قانون سجن أطفال فلسطين عنصري بامتياز

حديث القدس

تخرج علينا الكنيست الاسرائيلي ذات الاغلبية اليمينية المتطرفة بين الفينة والاخرى بقانون عنصري جديد ضد المواطنين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي الداخل، ظنا منها بان مثل هذه القوانين ستجبر الفلسطينيين في نهاية المطاف اما الى الرحيل او الخنوع لدولة الاحتلال وهو الامر الذي لا يمكن ان يحصل إلا في مخيلة واحلام واوهام قادة اسرائيل، لان شعبنا مهما اصدرت سلطات الاحتلال من قوانين عنصرية مصر ومصمم على البقاء فوق ارضه وارض اجداده وابائه مهما بلغ حجم التضحيات.

ومن بين القوانين التي اصدرتها الكنيست الاسرائيلي في الاونة الاخيرة القانون الذي اقرته امس الاول بأغلبية الاصوات والذي ينص على سجن اطفال فلسطينيين ببلوغهم سن ١٢ عاما في حال قيامهم باعمال مناهضة لاسرائيل، وهو ما يتعارض مع الميثاق العالمي لحقوق الطفل الذي وقعت عليه دولة الاحتلال، اي ان اسرائيل ليس فقط مزقت الميثاق بل وانها مزقت توقيعها والتزامها بهذا الميثاق.

فدولة تخرق الميثاق وتلحس توقيعها والتزامها به، هي دولة لا تكن اي احترام لا للقوانين والمواثيق والاعراف الدولية ولا لتوقيعها والتزامها بهذه المواثيق، وهي ايضا دولة ترى بانها فوق القوانين والاعراف الدولية، مما يتوجب على المنظمات الدولية محاسبتها ومعاقبتها على هذه الخروقات اليومية وامام مرأى ومسمع العالم قاطبة خاصة الدول التي تدعي حرصها على حقوق الانسان والتي تعتبر اسرائيل زورا وبهتانا بانها دولة ديمقراطية وتقوم بدعمها في المحافل الدولية وعلى كافة الاصعدة.

وقد تزامن اقرار القانون الاسرائيلي الجديد مع الكلمة التي ألقتها نادية رشيد القائمة بالاعمال بالانابة لبعثة المراقبة الداعمة لدولة فلسطين لدى الامم المتحدة امام مجلس الامن والتي اكدت فيها تعرض الاطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي للقتل والجرح والارهاب والترويع بهم في غياهب السجون من قبل السلطة القائمة بالاحتلال مع الافلات من العقاب.

واشارت الى انه منذ تشرين الاول من العام الماضي قتلت سلطات الاحتلال ٤٠ طفلا معظمهم بعمليات اعدام خارج القانون والقضاء عدا عن مئات الاطفال الذين يتم اعتقالهم ومحاكمة العشرات منهم في مخالفة واضحة للقانون الدولي الانساني.

انه امام هذه القوانين العنصرية والجائرة بحق اطفال فلسطين الذين يعانون منذ حوالي ٥٠ عاما من الاحتلال الغاشم من انتهاك اسرائيل لحقوقهم، فان المجتمع الدولي مطالب بمعاقبة اسرائيل على هذه الانتهاكات وعلى خرقها للميثاق العالمي لحقوق الطفل الذي وقعت والتزمت به.

كما ان منظمات الامم المتحدة المسـؤولة عن متابعة تطبيق القوانين والمواثيق والاعراف الدولية، مطالبة هي الاخرى بعدم التستر على الاحتلال الاسرائيلي وكشف حقيقة خروقاتها امام العالم قاطبة ليتسنى اخراجها عن القانون ومقاطعتها وفرض العقوبات عليها.

ان اطفال فلسطين مكانتهم في المدارس لتلقي العلم وليس في سجون الاحتلال الاشبه بسجن الباستيل في فرنسا والذي حطمته الجماهير اثناء الثورة الفرنسية.

فدولة الاحتلال الاسرائيلي تستغل الصمت الدولي على ممارساتها لاصدار المزيد من القوانين الجائرة والمتعارضة مع ابسط حقوق الانسان والتي هي عنصرية وحاقدة بامتياز.