التدريس عام 1967 احتجاجا على محاولة سلطات الاحتلال تغيير المناهج الدراسية، واستمرت في نضالها لدعم مسيرة شعبها وتطلعاته للحرية والاستقلال والمحافظة على الهوية الوطنية فوق التراب الفلسطيني، حيث شاركت الشهيدة في العديد المؤسسات والجمعيات المحلية والوطنية التي تعمل من اجل العدالة والحرية في فلسطين والعالم.