معبر الكرامة "غارقٌ" بالمسافرين!

اريحا - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - يشهد معبر الكرامة في هذه الأيام، اختناقا غير مسبوق، حيث يعج بآلاف المواطنين المغادرين والقادمين على النقطة الإسرائيلية من الحدود، بانتظار السماح لهم بالمرور، وسط مناشدات السلطة الفلسطينية لاسرائيل بفتح المعبر على مدار الساعة، لتخفيف وطأة الازدحام.

ويضطر آلاف المغادرين والقادمين للانتظار ساعات طويلة داخل الحافلات في ظل أجواء الحر على النقاط الحدودية قبل دخولهم أو خروجهم، حيث يضطرون للانتظار أكثر من 5 ساعات داخل الحافلات.

وحول ذلك، يقول مدير عام الادارة العامة للمعابر والحدود نظمي مهنا في حديث مع "القدس" دوت كوم، بأن المعبر غارقٌ باعداد غير مسبوقة من المتنقلين، ذلك نتيجة تدفق الاف المغادرين والقادمين من وإلى فلسطين، كما أننا في ذروة موسم الزيارات والرحلات"، مرجعًا ذلك الى تزامن موسم الصيف مع انتهاء رمضان وعطلة العيد ونتائج الثانوية العامة، بالإضافة إلى رفض إسرائيل المستمر بفتح المعبر على مدار الساعة.

ويضيف مهنا "منذ بداية شهر تموز الجاري، غادر أكثر من 150 ألف مسافر عبر المعبر، بزايدة بلغت 40% عن العام الماضي، وهو رقم كبير مقارنة بساعات عمل المعبر وعدد العاملين عليه بالجانب الاسرائيلي".

وأشار مهنا الى ان السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب رسمي للجانب الاسرائيلي بفتح المعبر على مدار الساعة، خاصة خلال ذروة المواسم، لوقف المعاناة الكبيرة التي يتعرض لها المسافرون، لافتا الى انه لا يوجد حتى هذه اللحظة أية مؤشرات إيجابية للاستجابة لهذا الطلب الرسمي.

واشار الى "أن هناك تنسيقًا كبيرا مع الجانب الاسرائيلي على المعبر لتخفيف الأزمة، الا ان قرار زيادة عدد الموظفين وتوسيع ساعات الدوام على النقطة الاسرائيلية يتطلب قرارًا سياسيًا إسرائيليًا"، مؤكدًا عدم وجود مشاكل مع الجانب الاردني الذي يقدم كل التسهيلات اللازمة للمسافرين".

ولفت مهنا "الى ان هناك متابعة كبيرة من قبل الجهات الفلسطينية لما يحدث من أزمة حقيقة، إذ يقوم الرئيس محمود عباس بشكل شخصي بمتابعة القضية، اضافة الى انه يتلقى في اليوم الواحد اكثر من 4 اتصالات شخصية من قبل رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله لمتابعة المعاناة الحقيقة على المعبر".

وقال مهنا: "لا يوجد مؤشرات لانتهاء الازمة مع استمرار عدم فتح المعبر على مدار الساعة في موسم الرحلات والزيارات"، لافتا الى "ان حجم الضغط مرتبط باعداد الوافدين والمغادرين، وبناء على ذلك أُرجح أن تبقى الأزمة مستمرة حتى بداية شهر ايلول المقبل".

وحول شركات النقل الخاصة التي تعمل على المعبر، يقول مهنا: "هناك شركات خاصة اردنية ومقدسية وإسرائيلية تعمل بشكل مباشر مع سلطة المطارات والموانئ الاسرائيلية وليس للسلطة علاقة بها، لكنها ترفض التعامل مع هذه الشركات، بسبب ارتفاع اسعار الخدمة التي تقدمها للمواطنين".

وبين انه لا يوجد قرار سياسي بالتعامل مع شركة النقل (تكسي النجمة) التي قامت بتشغيل خدمة (VIP) بين الاردن واسرائيل مؤخرا، وتسعى لتشغيلها على الجانب الفلسطيني.

وشدد مهنا على انه ما زال يمنع تشغيل خدمة (VIP) على الجانب الفلسطيني، بانتظار صدور قرار بالسماح لها.

وطالب مهنا المواطنين القادمين الى فلسطين، بجلب الحقائب الضرورية وتجنب الزائد عن الحاجة لتخفيف العبء عن المعبر، حيث يتسبب الكم الهائل من الحقائب بتعطيل حركة المرور.

وناشد تجار (الشنطة) بالتوقف عن العمل خلال فترة الذروة لتخفيف حجم الضغط على المعبر.