بيت لحم: إنجاز مشروع توفير فرص مدرة للدخل وتمكين المرأة اقتصاديا

بيت لحم - نجيب فراج - نظمت مؤسسة تنمية واعلام المرأة (تام)، بالشراكة مع مؤسسة "التحالف من أجل التضامن" حفلا ختاميا لمشروع "توفير فرص مدرة للدخل وتمكين المرأة اقتصاديا لتعزيز الديمقراطية" 2016، في منتجع أريحا السياحي، تحت رعاية محافظ اريحا والاغوار المهندس ماجد الفتياني. وحضر الحفل عدد من الشخصيات المعروفة على الصعيد الفلسطيني وممثلين عن المنظمات الدولية والوطنية والمحلية والحكومية، وكان من بين الحضور نائبة رئيس قسم الحوكمة والنوع الإجتماعي في الإتحاد الأوروبي كريستال لوكس، والمحافظ الفتياني، ورئيسة مجلس إدارة تام الدكتورة سناء السرغلي، و أمجد جابر الممثل عن وزارة العمل، و نجلاء وشاح ممثلة عن وزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى النساء المشاركات في المشروع ومنظمات المجتمع المدني الشريكة.

وتخلل الحفل كلمة لرئيسة مجلس الادارة الدكتورة سناء السرغلي، اكدت من خلالها ان تغيير الواقع الذي تعيشه النساء الفلسطينيات والوصول للحرية والديمقراطية والمساواة وتحقيق العدالة وانهاء العنف ضدهن، لا يمكن لذلك ان يتحقق الا عبر وصول النساء للمصادر والتحكم بها، وهذا يتطلب العمل على التمكين الشمولي والمبني على تشكيل الوعي الحقوقي لدى النساء والمجتمع وعكس هذا الوعي من خلال التطبيق، حيث يكون للنساء دورا اساسيا فعالا وقياديا بمختلف مجالات الحياة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية فهي قضايا ترتبط ارتباطا كليا ببعضها البعض لبناء دولة المؤسسات ومجتمع استطاع القضاء على كافة اشكال التمييز بين افراده، وهذا ما عملنا ونعمل لتحقيقه بكل جهد، ونستطيع القول اننا نجحنا بنسبة كبيرة مع الفئة التي استهدفناها في عملنا بهذا المشروع.

تلا ذلك كلمة لكريستال لوكس نائبة رئيس وحدة النوع الاجتماعي في الاتحاد الاوروبي، حيث أكدت فيها التزام الإتحاد الاوروبي وتركيزه على النوع الاجتماعي، من الاجل المساهمة غي بناء الدولة الفلسطينية حيث يكون للنساء والرجال نفس الحقوق والواجبات. "نريد ان نضمن التكامل الجسدي والنفسي للفتيات والنساء يساهم ويعزز الحقوق الإجتماعية والإقتصادية لتمكين النساء ورفع صوتهن وتعزيز مشاركتهن".

وأكد المحافظ الفتياني في كلمته على دعمه ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية لحقوق النساء، وان القانون الاساسي الفلسطيني يضمن المساواة بين كافة الافراد، وان المراة الفلسطينية هي دوما شريكة في النضال وفي الحياة وفي القرار.

ثم تلا ذلك، عرض للنتائج الرئيسية للمشروع وعرض لقصص النجاح ومنهجية العمل التي اتبعت في المشروع، بالإضافة إلى ريبورتاج عن الأعمال التجارية للنساء و3 قصص نجاح والدروس المستفادة منها.

وفي نهاية الحفل تم تكريم الشركاء في المشروع من المؤسسات الاهلية والمجالس المحلية التي دعمت النساء لتحقيق الحلم.

عن المشروع

واوضحت سهير فراج مديرة مؤسسة "تام" في حديث لمراسل"القدس أن المشروع استمر لمدة ثلاث سنوات، وتم تمويله من قبل المفوضية الأوروبية بالاشتراك مع مؤسسة كاريتاس فرنسا، وهدف دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات المجتمع المدني لتمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً في منطقة اريحا والاغوار.

وشاركت منظمات المجتمع المدني في المشروع بشكل فعال، حيث ساهمت في تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة من خلال الاعتماد على اثنتين من الأولويات الرئيسية. أولاها التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء من المناطق المهمشة من خلال الأنشطة المدرة للدخل والتدابير اللازمة لخلق بيئة مواتية لنجاح هذه الأنشطة. وثانيها، إشراك المجتمعات المحلية في التنمية والتخطيط من خلال العمل مع منظمات المجتمع المحلي والسلطات المحلية.

واشارت إلى ان المشروع حقق أهدافه وأهمها تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة الفلسطينية، من خلال توعيتها حول حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية عن طريق بناء قدراتها لتتمكن من إدارة المشاريع المدرة للدخل وزيادة مشاركتها في عملية صنع القرار على الصعيد الشخصي والعام. وتم تنفيذ العديد من الأنشطة لتحسين قدرات 10 من منظمات المجتمع المدني في التأييد والمناصرة وحقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية من خلال تعزيز قدرات 90 شاب وفتاة في فهم ومناصرة حقوق النساء وقيادتهم لحملات توعية ومناصرة لصالح حقوقهن الاقتصادية، وقد استفاد أكثر من 120 امرأة فلسطينية من مختلف الدورات التدريبية المهنية التي ساهمت في زيادة قدرتهم على تشغيل وإدارة مشاريع مدرة للدخل. وعلاوة على ذلك، عمل المشروع على تعزيز الحوار بين الجهات والسلطات غير الحكومية على المستوى المحلي وعلى مستوى المقاطعات.

واستهدف المشروع المناطق والمجتمعات التالية من منطقة والأغوار وهي الجفتلك، فصايل، زبيدات، مرج نعجة، مرج الغزال، الديوك، بالإضافة الى مخيم عين السلطان ومدينة اريحا.

نتائج المشروع

وكانت النتائج الرئيسية من تدخلات المشروع هي إنشاء 14 مجموعة أعمال بقيادة 80 إمرأة من المناطق المهمشة.

وتضمنت هذه المجموعات: محلات المواد الغذائية، مركز للخدمات الطلابية ومكتبة، وخدمات إدارة المناسبات، مبيعات التمور، متجر للأجهزة الكهربائية والصحية، انتاج العسل، محل لبيع اللحوم، صالة رياضية للنساء، حضانة، ومتجر لبيع المواد الغذائية الشعبية. وقد شارك في المشروع بفعالية 10 من منظمات المجتمع المدني من المناطق المستهدفة من خلال زيادة الوعي في مجتمعاتهم حول حقوق المرأة وريادة الأعمال النسائية، وتسهيل العلاقات مع السلطات المحلية وإنشاء الأعمال التجارية.