عائلة من أم الفحم: لن نسمح بهدم منزلنا

أُم الفحم - "القدس" دوت كوم - "عرب 48" - طبول الهدم تُقرع هذه المرة في مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر، تقض مضاجع الأهالي، فقد أصدرت المحكمة أمرًا بالهدم الفوري لمنزل مساحته 600 متر مربع، يضم أربع عائلات و20 نفرا تسيطر عليهم مشاعر القلق والخوف من تنفيذ عملية هدم منزلهم وكوابيس قتل أحلامهم والتشرد وتركهم في العراء.

وتعيش عائلة عبد الغني إغبارية من مدينة أم الفحم لحظات عصيبة بعد أن تم رفض طلب العائلة في محكمة الصلح، قبل يومين، تجميد أمر الهدم الذي صدر قبل ثلاثة أشهر، حيث تعود القضية إلى ما قبل نحو 14 عاما.

ويعاني أفراد العائلة التهديد والوعيد بتنفيذ الهدم، اذ تتوعدهم السلطات الاسرائيلية في كل فترة وجيزة بإصدار أمر بالهدم الفوري للمنزل، في حين سئم الأهل هذه السياسة المجحفة بحقهم، وهم يطالبون المواطنين والمسؤولين بالوقوف وقفة موحدة ليكونوا سدًا أمام هذه السياسة التي وصفوها بالعنصرية.

وقال صاحب المنزل، الحاج عبد الغني إغبارية، إننا "نعيش في البيت، أربع عائلات ونحو عشرين نفرا، بيتنا مهدد بالهدم منذ 14 عاما، ونحن نواكب هذه القضية من محكمة إلى أخرى ومن خارطة إلى أخرى، ولغاية هذا اليوم كلفتنا قضية الترخيص ضعفي ثمن المنزل".

وتابع حديثه بحرقة: "لو أنهم هدموا البيت منذ البداية لارتحنا، نحن نعيش على أعصابنا منذ 14 عاما، وقد أصاب جميع أهل البيت المرض بسبب هذه القضية. لم نبق أي خارطة إلا وقدمناها، ولم نبق أي مهندس إلا وتوجهنا إليه، وكلفنا ذلك مبالغ طائلة".

وأهاب بأهل أم الفحم والمنطقة والمجتمع العربي بالوقوف إلى جانب قضيته، وقال "إن هذه القضية ليست قضية بيت عبد الغني إنما هي قضية كل مواطن عربي في هذه البلاد. يريدوننا أن نهدم بيوتنا بأيدينا، لكننا والله لن نفعل ذلك حتى لو هدموا البيوت فوق رؤوسنا. وندعو كل المواطنين إلى مساندتنا في هذه المحنة التي أصابتنا."

وقالت الحاجة "أم سائد"، زوجة الحاج عبد الغني إغبارية، "حالتنا النفسية سيئة للغاية بسبب الخوف من هدم البيت، نحن لا نأكل ولا نشرب ولا ننام كباقي البشر، الأولاد والأحفاد ينتابهم الشعور بالرعب والقلق، في كل مرة نسمع فيها صوت طائرة نستيقظ من النوم مذعورين خشية أن تقدم السلطات الاسرائيلية على هدم بيتنا".

وأضافت: "أقولها بوضوح وصوت عالٍ، لو قدر الله وهُدم بيتنا فإننا لن نخرج من أرضنا وسنبني عليها بيتا آخر، لن نتنازل حتى ولو كان مصيرنا الموت".