ماذا ناقش لقاء الفصائل الفلسطينية في "كيب تاون"؟

كيب تاون - "القدس" دوت كوم - عُقدت خلال الأسبوع الماضي في مدينة "كيب تاون"، العاصمة الثانية لجنوب أفريقيا، عدة لقاءات جمعت بين ممثلين عن حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية، استمرت على مدى 4 أيام، وقد شهدت حضورًا لافتًا لفلسطينيي الداخل من كافة الأحزاب والمشارب.

جاءت اللقاءات بدعوة من منتدى "فلسطين للحوار".

مثل "فتح" عضو اللجنة المركزية في الحركة محمد اشتية، بينما مثل حركة حماس مسؤول العلاقات الخارجية فيها أُسامة حمدان.

جلسات اللقاء قادها مسؤولون من جنوب افريقيا من بينهم مستشار الرئيس الجنوب افريقي لشؤون الشرق الاوسط ابراهيم ابراهيم، والسفير الجنوب افريقي لدى السلطة الفلسطينية أشرف سليمان.

وتم خلال الاجتماعات نقاش عدة قضايا، أبرزها المصالحة الفلسطينية، وضرورة التوصل إليها في ظل استغلال الاحتلال الاسرائيلي لحالة الصراع المستمرة من خلال عملية التهويد، وفرض الامر الواقع وانهاء حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.

البند الاهم على جدول الاعمال كان اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، ففي الوقت الذي استعرض فيه أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه امام المشاركين في المؤتمر؛ تاريخ منظمة التحرير، وما طرأ عليها من تغيرات في السنوات الاخيرة، كذلك كان لعضو اللجنة المركزية لشتيه مشاركة فيما يتعلق بالمنظمة والعلاقة المتشابكة ما بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، متطرقًا إلى كيفية تحول منظمة التحرير من الكل الجامع الى الجزء الذي ينتظر دعما من الجزء الذي اصبح يتجاوز الكل بقدراته وامكانياته والمقصود هنا السلطة الفلسطينية.

ممثل حركة حماس اسامة حمدان، اعتبر "بأن الحل الامثل هو باعادة الاعتبار لمنظمة التحرير عبر التجديد في شرعيتها من خلال إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني الذي لم يجتمع منذ العام 1995.

ويرى حمدان "بأن الحل الامثل لاعادة الحياة لمنظمة التحرير بدعوة الاطار القيادي للمنظمة للاجتماع وتحديد موعد لانتخابات المجلس الوطني والذي بدوره سينتخب قيادة جديده للمنظمة، وهذا سيضمن انضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي".

من جهته اعتبر نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لمنظمة التحرير قيس عبد الكريم بأن حلولا كثيرة مطروحة لتجديد شرعية منظمة التحرير في حال تعثر تحديد موعد انتحابات للمجلس الوطني من خلال، من بينها التوافق بين الفصائل الفلسطينية على ضم ممثلين عن الهيئات والاتحادات في المناطق التي يستحيل فيها اجراء انتخابات للمجلس الوطني.

الملف الثالث الذي تصدر الملفات في كيب تاون كان ملف الخطاب الفلسطيني وتجديد هذا الخطاب ليتوافق مع المتغيرات التي يشهدها الاقليم والعالم.. فكرة تطوير الخطاب الفلسطيني كانت محل اجماع بين ممثلي الفصائل الفلسطينية وممثلي الاحزاب الفلسطينية من المناطق المحتلة عام 1948.

ويعتقد عدد من الاعلاميين الفلسطينيين الذين شاركوا في اللقاءات "بأن الرواية الاسرائيلية رغم زيفها وكذبها، الا انها تجد آذانا صاغية في انحاء العالم، بينما الرواية الفلسطينية والتي تحمل الحق الفلسطيني غير قادرة على تجاوز محيطها العربي والاسلامي".

وقد تم التأكيد خلال الاجتماعات، على استمرارية عقد اللقاءات بين الفلسطينيين في جنوب افريقيا في الاشهر المقبلة، في محاولة لاعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، ومن المفترض ان يكون اللقاء المقبل في مدينة كيب تاون أيضاً، في نهاية تشرين اول المقبل.