قصة الطيار العراقي الذي باع وطنه مقابل 50 ألف دولار!

تل ابيب - "القدس" دوت كوم - نفذت المؤسسة الاسرائيلية للاستخبارات والمهام الخاصة قبل خمسين عاما عملية «الماسة» او كما يطلقون عليها في الجيش «العصفور الازرق»، والتي تم في اطارها هروب الطيار العراقي منير ردفة بطائرته الحربية «ميغ - 21» الى اسرائيل.

وقالت صحيفة «معاريف» ان عيزر وايزمان قائد سلاح الجو الاسرائيلي في حينه هو الذي بادر بهذه العملية، اذ طالب مئير عميت رئيس الموساد في نيسان 1965 بالحصول على طائرة «ميغ - 21» لدراستها. وعينوا في الموساد المقدم رحابيا فاردي رئيسا لهذه العملية.

وعثرت «الموساد» على طيار عراقي خابت اماله بسبب عدم رفع رتبته وكان يتطلع للهجرة الى دولة غربية. وكان ردفه على استعداد للهروب الى اسرائيل مقابل خمسين الف دولار، والحصول على مساعدة لتهريب عائلته من العراق إلى إسرائيل.

جرت الاستعدادات لهروب ردفه بسرية تامة، والتقى قبل هروبه بممثلي «الموساد» في اوروبا لترتيب عملية الهروب، وتوجه معهم الى اسرائيل، والتقى خلال ثلاثة ايام قضاها فيها مع يشياهو بركات رئيس شعبة الاستخبارات في سلاح الجو الاسرائيلي، وتجول معه في مسار التحليق وفي منطقة الهبوط المقررة.

والتقى ردفه في اثينا زئيف ليرون رئيس شعبة استخبارت سلاح الجو السابق.

وفي تاريخ 9 آب 1966 ابلغ ردفه ومن خلال رسالة مشفرة رجال الموساد باستعداده للهروب، وتلقى مصادقة اسرائيل على ذلك من خلال رسالة مشفرة نقلت من خلال بث الاذاعة الاسرائيلية باللغة العربية.

انطلق ردفه بطائرته الى اسرائيل بتاريخ 14 آب، لكنه أُجبر على العودة الى قاعدته بسبب خلل فني وقع في الطائرة وحلق ثانية بتاريخ 16 آب ووصل خلال ساعة الى المجال الجوي الاسرائيلي، وانطلقت طائرتان من مسرب طائرات «الميراج» بقيادة ران فكر ونائبه شموئيل شيفر اللذين لم يكونا على دراية بسر هروب الطيار العراقي.

شاهد قائدا الطائرتين ردفه على ارتفاع 20 الف قدم، في الوقت الذي كان يتوجه فيه نحو اشدود - عسقلان. وتلقى الاثنان تعليمات بعدم اطلاق النار على الطائرة ورافقاها الى حين هبوطها.

لم يتمكن ردفه وعائلته من الاندماج في المجتمع الاسرائيلي واستقرت العائلة بمساعدة «الموساد» في دولة أُوروبية.

توفي ردفه بسكتة قلبية عام 1998.