تحقيق استقصائي للزميلة "الحياة الجديدة" يكشف تسريبًا لنتائج "التوجيهي"

رام الله - "القدس" دوت كوم - أظهر تحقيق استقصائي نشرته صحيفة «الحياة الجديدة» اليوم الأربعاء، أنّ إعلان وزير التربيّة المفاجئ حول تبكير موعد إعلان النتائج، عدة أيّام بعكس ما كان متفقًا عليه في تصريحات صحفية سابقة، إضافة إلى قيام شركات الاتصالات بنشر النتائج قبل موعدها بساعة ونصف، كلّها عوامل ساهمت في تخبّط الوزارة في إعلان النتائج، الأمر الذي أوقعها في عدّة أخطاء.

وبحسب الصحافي أيهم أبو غوش الذي أسهم إلى جانب صحافيين آخرين في إعداد التحقيق الاستقصائي، فإن شركات الاتصالات أعلنت نتائج الثانويّة العامّة قبل الموعد المتفق عليه مع الوزارة بنحو ساعة ونصف، لافتًا إلى أنّ الشركتين اللتين تحوزان حقوق النشر، لم تلتزما بنشر النتائج وفق الموعد المحدد مع وزارة التربية والتعليم أي قبل نصف ساعة فقط، من موعد المؤتمر الصحفي كما كان محددًا.

وقال أبو غوش خلال حديثه لـ "القدس" دوت كوم إنّ التحقيق وثّق قيام موظّف في إحدى شركات الاتصالات، بإرسال نتائج الثانوية العامّة إلى أقارب له، فور تسلُّم النتائج.

وأشار التحقيق الصحافيّ إلى أنّ وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم، كان أعلن أنّه سيتم نشر نتائج الثانويّة العامّة في 15 تموز، إلّا أنّه عاد وطلب بشكل مفاجئ إعلان النتائج في 11 تموز، أي قبل موعدها بنحو أربعة أيّام، ما تسبب بحالة تخبّط وإرباك في الوزارة.

وتوصّل معدّو التحقيق إلى أنّ الوزير اجتمع مع الطاقم المسؤول عن الامتحانات، والذي أشار له في حينها إلى عدم الجاهزية لإعلان النتائج بسبب عدم جهوزية الكشوفات، إلّا أنّ الوزير طلب إعلان النتائج وتسليم الكشوفات للطلبة في اليوم التالي، وهو ما تسبب بوقوع أخطاء في نتائج الطلبة.

وبيّن أبو غوش أنّ الوزير برر ذلك بتلقيه رسالة من سفير دولة فلسطين في قطر، يطالبه فيها بتسريع إعلان نتائج طلبة الثانوية في مدرسة فلسطين في قطر؛ ليتسنّى لهم الالتحاق بالجامعات القطرية التي تغلق التسجيل في 14 تموز.

ولفت التحقيق إلى أنّ تسريب نتائج الثانويّة العامّة لم يؤثّر على مصداقية نتائج الثانوية العامة، بقدر ما أشار إلى تخبّط الوزارة في إعلان النتائج، والتسبب في حالة إرباك للطلبة وأهاليهم.

ولم يتسن لنا الحصول على تعقيب من الوزارة، رغم محاولات عدة منذ صباح اليوم.